تحليل سياسي

دور الجماعة الاجتماعية والدين في الصراع على السلطة في ليبيا

أ. إسماعيل رشاد

 
"ملحوظة منهجية"
 
يركز المقال فقط على دور الجماعات الاجتماعية[1] والدين في الصراع على السلطة دون أن ينكر نشوء صراعات على السلطة في دول ومناطق غير ليبيا قد لا يكون الدين والجماعات الاجتماعية هي العامل المحرك نحو الصراع. ينطلق هذا المقال من فرضية أنهما في ليبيا يمثلان معا العامل الأكثر تأثيرا في تحريك الأفراد والجماعات، لذلك يقتصر عليهما تقريبا".
 
بعد سقوط نظام القذافي السياسي في 2011 لم تركز الجماعات الاجتماعية والمجموعات الدينية والعلمانية على الوصول إلى اتفاق تنتج منه هياكل واضحة للنظام السياسي الجديد[2]، الذي من مهامه بعد تحديد شكل السلطة أن يعرفها وينظم العلاقات بين هياكلها[3]. بل بدأت ملامح نزاع على السلطة[4]، تحول بمرور الأيام إلى صراع ثم حرب[5] عليها بين الجماعات الاجتماعية والمجموعات الدينية والعلمانيين، مع حلفاء وداعمين إقليميين لكل طرف في الصراع [6].
 
أخيرا من المهم أن يعلم القارئ الكريم أن هذا المقال لم يكن ليظهر بهذه الهوامش المستفيضة لولا الجهد الذي بذله الصديق الأستاذ محمد عبدالله ولد الحبيب سليل بلد العلم والمعرفة موريتانيا، وكما أدرنا طويلا نقاشاتنا بشأن موضوع المقال فقد بذل جهدا طويلا متصلا لوضع هوامش المقال وبالتالي أصبح يشاركني في حقوق الملكية الفكرية للمقال فشكرا له على الدوام.
منذ الأيام الأولى لحركة الرفض ضد القذافي والتجاذبات السياسية والاجتماعية والدينية بين المنتفضين متواصلة في كل ما يتعلق بالسلطة لحد الدخول في صراعات مسلحة وحروب بدوافع جهوية اجتماعية ودينية وفكرية، كل فريق يقدم تصوره للسلطة رافضا ما يقدمه الآخرون[7].
 
بهذا الصراع تعود الجماعات الاجتماعية والمجموعات الدينية والثقافية العلمانية إلى أساس المشكل؛ حيث تأسست ليبيا بعيدا عن أي اتفاقات ومواثيق بين الجماعات الاجتماعية المختلفة، ولم تحدد علاقة الدين مع الشأن العام السياسي والاقتصادي، وما الحدود التي تقف عندها الجماعات الاجتماعية في استخدام الدين فلا يجوز بعدها استخدامه كمحرك للأفراد والمجموعات في الصراع على السلطة[8].
 
ولم تنعقد حوارات أو مفاوضات جادة[9] بين المتصارعين على السلطة طوال الفترة من اندلاع  انتفاضة فبراير 2011 وحتى الآن (يونيو 2016)، فظهر الصراع جليا في انتخابات المؤتمر الوطني لسنة 2012 بين الرافضين لها خاصة من الفيدراليين[10] وبعض الإسلاميين والعلمانيين في برقة شرقي البلاد، وبين الداعمين لها خاصة من الإسلاميين المسيسين [11]والجماعات الاجتماعية خاصة في طرابلس غربي ليبيا. ثم اتسعت الخلافات داخل المؤتمر الوطني [12]؛ متأسسة على جذور الصراع السابق.
بعد ذلك أصبح الاتجاه للمغالبة وكسر إرادة الخصم وفرض وجهات النظر هي الآليات الأكثر رواجا حتى داخل المؤتمر الوطني . الأمر الذي أعاد ترسيم أعضائه وكتله على أساس جهوي وديني.
 
لتحميل وقراءة المقال اضغط الرابط التالي: 
 
 
 

August 08, 2016