المقالات

أضواء على السوق السوداء للعملة في ليبيا ؟

November 15, 2016

العربي الجديد - المرصد الليبي للإعلام

أشار مراسل موقع "العربي الجديد" من العاصمة الليبية طرابلس أحمد الخميسي في تقرير نشر الأحد 13 نوفمبر 2016، إلى أن السوق السوداء للعملة في ليبيا، برزت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، في ظل الحصار المفروض على طرابلس ، بعد تحميلها مسؤولية إسقاط طائرة لوكيربي سنة 1988، واقتصار سلة الصادرات على النفط فقط.

وأوضح أن سعر الدولار وقتها في السوق الموازية في ليبيا قفز إلى 3.75 دينارا، قبل أن تعيد الدولة السيطرة على سوق الصرف عام 2002 بفضل تخفيض قيمة العملة.

تحد

وفي هذا الخصوص نقل الخميسي عن علي الطابوني، -الذي تاجر في العملة في تسعينيات القرن الماضي-، قوله إن عملية بيع العملة بشكل غير رسمي بدأت مع نهاية الثمانينيات في سرية تامة، وتحديداً من قبل محلات الذهب، قبل أن تنتشر على نطاق واسع في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

وكان بيع العملة في عهد معمر القذافي، -الذي أطيح بنظامه سنة 2011-، مُجرّماً بحكم القانون، لكن محلات بيع الذهب كانت تتحكم في أسعار العملات صعوداً وانخفاضاً، بينما كانت شركة الصرافة للخدمات المالية الجهة الوحيدة المرخص لها بالاتجار في النقد الأجنبي، وقد تم تغيير اسمها في وقت لاحق إلى "شركة المعاملات".

وأكد صاحب أول محل لبيع العملة في منطقة الظهرة بالعاصمة طرابلس ، عبد الهادي محمد، أن "رجال السوق لا يرغبون في نزول الدولار إلى أقل من 4.5 دنانير للدولار، فيما يبلغ السعر الرسمي 1.4 دينار".

وأوضح الكاتب أن معظم محلات الصرافة من بيع اللحوم والأحذية، تحولت إلى تجارة العملة، وأضاف أن أي مسؤول من مصرف ليبيا المركزي لم يعلّق على ادعاء محلات الصرافة، بأن لديها تراخيص لمزاولة المهنة، حيث اكتفى مسؤول بالمصرف، رفض ذكر اسمه، بقوله: "لم نعط أي تراخيص جديدة".

سيطرة

وقال تجار في سوق الذهب، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، إن السوق السوداء تسيطر في الوقت الحاضر على الاقتصاد الليبي بنحو 90%، لافتين إلى أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية، لم يكن يتعدى قبل عام 2011 السعر الرسمي بنحو قرشين ، بينما يصل الفارق حالياً إلى 3.82 دينارا.

وفيما رأى محافظ مصرف ليبيا المركزي بشرق ليبيا، علي الحبري، في تصريحات صحفية سابقة أن سوق العملة في ليبيا يمكن السيطرة عليها بسهولة، لكن عميد كلية الاقتصاد بجامعة طرابلس ، أحمد أبو لسين، خالفه الرأي، وأكد أن السوق الموازية تقف وراءها عصابات ومافيات، في ظل تفاقم الصراعات المسلحة.

وأوضح أن السوق السوداء لا تقوم بعمليات بيع العملة فقط، بل بإجراء عمليات تحويل أموال إلى أي دولة في العالم، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية في ليبيا.

*مصدر الصورة: فرانس برس