المقالات

المطلوب دعم مسار السلام في ليبيا

November 23, 2016

المرصد الليبي للإعلام 

أبرزت الكاتبة ماريا غابريال، في مقال صدر بتاريخ 18 نوفمبر 2016 على موقع "مجموعة إ.بي.بي" -مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي تتألف من نواب عن الأطراف العضو في حزب الشعب الأوروبي، تأسست سنة 1953- ، أن ليبيا شهدت عقب سقوط معمر القذافي عملية انتقالية صعبة، تميزت بتفكك البلاد، وهي الآن منقسمة بين مختلف الفصائل والكتائب المسلحة التي تتنافس على السلطة، وقد أحيت مفاوضات السلام الدولية الآمال بتحقيق السلام، لكنها توقفت حاليا، ويبدو أن أي فرصة لاستئنافها غير واردة حاليا. 
 
وقد أدى فشل الدولة إلى العديد من المشاكل، بما في ذلك تصاعد الإرهاب، هذا ويسيطر تنظيم "الدولة" ( داعش )  على العديد من المناطق القريبة من المنشآت النفطية قرب سرت و بنغازي . ويزدهر التهريب بكل أنواعه، فيما يتوافد المهاجرون  إلى البلاد ويسقطون فريسة للمهربين، الذين يرسلونهم في قوارب نحو الساحل الأوروبي، أو ما هو أسوأ إلى قلب البحر الأبيض المتوسط. 
 
تداعيات 
 
وبالإضافة إلى الانقسام بين الشرق والغرب، يبقى الصراع الليبي صراعا متعددا مع تواصل النزاعات المحلية بين الأقليات، وترتبط هذه الصراعات، خاصة في الجنوب، بعدم وجود قنوات اتصال بين الأقليات، كما أبرز ذلك ممثلو التبو والطوارق والأمازيغ في مؤتمر حول الإستراتيجية الأوروبية لتحقيق الاستقرار في ليبيا نظم في بروكسل. 
واعتبروا أن المجتمع الدولي لطالما يهتم بالأجزاء الغنية بالنفط في الشرق والغرب، ولا يهتم بجنوب البلاد، رغم دور سكانه في تحقيق الاستقرار بالبلاد. 
 
واعتبرت الكاتبة أن غياب الحكومة وفشل الدولة وغياب المؤسسات وعدم الاستقرار في البلاد، يؤثر على أوروبا وأفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، وبينت أن ليبيا كانت دائما مفتاحا لاستقرار منطقة الساحل الإفريقي، وهي منطقة بدورها مهمة للتعامل مع العديد من التهديدات الأمنية في أوروبا وأفريقيا، حاليا ساهم الغياب التام للمراقبة على الحدود في ازدهار التهريب.
 
إشراك 
 
ومع استمرار دعم عملية السلام في ليبيا، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن كوبلر إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي التأكد من شمولية العملية، خاصة إشراك الأقليات العرقية في الجنوب، وهذا عنصر أساسي لتحقيق السلام الدائم، ويمكن للاتحاد الأوروبي دعم إعادة بناء الدولة الليبية باستخدام أدوات مختلفة، علاوة على ذلك، للبلاد إمكانيات كبيرة للتنمية بفضل النفط والطاقة الشمسية والسياحة على سبيل المثال، في الوقت نفسه، يدفع سوء أوضاع البنية التحتية وعدم وجود إستراتيجيات لخلق مشاريع صغرى ومتوسطة الناس للفرار جنوب ليبيا. 
 
وبينت الكاتبة أن على المجتمع الدولي تقديم الدعم الكامل لليبيا، ويجب أن يكون الاتحاد الأوروبي ملتزما تماما بجهود إعادة الاعمار الضرورية من أجل ايجاد حل سلمي على المستوى الوطني، كما يجب أن يكون على استعداد لحشد المجتمع الدولي في هذا الاتجاه، ويمكن تفادي الانهيار الاقتصادي للبلاد عن طريق دعم واسع النطاق. 
 
ويمثل التعليم عاملا رئيسيا آخر لتحقيق الاستقرار في البلاد، بالنظر للإمكانات البشرية الهائلة، لا سيما من بين الشباب - أكثر من 60 بالمائة من السكان-، هذا ومن المهم أيضا تأمين الحدود ومعالجة أزمة المهاجرين، ويهم ذلك أيضا الحدود البرية.