المقالات

ليبيا وتحديات تضاعف الانتعاش النفطي

November 24, 2016

المرصد الليبي للإعلام 

ذكر موقع "وورلد أويل" -مجلة إقتصادية أمريكية، تأسست سنة 1961-، في مقال نشر بتاريخ 23 نوفمبر 2016، أن دراسة أخيرة لـ"وود ماكينزي"، أن الإنتاج النفطي في ليبيا تضاعف من 300 ألف برميل يوميا في أوائل سبتمبر الماضي إلى حوالي 600 ألف برميل يوميا حاليا، إضافة إلى وفرة إمدادات النفط العالمية، هذا وتسعى البلاد لاستعادة حصتها في السوق النفطية، لا سيما في جنوب أوروبا. 

وقال مدير الأبحاث في مكتب "وود ماكينزي"، مارتن ميرفي، إن زيادة الإنتاج الليبي حصلت رغم عدم وجود اتفاق سياسي بين الحكومتين المتنافسين، والفراغ الأمني المستمر، وبين أن هناك علامات حول استمرار هذه الزيادة في الإنتاج ، ويشمل هذا التخلص من حرس المنشآت النفطية والنجاح العسكري ضد تنظيم "الدولة" في سرت، والمساعي الغربية لايجاد حل للأزمة في البلاد، هذا ويعتمد الكثير على نجاح المؤسسة الوطنية للنفط في عدم تسييس القطاع النفطي. 

تأثير

وأشار ميرفي إلى أن ليبيا ستستغرق وقتا طويلا من أجل العودة إلى مستويات ما قبل الحرب، وأضاف أن المنشآت النفطية تضررت كثيرا على مدى العامين الماضين، كما أصبح العديد منها قديما، ويجب إعادة بناء الخزانات في ميناء السدرة، واعتبر أن شركات النفط العالمية، قبل الاستثمار في مشاريع جديدة في ليبيا، تريد أن تتأكد من التوصل إلى اتفاق سياسي دائم، علاوة على تأمين المؤسسة الوطنية للنفط التمويلات للاستثمار في حصصها البالغة 50 بالمائة في معظم المشاريع. 

وأبرز الكاتب أن هناك حالة من عدم اليقين، لكن في الوقت الحالي، يوفر انتعاش الإنتاج النفطي الليبي العائدات التي تحتاجها ليبيا، فرغم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سياسي وحكومة وحدة وطنية، ما تزال ليبيا بلدا منقسما. 

اضطرابات

وتتحدث دراسة ماكينزي عن العوامل الجيوسياسية التي أدت إلى زيادة إنتاج النفط في البلاد، ففي 11 سبتمبر الماضي، تمكن الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر (المعين من قبل مجلس النواب)، من السيطرة على منطقة الهلال النفطي، وتسليمها إلى المؤسسة الوطنية للنفط، وقامت هذه الأخيرة برفع القوة القاهرة على الموانئ النفطية وزيادة الإنتاج في العديد من حقولها في حوض سرت، كما استأنفت العديد من الحقول النفطية -التي تعمل بها شركات النفط العالمية، بما في ذلك شركة كونوكو فيليبس وماراثون وهيس وونترشال- الانتاج للمرة الأولى منذ عامين. 

ومع ذلك، دون إعادة فتح أنابيب التصدير الغربية، قد تصل ليبيا قريبا إلى الحد الأقصى لطاقتها الإنتاجية، ويمكن لإعادة فتح خط الأنابيب إلى الزاوية، أن يضيف بين 200 و300 ألف برميل نفط يوميا، وخلافا للسدرة وراس لانوف، تعد المنشآت النفطية في الغرب حديثة، ولم تتعرض لأي ضرر.

* الصورة: منشأة نفطية ليبية (أرشيفية: انترنيت)