المقالات

ذي نيويورك تايمز: تنظيم "الدولة" ما يزال خطرا في ليبيا

December 12, 2016

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

بين الكاتب إيريك شميت، في مقال نشر بتاريخ 8 ديسمبر 2016 على موقع "ذي نيويورك تايمز" -صحيفة يومية أمريكية، تأسست سنة 1851-، أنه ما يزال لـتنظيم "الدولة" ( داعش ) على الرغم من طرده من معقله في مدينة سرت الليبية، عدة مئات من المقاتلين في جميع أنحاء ليبيا، ويشكلون خطرا على البلاد وجيرانها وأوروبا أيضا، وفقا لمسؤولين أمريكيين والقيادة الأمريكية في أفريقيا. 

 
وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب، نيكولاس راسموسن، إن هزيمة التنظيم مثلت نكسة كبيرة لطموحاته لتوسيع الخلافة في شمال أفريقيا، لكنه أضاف أنه "قلق للغاية" بشأن قدرة المقاتلين على استغلال الفراغ السياسي والاقتصادي في البلاد، وقال : "لدينا قلق من امتداد الهجمات الخارجية من سوريا والعراق إلى ليبيا، في حال كان التنظيم غير قادر على الحفاظ على موطئ قدم له هناك". 
 
تهديد 
 
وأبرز الكاتب أن هذه التصريحات من قبل كبار المسؤولين الأمريكيين، تؤكد صمود التنظيم خارج معاقله الرئيسية في سوريا والعراق، وقد ذكر المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، جوناثان وينر، أمام الكونغرس الأمريكي الشهر الماضي، إن التنظيم تعرض لخسائر في سرت، ولكنه شكل على الأرجح خلايا في جميع أنحاء البلاد، ودعا الليبيين إلى التوحد خلف الحكومة الوليدة لمكافحة الإرهابيين. 
وقال إن معظم الذين لم يقتلوا بقوا في ليبيا على الأرجح، وشكلوا خلايا في أماكن أخرى في البلاد، وأضاف أنهم ينتظرون الفرص للقيام بالمزيد من الهجمات في ليبيا أو جيرانها، وقد بينت دراسة لمعهد "أمريكان انتربايز"، أن مقاتلي التنظيم بجنوب ليبيا نصبوا كمائن للمواقع العسكرية الليبية، وعطلوا خطوط الإمدادات بالمتفجرات، ووضعوا نقاط تفتيش رئيسية على الطرقات الرئيسية، كما يجند التنظيم مقاتلين أجانب في جنوب ليبيا، بالاعتماد على نفس الملاذات التي يستخدمها تنظيم "القاعدة" على الأرجح. 
وفي مقابلة هاتفية، قال مسؤول لدى القيادة الأمريكية في أفريقيا بشتوتغارت الألمانية إن هناك عدة مئات من مقاتلي التنظيم ما يزالون في الأجزاء الشرقية والغربية والجنوبية للبلاد، وأن المقاتلين ذوي الصلة بـ"القاعدة" يصل عددهم إلى أكثر من ألف، وأضاف أن الكثير من مقاتلي التنظيم قدموا من تونس والمغرب والسودان ودول أخرى في المنطقة، وتحدثت وكالة الاستخبارات الأمريكية عن تزايد عدد المقاتلين، حيث تشير بعض التقديرات إلى أكثر من 5 آلاف. 
 
تراجع 
 
من جهته، بين الباحث في معهد كارنيغي للسلام الدولي، فريدريك وهري، أن عدة عوامل ساعدت الجهاديين، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي وتقلص دور المجتمع المدني وصعود الاستبداد شرق ليبيا، حسب قوله. 
وأبرز الكاتب أن التنظيم لم ينفذ منذ بدء الهجوم على سرت في مايو الماضي أية تفجيرات كبيرة في طرابلس ، ما يثير التساؤلات حول قدراته الحقيقية، كما كشف حصار سرت التوترات بين المقاتلين الأجانب والمحليين داخل صفوف التنظيم، وتحدثت وسائل إعلام ليبية عن انقسامات بين المقاتلين الليبيين الذين أرادوا الاستسلام، والجهاديين الأجانب الذين عقدوا العزم على القتال حتى الموت. 
 
وفي الوقت الحالي، قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية والقيادة الأمريكية في أفريقيا (افريكوم) ليست هناك خطط لتوسيع الضربات الجوية خارج سرت، على الرغم من أن مسؤولين أمريكيين صرحوا بأنهم سينظرون في أية طلبات إضافية من قبل المسؤولين الليبيين.