المقالات

تساؤلات حول الأوضاع الاقتصادية ؟

January 16, 2017

د. سليمان الشحومي 

الأزمات من جميع الأنواع تلاحق المواطن الليبي ، كهرباء ، مياه ، سيولة نقدية ، بنزين ، سلع غذائية غير متوفرة وأسعارها مرتفعة ،نقص أدوية ، وغيرها . 


المجلس الرئاسي يعتمد ترتيبات مالية بقيمة 37 مليار دينار  بحجة انه يريد فك أزمات المواطن ، ويطلب من البنك المركزي ان يسيل الأموال لحكومته ليبداء التنفيذ ، ويطلب منه ان يوافق علي تخصيص موازنة استيرادية بالدولار قدرها 15 مليار دولار وان تفرض ضريبة علي سعر الصرف علي بيع الدولار والحولات لغير الجهات الحكومية لتسد عجز الحكومة و تساعد في تقليل الفجوة ببن السعر الرسمي والسوق الموازي للدولار ، وبالمقابل البنك المركزي يطلب من المجلس الرئاسي أن يقوم بحماية البنوك التجارية في ليبيا حتي يتمكن من حل أزمة السيولة و القيام بنقل الأموال الليبية والدولارية الي البنوك . 


 والسؤال هل يمكن ان تحل هذه الترتيبات والاجراءات الأزمات المختلفة دفعة واحدة وبضربة واحدة ؟ ام ان هذه الترتيبات والاجراءات ستكون قاصرة علي جزء من البلاد دون غيره ؟ ، وهل المجلس الرئاسي قادر علي توفير وفرض الأمن المطلوب من البنك المركزي؟ ، وماذا عن شرق البلاد ؟ وإذا قام البرلمان باعتماد ميزانية عامة للدولة الليبية بقانون كيف سيكون موقف البنك المركزي طرابلس هل سيطبق الميزانية الصادرة بقانون ام يتمسك بالترتيبات المالية الصادرة بقرار ؟ 

مما لاشك فيه ان البلاد في حاجة ماسه للإنفاق العام وخصوصا علي القطاعات الاساسية والتي توفر الخدمات وتحل الأزمات ، ولكن يبقي السؤال الأكبر هو : كيف ينظم الإنفاق في بلاد تتنازعها سلطات متضادة في الاتجاه ومؤسسات منقسمة ؟ وهل ستفتح هذه الأموال الباب الكبير الذي يختفي خلفه لصوص المال العام ؟ 


هناك رأي ان الأهم هو تخصيص الأموال وبدء الإنفاق لحل الاختناقات وتحسين الأوضاع  وعدم الوقوف عند الشكليات والتي قد تعطل مصالح المواطنيين ، وترك امر الإصلاح وظبط النفقات الي مرحلة قادمة بعد ان يتم الوصول الي اتفاق سياسي ، ربما يكون هذا امر عملي ولكن يبقي التفكير في اجابات للتساؤلات امر ضروري لما سيكون عليه الأوضاع في قادم الايام .