المقالات

إيطاليا وتحديات الهجرة القادمة من ليبيا

January 17, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 
تطرق مساعد وزير الدفاع الإيطالي دومينيكو روسي، في حوار أجراه معه، يوم 14 يناير 2017، الصحفي بيبي بوني، بالصحيفة الإيطالية كوتيديانو - صحيفة يومية إلكترونية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي - إلى التطورات التي شهدتها ليبيا مؤخرا، ممثلة بالخصوص في هجوم " ميليشيات " مسلحة على مقرات تابعة لحكومة فايز ال سراج في طرابلس ، معتبرا أن ما حدث مجرد عمل استعراضي بحت، وليس محاولة انقلاب. 
 
وأشار إلى أن الإجراءات اللازمة للحد من تدفق المهاجرين من ليبيا نحو إيطاليا، لا ينبغي أن تقتصر فقط على السيطرة على البحر، وإنما أيضا على الحدود الجنوبية، خاصة تلك المحاذية للنيجر، مشيرا إلى إمكانية ذلك من خلال استعمال منظومة الأقمار الصناعية والرادارات والطائرات بدون طيار. 
 
وضع صعب 
 
وعن خلفية الهجوم الذي استهدف مقرات وزارية في طرابلس ، قال دومينيكو روسي، إن:" في ليبيا عملية توحيد لم تكتمل، والصراع الداخلي على أشده، وصعب على أي شريك على غرار إيطاليا"، وعما إذا كان ما حدث، يعد محاولة انقلاب، قال:" لا، كان مجرد عمل استعراضي طال مبان في جزء منها غير مستخدمة من قبل حكومة الوفاق الوطني، ولا أعتقد أن ما حدث يحمل في طياته رسائل معادية لإيطاليا، لا سيما بعد إعادة فتح السفارة الإيطالية في طرابلس ، وزيارة وزير الداخلية ماركو منيتي للاتفاق حول الهجرة." 
 
وعن الأطراف التي تقف وراء هذا العمل، أفاد روسي، أن:" رئيس الوزراء السابق خليفة الغويل يمكن أن يكون وراء ما حدث، نظرا وأن هذا الأخير قد تمت الإطاحة به من قبل حكومة الوفاق . كما أنه من  الصعب القول أيضا أن هناك يدا للحكومة في طبرق فيما حدث، ومع ذلك فإن هذه الفرضية قد تكون ممكنة"، وأضاف:" الشعور السائد هو أن في الخلفية، تتحرك مصالح أوسع لدول أخرى،" موضحا أن:" المراقبين يتحدثون عن وقوف روسيا ومصر وراء حفتر ، ومع ذلك هي افتراضات ينبغي إثباتها، ولكن قد يكون هناك مصالح محتملة في البحث عن منافذ على البحر، بالنسبة لبوتين في برقة." 
 
كما استبعد روسي أن تؤدي الاضطرابات الحالية إلى إبطاء نشاط السفارة الإيطالية، وكذلك الاتفاقات الثنائية مع إيطاليا، المتعلقة بالهجرة، موضحا أن " اتفاقات إستراتيجية مثل هذه، لمكافحة الاتجار بالبشر لا يمكن التراجع عنها"، وبشأن عدم رغبة إيطاليا في إقامة علاقات مع حكومة طبرق ، قال:" في الوقت الراهن، هناك حكومة معترف بها من قبل المجتمع الدولي، برئاسة فايز ال سراج ." 
 
مكافحة 
 
وبشأن الخطة لمنع تدفق المهاجرين، قال روسي:" المرحلة الأولى من عملية تدريب القوات البحرية الليبية من قبل إيطاليا، قد انتهت، ومع ذلك، لا تنشأ التدفقات " في الساحل، وإنما من دول الجوار، وبالتالي لا تكفي السيطرة على البحر." 
 
وأضاف:" هناك حاجة إلى تدخلات أخرى، أوروبا قد دفعت بالفعل 20 مليون يورو ، كما تم تخصيص 25 مليون يورو للعمل على تدفقات المهاجرين، ومع ذلك، من الضروري، كما ينص على ذلك الاتفاق، اتخاذ إجراءات تتعلق بالتعاون الاجتماعي وبالسيطرة على الحدود الجنوبية المحاذية للنيجر، وخلال سنة 2017، سيؤدي كل هذا إلى تأثير إيجابي في إبطاء تدفقات المهاجرين." 
 
وبشأن إمكانية تواجد عسكري إيطالي على الحدود، أفاد روسي:" عمليات السيطرة والمراقبة يمكن أن تكون من خلال أنظمة الأقمار الصناعية والرادارات والطائرات بدون طيار، وليس بالضرورة بالقوات، التكنولوجيا يمكن أن توفر دعما قيما للقوات العسكرية الليبية."
 
الصورة:  مهاجرين غير شرعيين بعد انقاذهم (Ansa)