المقالات

ذي نيويورك تايمز: ليبيا ضمن مناطق مكافحة الإرهاب

January 23, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

بين الكاتب شارلي سافاج، في مقال نشر بتاريخ 20 يناير 2017 على موقع "ذي نيويورك تايمز" -صحيفة يومية أمريكية، تأسست سنة 1851-، أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما قامت يوم الجمعة قبل تسليم السلطة، بإزالة ليبيا من قائمة المناطق التي يؤذن فيها لهجمات طائرات دون طيار، في إطار عمليات مكافحة الإرهاب دون قواعد، خاصة لتفادي وقوع خسائر بين المدنيين، ما يعني أن الولايات المتحدة -التي تحدد أفغانستان والعراق وسوريا كـ"مناطق عدائية"، أين لا تطبق القواعد الصارمة لحماية المدنيين-، قد انضمت لها ليبيا عام 2016، ، وخصوصا مدينة سرت. 
 
هذا وليس من الواضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحافظ على تلك القواعد -المعروفة بالتوجيهات الرئاسية- بالنسبة للغارات الجوية خارج مناطق الحرب النشطة، كان قد أصدرها أوباما سنة 2013، وهي تتطلب التيقن من أن القصف لن يقتل أي مدني، وأن الهدف يجب أن يمثل تهديدا للأمريكيين -وليس فقط المصالح الأمريكية. 
 
مبادئ 
 
ووضعت الإدارة الأمريكية هذه المبادئ التوجيهية، ردا على الانتقادات للغارات التي تقتل الكثير من المدنيين، ما يؤجج العداء للولايات المتحدة، ويساعد الإرهابيين على تجنيد عناصر جديدة، هذا ولم يقل فريق ترامب ماذا سيفعل بهذه القواعد، ولكن بيانا نشر على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض، بعد أن أدى ترامب اليمين الدستورية يوم الجمعة، ذكر أن الإدارة الجديدة "ستتابع العمليات العسكرية المشتركة مع التحالف، متى كان ذلك ضروريا". 
 
وفي أغسطس الماضي، بعد أن طلبت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا المساعدة للقضاء على عناصر تنظيم "الدولة" في سرت، قامت إدارة أوباما بجعلها "منطقة للأعمال العدائية"، حيث لا تطبق المبادئ التوجيهية، وأعطى هذا التحول الجيش الأمريكي المزيد من الحرية لاستهداف مواقع قتالية ضد التنظيم ومعداته، ووفقا لقواعد الاشتباك العادية التي وضعتها قوانين الحرب، بعض الوفيات مباحة إذا اقتضت الضرورة، في ذلك الوقت، لم تعلن الحكومة أن أوباما أعفى سرت من ضمانات إضافية محددة، وقد تحدثت الصحيفة عن تغيير في أواخر شهر نوفمبر الماضي، وبين شهري أغسطس وديسمبر 2016، ذكر الجيش الأمريكي أنه نفذ 435 ضربة جوية لطرد التنظيم  من سرت، وانتهت الحملة في 19 ديسمبر الماضي. 
 
توسيع 
 
ولكن أوباما قام بتفعيل الحملة مرة أخرى، ووسع نطاقها الجغرافي، وأذن بغارة جوية كبرى يوم 19 يناير الجاري ضد معسكرات تدريب يشتبه بأنها تابعة لـ" داعش " في الجنوب الليبي، وأكد الجيش أن التفجيرات قتلت أكثر من 70 عنصرا، ولم يتم الإبلاغ عن أي حالة وفاة بين المدنيين. 
 
وردا على سؤال صحيفة "ذي نيويورك تايمز"، قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية إن العملية انتهت الشهر الماضي، وكذلك سلطة الجيش على تنفيذ ضربات جوية في سرت دون إذن، لكن عندما أعاد أوباما تفعيل العملية، فعل الإعفاء من تلك القواعد أيضا بشكل مؤقت. 
 
وذكر المتحدث باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا، الكولونيل مارك تشيدل، إنه لا توجد هناك مناطق في ليبيا أين لا تنطبق قواعد 2013، وقد تحدثت الإدارة الأمريكية عن هذا في تقرير لمكتب الاستخبارات الوطنية، صدر يوم الخميس الماضي، ولخص التقرير الخسائر العسكرية والمدنية جراء الغارات الجوية في العام الماضي، لكنه أشار إلى أن مجالات "العداء الفعلي" تشمل حاليا أفغانستان والعراق وسوريا، ولم يشر إلى ليبيا. 
 
كما بين التقرير أن في عام 2016، شنت الولايات المتحدة 53 ضربة جوية، قتل خلالها ما بين 431 و441 مسلحا ومدنيا واحدا، وهي أرقام تشمل أيضا غارة جوية في الصومال، أسفرت عن مقتل نحو150 متشددا. 
 
الصورة: طائرة أمريكية بدون طيار (أرشيفية: انترنيت)