المقالات

نحو إنشاء "خط حماية" ضد الهجرة

January 24, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 
 
أشار الموقع الإعلامي البلجيكي "سات سير سات" في تقرير نشر السبت 21 يناير 2017، إلى إمكانية توجه الاتحاد الأوروبي إلى بناء إستراتيجية جديدة لحماية الدول الأوروبية من موجات الهجرة غير الشرعية، القادمة انطلاقا من السواحل الليبية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو إنشاء "خط حماية" في المياه الإقليمية الليبية لثني المهاجرين عن التوجه إلى أوروبا، مبينا أن هذا الاقتراح تقدمت به الرئاسة المالطية للاتحاد إلى الدول الأعضاء.
 
وبين أن رحلات العبور -التي وصفها بالخطيرة للبحر المتوسط، ينطلق 90 بالمائة منها من ليبيا-، قد بلغت مستوى قياسيا سنة 2016، وأكد أن الأوروبيين يريدون تجنب حدوث تدفق جديد للمهاجرين في الربيع.
 
ونقل الموقع البلجيكي عن مصادر دبلوماسية أن عملية "صوفيا" البحرية لمكافحة مهربي المهاجرين المعلنة من قبل الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط سنة 2015، سمحت بإنقاذ عدد كبير من المهاجرين، لكنها شكلت عامل جذب لهم، إذ أنهم يأملون في إنقاذهم في عرض البحر من قبل السفن الأوروبية، ويعتمدون على استحالة إعادتهم إلى بلدانهم.
 
أما مشروع توسيع مهمة "صوفيا" في المياه الليبية، فيبدو تنفيذه معقدا في ظل غياب سلطة واحدة يمكن التفاهم معها في ليبيا، وفقا لما يؤكده عدد من الدبلوماسيين.
 
وأشار إلى أن وثيقة عرضتها مالطا على الدول الأعضاء في الاتحاد، أكدت أن "في غياب إمكانية من هذا النوع، يمكن أن يكون هدف الاتحاد الأوروبي عمليا إنشاء "خط حماية" أقرب بكثير إلى مرافئ انطلاق مراكب المهاجرين.
 
وأضافت أن "خط الحماية" هذا يمكن أن يطبق "مع القوات الليبية كجهة تشرف عليه في الصف الأول، لكن مع دعم أوروبي قوي وطويل الأمد".
 
وتهدف هذه الوثيقة، وفق الموقع البلجيكي، إلى الإعداد للقمة الأوروبية المرتقب عقدها في الثالث من فبراير في مالطا، وستكون الهجرة أحد أبرز مواضيعها، إلى جانب مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
 
وسيترجم الدعم الأوروبي خصوصا بتعزيز المهمة الأوروبية لتدريب خفر السواحل الليبيين، التي بدأت في نهاية أكتوبر 2016.
ونقل الموقع البلجيكي عن وثيقة الرئاسة المالطية أن على الأوروبيين التأكد من أن المهاجرين الذين يعترضهم خفر السواحل في المياه الإقليمية الليبية، تتم إعادتهم إلى ليبيا في ظروف ملائمة في إطار احترام القانون الدولي.
 
وتدعو الوثيقة إلى "دراسة كاملة" لعمليات المنظمات غير الحكومية في المتوسط، التي يقول البعض إنها تشجع المهاجرين على القيام بهذه الرحلات.
 
وأشار إلى أن حكومة مالطا دعت الاتحاد الأوروبي إلى بدء حوار مع ليبيا، لتفادي موجة من المهاجرين في الربيع، ودعت الأوروبيين إلى استلهام الاتفاق مع تركيا في سنة 2016.