المقالات

صحيفة اسبانية: الأزمة الإنسانية في ليبيا تخيم على أوروبا

February 24, 2016


ذكرت الصحفية آليسيا آلاميلو ساي في مقال نشر أمس 23 فبراير 2016، بالصحيفة الإسبانية آ بي سي - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها توركواتو لوكا دي تينا في 1 يناير 1903- أن الأزمة الإنسانية في ليبيا تؤثر على 40% من السكان، وعلى أكثر من 250 ألف مهاجر ولاجئ، وقد تتسبب في أزمة هجرة جديدة في المتوسط. 

وأفادت أن ليبيا تعيش أزمة إنسانية حادة، حيث أكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري أن عددا كبيرا من الليبيين يعانون من نقص في المواد الغذائية والدواء، داعيا إلى ضرورة توفير المساعدات الإنسانية اللازمة. 

أزمة

وأشارت الصحفية الإسبانية إلى أن أكثر من 150 ألف لاجئ ومهاجر عبروا البحر المتوسط ووصلوا إلى السواحل الإيطالية والمالطية خلال سنة 2015، 80% منهم على الأقل غادروا من الساحل الليبي، فارين من البلد الذي يعيش حالة من الفوضى، منذ سقوط نظام معمر القذافي، وتحول إلى أرض خصبة للتنظيمات الإرهابية مثل "القاعدة" وتنظيم "الدولة"، وأفادت أن في الشهرين الأولين من سنة 2016، انخفض تدفق المهاجرين بسبب سوء الأحوال الجوية في فصل الشتاء، لكن وفق منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري، " إذا لم يكن هناك تحرك فوري للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تغرق فيها البلاد، سنشهد خلال هذا الربيع، ومع تحسن الطقس، تدفقات جديدة للهجرة من ليبيا نحو أوروبا، ولن تكون أقل من السنة الماضية." 

وأكد الزعتري للصحيفة، أن التأخير في قبول حكومة الوحدة الوطنية الليبية برعاية الأمم المتحدة، يفاقم الأزمة الإنسانية مؤثرة على 40% من السكان، موضحا أن الماء والغذاء والمأوى تعتبر من الاحتياجات الأساسية، والتي إلى غاية الآن لا يمكن توفيرها لنحو ثلاثة ملايين ليبي تضرروا جراء الصراع، وقد اضطر العديد منهم إلى ترك مدنهم، ففي ليبيا هناك 500 ألف نازح معظمهم من منطقة بنغازي ، حيث يعيش الكثير منهم في بعض المدارس أو المباني العامة، في الوقت نفسه ما تزال ليبيا تمثل إحدى الطرق الرئيسية للهجرة القادمة من دول إفريقيا جنوب الصحراء (جنوب السودان، إريتريا..) وحتى من سوريا، نحو إيطاليا ومالطا. 

وأضاف الزعتري أن الأمم المتحدة سجلت وجود 250 ألف لاجئ في الوقت الحالي، لكن العدد الحقيقي قد يكون أكثر بكثير، وفي وسط الفوضى الليبية، واستمرار العنف والاضطرابات، فإن سيسعى الكثير من هؤلاء مع تحسن الطقس إلى عبور المتوسط. 

غارات

ولفت الزعتري إلى أن الأزمة الإنسانية تؤدي إلى أزمة أمنية، فإذا لم يتم حل أزمة المهاجرين واللاجئين في ليبيا، ستكون هناك مشكلة في أوروبا،" مؤكدا على ضرورة توفير المساعدات اللازمة، قبل أن يضطر السكان إلى الهجرة نحو أوروبا، مضيفا:" إذا لم نحصل على التمويل الكافي، ستنفد بحلول نهاية شهر مارس القادم الأدوية الأساسية من المستشفيات الليبية،" مضيفا أن 60% لم تصلها المساعدات بعد، فيما تعرض البعض الآخر للقصف، ومنذ أسبوعين فقط تعرض مستشفى في درنة للقصف من قبل طائرة مجهولة الهوية، وهذه ليست المرة الأولى، فالغارات الجوية تحدث باستمرار في الأراضي الليبية، بعضها تقوم به حكومتي في طبرق و طرابلس ، والبعض الآخر من قبل الولايات المتحدة (ضد مواقع الإرهابيين من " داعش ") فيما لم تتبنى الكثير من الغارات الأخرى أي حكومة ولا أي جماعة. 

وأوضح أن " أي هجوم أو تحركات عسكرية يعقد الوضع الإنساني بشكل عام، فليبيا تعيش منذ أربع سنوات صراعا مسلحا بين الأطراف الليبية الفاعلة، ما أدى إلى نزوح نصف مليون ليبي داخل البلاد"، وأضاف أن الأزمة الإنسانية في ليبيا تشمل كافة أرجاء البلاد، حيث نتلقى أسبوعيا طلبات للحصول على المساعدة من كل المناطق،" مؤكدا أن هذه الأزمة تدق أبواب أوروبا، ولم يتم الاستجابة لها بما يكفي، ووفق ما أعلنت عنه الأمم المتحدة هناك حاجة إلى 165.6 مليون دولار لتلبية احتياجات الشعب الليبي واللاجئين، لكن لم يصل سوى 2.7% من التمويل اللازم. 


* ترجمة المرصد الليبي للإعلام