المقالات

ذي فاينانشال تايمز : قطاع الطاقة في ليبيا يحتاج تمويلات

January 25, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

بين الكاتب دايفيد شابارد، في مقال نشر بتاريخ 24 يناير 2017 على موقع "ذي فاينانشال تايمز" -صحيفة يومية أمريكية، تأسست سنة 1888-، أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مصطفى صنع الله، دعا مصرف ليبيا المركزي إلى تحرير المزيد من التمويلات لقطاع الطاقة للمساعدة في زيادة الإنتاج، وذلك في إطار محاولاته لحشد المزيد من الاستثمارات من شركات النفط العالمية. 

وقال صنع الله إن الإنتاج النفطي قد يرتفع بحوالي 70 بالمائة في النصف الثاني من العام الحالي إلى أكثر من 1،2 مليون برميل يوميا، إذا تمكن من جذب المزيد من التمويلات والإبقاء على استقلالية المؤسسات الليبية المتبقية، وصرح في لندن، على هامش لقائه مع كبار المسؤولين الدوليين وممثلي شركات النفط الكبرى : "يمكننا أن نصل إلى إنتاج بحوالي 1،2 مليون برميل يوميا، ولكننا بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات". 

نقص

يذكر أن الإنتاج النفطي الليبي كان يفوق، قبل عام 2011، 1،6 مليون برميل يوميا، ويقدر الإنتاج منذ شهر سبتمبر الماضي بـ700 ألف برميل يوميا، بعد إعادة فتح ثلاثة موانئ رئيسية وخطوط أنابيب، لكن ما تزال البلاد تعاني من الانقسامات السياسية، بعد حوالي ست سنوات من اندلاع الثورة. 

وبين صنع الله أن الارتفاع السريع للإنتاج النفطي منذ شهر سبتمبر، أبرز أنه بالإمكان توفير تمويلات إضافية للبلاد، وصرح قائلا : "نحن بحاجة إلى المزيد من التمويلات من مصرف ليبيا المركزي، نحن المؤسسة الوحيدة التي تعمل في ظل هذه الظروف الصعبة".

وقد ساعد الارتفاع الأخير للإنتاج النفطي والأسعار على تعزيز احتياطات البلاد، لكنه يشكل أيضا تحديا لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، التي اتفقت في نهاية العام الماضي على خفض الإنتاج من أجل وضع حد لانخفاض الأسعار المتواصل منذ عامين، ورغم أن ليبيا هي دولة عضو في المنظمة، فهي معفاة ونيجيريا من التخفيضات، وارتفعت أسعار النفط بحوالي 20 بالمائة منذ أواخر شهر نوفمبر إلى أكثر من 55 دولارا للبرميل الواحد، جراء تقليص الإنتاج. 

وعبر صنع الله عن ثقته في جذب "عشرات المليارات" من شركات النفط العالمية خلال السنوات المقبلة لإعادة بناء القطاع النفطي في ليبيا، خاصة في ظل تحسن الوضع الأمني وطرد تنظيم "الدولة" من مدينة سرت نهاية العام الماضي. 

وحدة

هذا وقد تظل الشركات النفطية حذرة، لأن تعافي الإنتاج النفطي في ليبيا في الماضي قوض جراء الاضطرابات القبلية والسياسية، وغداة اندلاع القتال بين الجماعات المتناحرة في العاصمة عام 2014، أعاد عدد قليل من البلدان فتح سفاراته في طرابلس .

يذكر أن المؤسسة الوطنية للنفط لطالما حافظت على استقلاليتها، ودعا صنع الله المجتمع الدولي لمواصلة دفاعه على فصلها عن السياسة، معتبرا أن النفط أمر حيوي للغاية لاقتصاد البلاد، ولا يجب أن يقع تحت سيطرة أي طرف من الصراع. 

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني تلقت دعما قويا من قبل الولايات المتحدة، ولكنها كافحت من أجل حشد التأييد داخل البلاد، ومن غير الواضح ما هي مقاربة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه ليبيا. 

 

وبين صنع الله أن "المسألة الرئيسية هي الحفاظ على المؤسسة الوطنية للنفط خارج اللعبة السياسية، نحن نعمل من أجل كل البلاد، ونحافظ على وحدتها، يجب أن تدار المؤسسة من قبل تكنوقراط وليس منظرين، إذا انقسمت المؤسسة، ستنقسم البلاد أيضا"، وأضاف أنه يجب أن يتم تقليص عدد حرس المنشآت النفطية، ووضعهم تحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، واقترح أن يتم إدماج العدد من عناصرهم في الجيش الوطني الليبي، وبين أن "عددهم لم يتجاوز 4 آلاف قبل الثورة، ويبلغ حاليا 27 ألفا على جدول الرواتب، لكنهم غير موجودين".