المقالات

ذي غارديان: صنع الله: المجتمع الدولي فقد مصداقيته

January 27, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

 

ذكر رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله مؤخرا أن المجتمع الدولي فقد سلطته المعنوية في ليبيا، ويمكنه أن يساعد البلاد أفضل من خلال العمل على مواجهة تهريب النفط وتوفير الاستثمارات لزيادة الإنتاج، حسبما جاء في مقال للكاتب باتريك وينتور، نشر بتاريخ 26 يناير 2017 على موقع "ذي غارديان" -صحيفة يومية بريطانية، تأسست سنة 1821- واعتبر أنه بإمكان استخدام النفط لتوحيد البلاد.   

وينظر لاستئناف الإنتاج النفطي على أنه السبيل الوحيد لإنقاذ الاقتصاد الليبي المثقل بالديون، وقد أصبح صنع الله يتحدث بشكل متزايد عن فشل السياسيين الليبيين في التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية تجني ملايين الدولارات من عائدات تهريب النفط، وحث الإدارة الأمريكية الجديدة على الالتزام مع ليبيا. 

مخاطر

هذا وحذر صنع الله من أن الجماعات الإرهابية تحاول استخدام الأموال للتخطيط لمزيد من الهجمات في أوروبا، فضلا عن تمويل الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط، مبينا أن التهريب يتم عن طريق البحر وبرا عبر تونس، ويمثل ما يصل إلى 40 بالمائة من استهلاك البلاد، وأبرز أن هناك علاقة بين التهريب والهجرة والإرهاب، داعيا إلى المساعدة الدولية للحد من هذه المخاطر. 

وقال صنع الله إن بالإمكان تعزيز الإنتاج النفطي ليصل إلى 1،2 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام، لكن هذا قد يتطلب استثمارات أجنبية وموارد إضافية من مصرف ليبيا المركزي من أجل إصلاح الحقول النفطية والموانئ المتضررة، هذا وقد بلغ الإنتاج  حاليا 714 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، فقبل ثورة 2011، كان يقدر بـ1،6 مليون برميل، لكنه تراجع ليصل إلى 200 ألف برميل يوميا. 

مرحلة

وتم رفع الحصار في العام الماضي بمساعدة القائد العام للجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر (المعين من قبل مجلس النواب)، لكن صنع الله يقول إن المجتمع الدولي فقد مصداقيته عندما أظهر المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن كوبلر، دعمه لحرس المنشآت النفطية، واعتبر أن محاولة المجتمع الدولي لاعتبار الحرس كطرف مناهض للجيش الوطني الليبي، كان خطأ كبيرا في الحكم، وأضاف أن الحرس "كان منظمة إجرامية استخدمت الحصار كوسيلة للابتزاز والتهريب كوسيلة لزيادة الإيرادات، لقد كلفنا الحصار 103 مليار دولار من الخسائر، كيف يمكن اعتباره شريكا في إعادة بناء ليبيا".

ويسيطر حفتر حاليا على كل الطرق الرئيسية لتصدير النفط، لكنه وافق على أن تسلم الإيرادات إلى مصرف ليبيا المركزي، وقال صنع الله إن الحل الأمثل يتمثل في تحويل رواتب حرس المنشآت النفطية تحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، "نحن الآن في مرحلة حرجة، ويمكن للقادة السياسيين في البلاد أن يتوصلوا إلى اتفاق سياسي، وبالمثل، قد يؤدي الطريق إلى اندلاع حرب أهلية، لا يبدو الوضع مطمئن"، حسب قوله. 

وأبرز صنع الله أن العديد من الدراسات أظهرت أن صناعة النفط الليبية بحاجة إلى استثمارات بين 100 و200 مليار دولار، معربا عن خيبة أمله في الفشل السياسي للتوصل إلى اتفاق، مبينا أن المؤسسة الوطنية للنفط هي أفضل ضمان ليتم الحفاظ على ليبيا موحدة.