المقالات

نحو إعادة النظر في المسار الليبي

January 29, 2017

المرصد الليبي للإعلام 

أشار مراسل موقع "العربي الجديد" من طرابلس ، عبد الله الشريف، في تقرير نشر الأربعاء 25 يناير 2017، إلى وجود قناعة محلية ودولية حول إعادة النظر في الاتفاق السياسي بدأت في الترسخ، بفعل فشل المجلس الرئاسي لـ" حكومة الوفاق " في إيجاد حلول للمشاكل اليومية للمواطن الليبي.
 
وبين أن المجلس الرئاسي قد تحول إلى طرف في النزاع الليبي، بدلا من توليه العمل على جمع الكلمة السياسية والعسكرية في البلاد، مشيرا إلى أن إعلان موسى الكوني، العضو البارز في المجلس الرئاسي عن استقالته، قد ساهم في إيضاح هذا التوجه الإقليمي والدولي.
 
موقف 
 
وبالتوازي مع حراك كبير تشهده العواصم الثلاث (الجزائر وتونس والقاهرة)، يضيف الكاتب، شهد الموقف الدولي تحولا كبيرا بإعلان وزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو، خلال تصريح صحفي الثلاثاء، أن بلاده "لن تدعم حكومة الوفاق إلا بقرار أممي" لافتا إلى أن بلاده "هي أول من اقترح إعطاء منصب لقائد الجيش الليبي (المعين من قبل البرلمان)، خليفة حفتر "، في خطوة إلى الوراء تشير إلى نفض إيطاليا يدها من المجلس الرئاسي وحكومته التي راهنت عليهما خلال السنة الماضية، على حد تعبيره.
 
وقال عبد الله الشريف إن الموقف الإيطالي يبدو أنه تأثر بشكل كبير بالتوجه المحلي الليبي، الذي أنتج مقترحات هي الأولى من نوعها، بعد عام كامل من جمود سياسي شهدته البلاد، فقد أعلن ممثلو أطراف ليبية الثلاثاء بمدينة الحمامات التونسية عن موافقتهم على إعادة النظر في المجلس الرئاسي، مطالبين البرلمان الذي تغيب ممثلوه عن اللقاء التشاوري بضرورة الالتزام بتضمين الاتفاق السياسي، ضمن الإعلان الدستوري للدولة الليبية، بعد الموافقة على مطالبه بإعادة النظر في تشكيل المجلس، الذي يعد سببا في عرقلة تطبيق الاتفاق السياسي من وجهة نظر البرلمان.
 
وتمحورت نتائج لقاء الحمامات، حول الموافقة على إعادة تشكيل المجلس الرئاسي بنائبين ورئيس، وتعيين رئيس للدولة منفصل في صلاحياته وممارساته عن الحكومة، بالإضافة لتوسيع عضوية مجلسي النواب والدولة، لضمان تمثيل شعبي أوسع فيهما، كما أن منصب القائد الأعلى للجيش يجب أن يستند لثلاث جهات تمثل الأطراف الرئيسية في النزاع، لضمان عدم انفراد أي منهما بالقرار العسكري.
 
وبحسب التسريبات، يؤكد الكاتب، فإن المندوب السابق لليبيا بالأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم، والسفير السابق لليبيا بالإمارات، وعضو البرلمان الحالي فتحي باشاغا، وسفير ليبيا الحالي بالبحرين فوزي عبد العال، والسفير الحالي في باريس الشيباني بوهمرد، هم المرشحون الحاليون لرئاسة الدولة، ورئاسة المجلس الرئاسي الجديد.
 
وأشار إلى أنه في الوقت الذي أبدى ممثلو الأطراف السياسية في طرابلس وغرب البلاد ليونة إزاء المقترحات الجديدة، فإن ممثلي البرلمان الموالين لخليفة حفتر مستمرون في تعنتهم إزاء أي توجه لكسر حالة الجمود السياسي.
 
تعنّت
 
وقال إن البرلمان أعلن الثلاثاء بشكل مفاجئ عقده جلسة لتعيين لجنة جديدة تمثله في لقاءات الحوار السياسي، في رسالة ضمنية لاستمرار رفضه للاتفاق السياسي الذي سبق أن وقع عليه ممثلوه في الصخيرات المغربية في ديسمبر من عام 2015.
وأكد أن رغم موافقة بعض ممثلي المؤتمر الوطني العام من الموالين للبرلمان لاحقا على نتائج لقاء تونس، حيث اعتبر توفيق الشهيبي، العضو السابق ب المؤتمر الوطني ، وعضو لجنة الحوار، أن الأطراف الليبية بدت متوافقة حول تعديل الاتفاق السياسي، لكن المشكلة منحصرة في الوقت الحالي في الضمانات التي يمكن أن يتم تقديمها لقبول البرلمان بالاتفاق بعد تعديله، إلا أن عضو البرلمان الموالي ل حفتر ، زياد دغيم، اعتبر خلال تصريحات صحفية أن نتائج لقاء الحمامات "لا تحمل أي أثر قانوني أو سياسي"، مشيرا إلى أن نتائج اللقاء "مرفوضة ما لم تُلغَ المادة الثامنة، وترجع صفة القائد الأعلى لرئيس البرلمان".
 
وأشار إلى أن ممثلي البرلمان كانوا قد جددوا مطالبهم بضرورة تعديل الاتفاق السياسي خلال جلسة غدامس قبل أسبوعين، من خلال إعادة النظر في شكل المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق ، لكن موقفهم شهد تراجعا كبيرا عقب إعلان الأطراف الليبية القبول بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي الحالي، بمقاطعتهم لجلسات اللقاء، دون صدور أي رد فعل رسمي حتى الآن حول النتائج المعلنة.