المقالات

لماذا فشلت دول "الربيع " اقتصاديا ؟

January 31, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

تطرق الكاتب والصحفي جون كوهلمان في تعليق نشر بتاريخ 27 يناير 2017 على موقع اليومية السويسرية الناطقة بالألمانية "نويه تسيرش تسايتونغ" إلى الأوضاع في دول "الربيع العربي"، خاصة في كل من سوريا واليمن وليبيا، حيث تغرق هذه الدول في حروب أهلية دامية، أما في مصر فقد تم تركيز نظام عسكري، اعتبره الكاتب، أسوأ مما كان عليه حكم المخلوع حسني مبارك.

وبين الكاتب أن تونس تكاد تكون الدولة الوحيدة التي نجحت في تتبع المسار الديمقراطي والتحول الديمقراطي، رغم معاناة البلاد من ظاهرة الإرهاب وتدهور الاقتصاد، الذي تأثر كثيرا بالضربات الإرهابية، خاصة وأن البلاد تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي.

ولفهم أسباب فشل المنطقة العربية -التي عاشت على وقع تغيير الأنظمة الدكتاتورية-، في تحقيق الازدهار الاقتصادي وإرساء أنظمة ديمقراطية، على عكس ما حصل في أوروبا الشرقية، التي نجحت في التحول إلى الحرية والديمقراطية في تسعينيات القرن الماضي، ألقى كوهلمان الضوء على ما كتبته الصحفية والمراسلة من عدد من الدول العربية، جوليا غيرلاخ، التي تطرقت إلى الأسباب التي أدت إلى فشل تلك الدول.

ونقل عن الصحفية أن الأنظمة القديمة التي تم تغييرها بفضل الثورات الشعبية، حيث عبرت الشعوب عن رفضها لها، عادت من جديد لتمسك بدواليب الحكم تحت مسميات مختلفة، وضمن تكتلات وأحزاب أخرى.

وأكدت أن هذا الأمر تسبب في تكريس الأنظمة العسكرية، مثل ما حدث في مصر، عندما نفذ الرئيس الحالي انقلابا عسكريا ضد الرئيس محمد مرسي، ولاقى مساندة منقطعة النظير من قبل وسائل الإعلام، خاصة القنوات التلفزيونية المتحكم الأساسي في الرأي العام في مصر، على حد تعبير الكاتبة.

واعتبرت غيرلاخ أن عودة الأنظمة القديمة عادت معها السياسات الاقتصادية القديمة، ما تسبب في انهيار اقتصادي كبير، وتدهور المقدرة الشرائية للمواطنين في تلك الدول، وأشارت في هذا الخصوص إلى الوضع في ليبيا، حيث الظروف الاجتماعية القاسية في بلد كان إلى وقت قريب من الدول الأوائل من حيث مؤشر الرفاهية.

كما بينت أن الاقتصاد الليبي كان يعتمد بشكل أساسي على قطاع النفط، حيث كان الإنتاج في ليبيا أكثر من مليون ونصف المليون برميل يوميا، أما اليوم، وبسبب الحرب الأهلية التي تعيش على وقعها البلاد، واستهداف الموانئ والحقول النفطية، فقد تراجع الإنتاج إلى أقل من 500 ألف برميل.أما في مصر، ينقل كوهلمان عن غيرلاخ، يكاد اقتصاد البلد يعتمد بشكل كلي على المساعدات الخارجية، مشيرة إلى الاعتمادات المالية الضخمة التي ضختها كل من السعودية والإمارات للنظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي.

 

*الصورة: متظاهرين في ميدان الشهداء ب طرابلس (أرشيفية: انترنت)



كلمات دلالية   :       ليبيا     الربيع العربي     اقتصاد دول الربيع العربي