المقالات

ألمانيا... ليبيا مكان غير آمن للاجئين

February 10, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

تطرق الموقع الألماني "دويتشه فيله" في تقرير نشر الثلاثاء 07 فبراير 2017، إلى موقف وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي من موضوع الهجرة غير الشرعية ومئات القوارب القادمة من السواحل الليبية، مشيرا بالخصوص إلى موقف ألمانيا من قدرة ليبيا على حماية حدودها وحماية اللاجئين، خاصة بعد التقارير الواردة من ليبيا، والتي تشير بوضوح إلى حالات تعذيب ممنهج يتعرض إليه اللاجئون في مراكز الاعتقال الليبية.

وبين الموقع الألماني أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي دعوا السلطات الليبية إلى مضاعفة جهودها لحماية المهاجرين، خصوصا المحتجزين منهم في مراكز خاصة، كما بين أن وزير الخارجية الألماني الجديد زيغمار غابرييل شكك في قدرة ليبيا على حماية اللاجئين.

وأوضح الموقع أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي نددوا في اجتماعهم في السادس من فبراير الجاري بإساءة معاملة المهاجرين، ودعوا في بيان "جميع الأطراف إلى ضمان دخول عمال الإغاثة بأمان ودون أي عائق إلى مراكز الاحتجاز" في ليبيا، وأكد بيانهم أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على "تعزيز حماية المهاجرين والمساعدة على تحسين الظروف في مراكز الاحتجاز، فضلا عن ضمان وجود عدد كاف من مرافق الاستقبال والبحث عن بدائل للاحتجاز والعودة الطوعية من ليبيا".

وأفاد البيان أن نحو 1,3 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية الطارئة في ليبيا، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يؤيد عمل الحكومة الليبية المدعومة من قبل الأمم المتحدة، إلا أن عملها يقتصر على طرابلس غرب البلاد، وتشتمل خطط الاتحاد الأوروبي تمويل وتدريب خفر السواحل الليبيين على رصد قوارب المهاجرين قبل وصولها للمياه الدولية، فضلا عن اقتراحات للعمل مع القبائل في أقصى الجنوب لإغلاق الطرق الحدودية هناك.

وفي إطار الكشف عن عدم قدرة الحكومة الليبية على مراقبة الحدود، أشار الموقع إلى أن قوات خفر السواحل الإيطالية أعلنت أنه تم إنقاذ أكثر من 1500 مهاجر كانوا على متن قوارب غير صالحة للإبحار بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا مطلع هذا الأسبوع، كما كانت قوات خفر السواحل والبحرية قد أنقذت يوم السبت الماضي أكثر من 600 شخص، كانوا على متن تسعة قوارب مطاطية وقاربين صغيرين خلال تسع عمليات مختلفة.

وبين أن زعماء الاتحاد الأوروبي قد وافقوا خلال القمة المنعقدة بمالطا على برنامج مؤلف من عشر نقاط، يشمل زيادة المساعدة لقوات خفر السواحل الليبية، وتوفير الدعم من أجل إقامة مخيمات آمنة للاجئين في البلاد، كما اتفقوا على بذل أقصى جهد ممكن لوقف تدفق المهاجرين بعد وصول نحو 180 ألف لاجئ من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إيطاليا العام الماضي.

وبخصوص الموقف الألماني، أشار الموقع إلى أن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل أعرب عن شكوكه إزاء خطط إعادة المهاجرين غير المرغوب فيهم إلى ليبيا، وقال: "نرى أن ليبيا مكان مضطرب للغاية"، كما أدانت بدورها جماعات حقوقية خطة الحد من الهجرة عبر ليبيا، معربة عن مخاوفها إزاء تعرض المهاجرين للخطر في بلد ممزق بين "المليشيات" المتنافسة، حيث أصبحت تجارة البشر مربحة.