المقالات

ليبيا: هل تقضي المخيمات على الهجرة؟

February 13, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أشار الصحفي الألماني فارنير كولهوف في تعليق نشر يوم الجمعة 10 فبراير 2017 على موقع اليومية الألمانية "فولكسفرويند"، إلى أن حوالي 180 ألف شخص قد وصلوا العام الماضي إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، في رحلات عبر قوارب متهاكلة تسببت في مقتل قرابة 5000 مهاجر غرقا في مياه المتوسط.

وبين فارنير كولهوف في تعليقه أن سفن الإنقاذ تعمل على انتشال المئات من المهاجرين يوميا، بعد أن تتقطع بهم السبل قبل الوصول إلى اليابسة، مبينا أن الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين باستثناء الإريتريين، ربما لأنهم يتعرضون فعلا للاضطهاد السياسي في بلدهم، هم في الحقيقة من الفارين من المصاعب الاقتصادية في بلدانهم، وغالبا من دول غرب إفريقيا، ويأملون في الحصول على عمل في إحدى الدول الأوروبية وجلب بقية أسرهم.

وفي هذا الإطار، يقول كولهوف، يأتي سعي الاتحاد الأوروبي حاليا إلى العمل مع خفر السواحل الليبي لتشديد المراقبة على السواحل الليبية، للحد من ظاهرة القوارب المحملة بالمئات من المهاجرين غير الشرعيين.

وبين أن الدول الأوروبية تسعى في الواقع إلى إقامة مخيمات للاجئين في ليبيا، محذرا من هذا المسعى، نظرا لانتشار الفوضى الأمنية في البلاد، وما قد يتعرض إليه اللاجئون في تلك المخيمات، خاصة بعد التقارير الألمانية التي تحدثت عن عمليات تعذيب ممنهجة في المخيمات ومراكز الاحتجاز الليبية بحق اللاجئين.

كما أوضح الكاتب أن الليبيين أنفسهم عبروا عن خوفهم وخشيتهم من أن يتسبب اتفاق أبرم بين طرابلس وروما لتمويل مراكز لاحتجاز المهاجرين في البلد العربي في نقل أزمة المهاجرين التي تواجهها أوروبا إلى الأراضي الليبية.

وباتت منطقة البحر المتوسط بين ليبيا وإيطاليا نقطة العبور الرئيسية لطالبي اللجوء والمهاجرين لدوافع اقتصادية الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا، وسجلت إيطاليا العام الماضي وصول عدد قياسي من المهاجرين إلى أراضيها.

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن تمويلا من قبل الاتحاد الأوروبي لمراكز احتجاز في بلدات ومدن على طول ممرات تهريب البشر الرئيسية عبر ليبيا، فضلا عن  توفير التدريب والمعدات لمكافحة المهربين.

واعتبر الكاتب أن الوضع الذي انزلقت إليه ليبيا، وتميز بالفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي سنة 2011، أتاح الفرصة لعصابات التهريب لتكوين شبكات قوية، مشيرا إلى أن تلك العصابات عادة ما تطلب آلاف الدولارات من المهاجرين، مقابل رحلة خطرة عبر الصحراء، قبل الزج بهم في قوارب بلا تجهيزات تذكر، من أجل خوض رحلة أخرى محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.