المقالات

انتقادات للخطة الأوروبية حول الهجرة

February 15, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

بينت الكاتبة سلام سولومن، في مقال نشر بتاريخ 13 فبراير 2017 على موقع "فويس أوف أمريكا" –خدمة البث الإذاعي التابعة للحكومة الأمريكية، تأسست سنة 1942-، أن الاتحاد الأوروبي يقوم بالترويج لخطة يقول إنها ستساعد ليبيا على الحد من عدد المهاجرين الذين يرحلون من شواطئها، لكن يعتقد البعض أن الخطة لا تمثل سوى فخ للمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في منطقة حرب.

وفي 3 فبراير الجاري، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم 212 مليون يورو لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا على تعزيز قدرات خفر السواحل، وتوفير التدريب والتجهيزات من أجل إغلاق طرقات التهريب.

وقال المتحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي، بريبن آمان، إن وضع المهاجرين الحالي مأساوي، وذكر أن 181 ألف شخص غادروا ليبيا العام الماضي في اتجاه إيطاليا، وغرق حوالي 5 آلاف وسط البحر الأبيض المتوسط، وبين أن العملية قاتلة بالنسبة للعديد من المهاجرين، ولا يمكن لأوروبا أن تتحملها، وأضاف أن هناك تصميما على غلق هذا الطريق أو على الأقل التقليص من عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يستخدمونها.

دعم

ويقول آمان إن الاتحاد الأوروبي درب حوالي 90 عنصرا من خفر السواحل الليبي كجزء من عملية "صوفيا" السابقة، ويتوقع أن يتم تقديم المزيد من التدريب، وهناك استعداد للإنفاق أكثر من صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني المخصص للقارة الإفريقية إذا تطلب الأمر، وبين أن المال ليس المشكل، معتبرا أن الوضع في ليبيا هو الذي يعقد العملية.

ولكن بعض جماعات حقوق الإنسان تعارض الخطة الأوروبية، مبينة أن من شأنها أن تترك المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية التي تعيش وضعا مزريا، ونددت منظمة أطباء بلا حدود، خلال قمة الرؤساء الأوروبيين، بالخطة عبر سلسلة من التغريدات على تويتر.

وقالت مديرة الاتصال بالمنظمة في إيطاليا، جورجيا جيروماتي، إن المنظمة أرسلت متطوعين لزيارة مراكز الاحتجاز في طرابلس وتوفير المساعدة الطبية، واعتبرت أن الظروف داخلها "مهينة وغير إنسانية"، وأضافت أن "هناك نقصا في المياه، وعدم وجود مساحة للنوم على الأرض، إضافة إلى الأمراض الجلدية والتنفسية".

من جهة أخرى، تم انتقاد الخطة الأوروبية لاعتمادها على حكومة الوفاق الوطني التي لا تملك سيطرة على الساحل الليبي، وهي تواجه معارضة من قبل مجلس النواب في طبرق ، وبين آمان أن لهذا السبب، يعمل الاتحاد الأوروبي مع عدة وكالات إغاثة متواجدة في ليبيا، بما في ذلك المنظمة الدولية للهجرة ووكالة الأمم المتحدة للاجئين.

 

يذكر أن الاتحاد الأوروبي أطلق في ديسمبر الماضي برنامجا بقيمة 21 مليون دولار لمساعدة المهاجرين العالقين في ليبيا، ويهدف إلى تحسين الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز والمساعدة في إرجاع المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.