المقالات

المجتمع الدولي يطالب الليبيين بالتعقل

February 27, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 
 
تطرقت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في تقرير نشر السبت 25 فبراير الجاري، إلى الوضع في العاصمة الليبية طرابلس ، بعد الاشتباكات المسلحة التي عاشت على وقعها ليومين، وخلفت عددا من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى تدمير العديد من المنشآت والمنازل.
 
كما رصدت الوكالة الألمانية موقف كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بخصوص تلك الاشتباكات والدعوة إلى التعقل، بعيدا عن منطق القوة واستعمال الأسلحة، وانتهاج الحوار والتفاوض.
 
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي رحب البارحة باتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى اشتباكات دامت يومين في أحد أكبر أحياء العاصمة الليبية طرابلس ، مشيرة إلى أن حي "أبو سليم" جنوبي طرابلس ، عاش منذ الخميس الماضي، على وقع اشتباكات بين قوتين تنتميان لحكومتي الوفاق الوطني (المعترف بها دولياً) ولحكومة الإنقاذ السابقة (غير المعترف بها).
 
وبينت أن تلك الاشتباكات حدثت قبل أن يعلن المجلس الرئاسي للحكومة الأولى صباح أمس، عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، تشرف عليه الأجهزة المعنية التابعة لها، وأعيان من مدينتي ترهونة وغريان.
 
وتعليقا على ذلك، أضافت الوكالة الألمانية، أعلن الاتحاد الأوروبي ترحيبه بتلك الوثيقة قائلا في بيان للممثلة السامية للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيدريكا موغريني إن "العنف لن يحل أية تحديات سياسية في ليبيا".
وقالت إن موغريني أكدت أن "الحوار والوحدة فقط يمكنهما أن يحقق السلام والاستقرار والأمن إلى ليبيا وشعبها" على حد تعبيرها، وتابعت المسؤولة الأوروبية قائلة :"مرة أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة في طرابلس ، واستمر العنف العشوائي ضد المواطنين في العديد من المناطق في جميع أنحاء ليبيا (...) لن يحل العنف أي من التحديات السياسية في ليبيا ". 
وذكرت موغريني أن "الاتحاد الأوروبي يتوقع من جميع أصحاب المصلحة الانخراط بشكل بناء في العملية السياسية، في إطار الاتفاق وتحت رعاية الأمم المتحدة". 
 
موقف 
 
وفي وقت سابق مساء السبت، تضيف الوكالة الألمانية في تقريرها، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاتفاق ذاته، وأعربت في بيان لها نشر على موقعها الإلكتروني، عن شجبها لاندلاع أعمال العنف في حي "أبو سليم"، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص  وإصابة أكثر من 30 آخرين.
 
وأثنت البعثة على "الجهود التي بذلها المجلس الرئاسي والقيادة المجتمعية بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، ومنع مزيد من التصعيد".
 
ونقلت عن المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، قوله في البيان إن "هذا الحادث يدل مرة أخرى على الحاجة للإسراع في إيجاد حل سياسي، وبناء جيش ليبي موحد يعمل تحت سلطة مدنية توفر الأمن لجميع الليبيين".
 
وأشارت إلى أن كوبلر دعا إلى "الإسراع في تفعيل قوات الشرطة والأمن لحماية الليبيين من الجريمة والفلتان الأمني".
 
وبينت أن منذ أن أطاحت ثورة السابع عشر من فبراير 2011 بمعمر القذافي، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان من تلك الحكومات في العاصمة طرابلس ، وهما الوفاق برئاسة ال سراج المعترف بها دوليا، لكنها لم تحصل على ثقة برلمان طبرق ، والإنقاذ بقيادة خليفة الغويل، إضافة إلى حكومة عبد الله الثني في مدينة البيضاء.