المقالات

إيطاليا وهاجس تدفق الهجرة من ليبيا

March 17, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

تطرق قائد عملية "صوفيا"  إنريكو كريديندينو في حوار أجراه معه أمس 13 مارس 2017، الصحفي بيبي بوني، بالصحيفة الإيطالية كوتيديانو - صحيفة إلكترونية يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، تأسست سنة 1997، ويرأس تحريرها أندريا كانجيني - إلى ما وصلت إليه عمليات تدريب خفر السواحل الليبي، ومدى جاهزيتها، مشيرا إلى المهام التي ستضطلع بها هذه القوات. 

وأكد على مدى أهمية تدريب تلك العناصر بهدف الحد من تدفقات الهجرة ومكافحة المهربين في المياه الليبية، متوقعا بدء عمل هذه الوحدات خلال الصيف القادم، لافتا إلى قدرتها على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب. 

تدريب 

وبشأن ما إذا كانت عناصر خفر السواحل الليبية -التي تم تدريبها من قبل عملية "صوفيا"- جاهزة للبدء في مهامها، قال كريديندينو:" لقد تم الانتهاء من أول مرحلة تدريبية استغرقت 14 أسبوعا، حيث تم تدريب 93 عنصرا على جميع المهام على متن سفينة هولندية وسفينة سان جورجيو الإيطالية، الآن هناك ثلاثة فرق جاهرة، فقط شهر آخر من أجل التدريب على زوارق الدوريات التي تبرعت بها إيطاليا، علاوة على ذلك هناك 5 فرق أخرى ستنهي دورات قصيرة في بالقواعد البحرية الإيطالية"، ولفت إلى أن العناصر التي تم تدريبها قد تبدأ عملها في الصيف القادم، وأن في كل زورق دورية، سيكون هناك 13 عنصرا بين ضباط وضباط صف وسائقين وغيرهم. 

وعن المجال البحري الذي سينفذون فيه عمليات المراقبة، أوضح قائد عملية "صوفيا":" لقد قمنا بتدريب عناصر من المنطقة الغربية، أي طرابلس ، وهي المنطقة التي يأتي منها معظم المهاجرين، وأعتقد أن عشرة قوارب ستكون كافية لمكافحة الاتجار بالبشر، ولكن أيضا الاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والنفط، وبالطبع ستشارك أيضا في عمليات الإنقاذ، لقد توفي العام الماضي أكثر من 5000 شخص في المياه الليبية، لأننا نعمل فقط في المياه الدولية، وهم ليس لديهم الوسائل اللازمة." 

وذكر أن "العناصر التي تم تدريبها قادرة على تنفيذ كافة مهام خفر السواحل: مراقبة أنشطة الصيد، والإنقاذ،  ومكافحة الأنشطة الإجرامية، وفق المعايير الأوروبية، وقد شارك معنا في عمليات التدريب هيئات مثل "فرونتكس"، ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين وغيرها، وقد تم التركيز أيضا على احترام حقوق الإنسان وعلى إدارة عمليات الإنقاذ." 

وعن مصير المهاجرين الذين يتم اعتراضهم من قبل الليبيين، أوضح كريديندينو:" سيتم إعادتهم إلى ليبيا، ويعمل الاتحاد الأوروبي على بناء مخيمات من خلال بعثة مدنية في ليبيا، لقد بدأنا على الفور بإعطاء الليبيين القدرة على إنقاذ الأرواح ومحاربة المهربين، مؤكدا استثمار الاتحاد الأوروبي كثيرا على الأرض، سواء في ليبيا أو في البلدان الأصلية للمهاجرين."  

وعن الطريقة التي ستتعامل بها عملية "صوفيا" مع خفر السواحل الليبي، قال  كريديندينو:" نحن لا يمكننا الدخول في المياه الإقليمية، لأن هذا الأمر يحتاج إلى طلب رسمي من الحكومة الليبية ، هناك حاجة إلى حكومة قوية وقرار من الأمم المتحدة، ومع ذلك سنعمل على التحقق من فاعلية عمليات التدريب لخفر السواحل، كما سيكون هناك تبادل للمعلومات وتعاون وثيق." 

وبشأن ما إذا كانت عشرة قوارب كافية لخفض التدفقات هذا الصيف نحو إيطاليا، أفاد قائد عملية صوفيا " أعتقد أنه عندما تبدأ كل زوارق الدوريات في عملها، ستنخفض التدفقات، هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت، لأن الفرق ستدخل في تدريبات أخرى لشهر آخر، في البحر، الوسائل جاهزة، هناك 4 زوارق دورية تبرع بها " الحرس الإيطالي" و6 تبرعت بها وزارة الداخلية."