المقالات

ليبيا تسابق الزمن في القطاع النفطي

March 24, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكرت الصحفية الإيطالية رولا سكولاري في مقال نشر اليوم 23 مارس 2017، بالصحيفة الإيطالية لا ستامبا - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها فيتوريو بيرسيسيو في 9 فبراير 1867، ويرأس تحريرها ماوريزيو موليناري - أن الاشتباكات الأخيرة التي جدت في منطقة الهلال النفطي، حيث توجد أهم المنشآت النفطية، أثارت في الأيام الأخيرة الكثير من المخاوف حول " مصير إنتاج الطاقة في البلاد." 

وأفادت أن المؤسسة الوطنية للنفط تبذل جهودا من أجل تحقيق انتعاشة في الإنتاج النفطي في البلاد، خاصة لأهمية ذلك في المساهمة في تحقيق الاستقرار في البلاد، الذي يعاني منذ سنوات من فوضى واضطرابات. 

قطاع

وأشارت الصحفية الإيطالية إلى أن الاشتباكات في الهلال النفطي في منطقة برقة شرق البلاد، حيث توجد أهم المنشآت النفطية، أثارت في الأيام الأخيرة مخاوف حول مصير إنتاج النفط والانتعاشة البطيئة لهذه الطاقة، علما وأن المؤسسة الوطنية للنفط تمكنت في الأشهر الماضية، خلال تسوية مع "ال ميليشيات " العشائرية والسياسيين المحليين، من تحقيق إنتاج تجاوز 700 ألف برميل يوميا، بعد انخفاض قياسي وصل في أغسطس الماضي إلى 200 ألف برميل يوميا. وبالنسبة لمسؤولي المؤسسة، يعتبر تحقيق الاستقرار في البلاد ضروريا للغاية لإنعاش الاقتصاد، وعلى وجه الخصوص قطاع الطاقة.

وعلى الرغم من أن البلاد منقسمة سياسيا وجغرافيا بين الغرب، في طرابلس ، حيث توجد الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، برئاسة فايز ال سراج ، والشرق، الحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب، إلا أن المؤسسة الوطنية للنفط تمكنت في الأشهر الأخيرة، من استئناف أنشطتها  في المنشآت والمحطات في جميع أنحاء البلاد. حاليا، تنتهي عائدات النفط، في آخر المطاف في خزائن المصرف المركزي، الذي يدفع رواتب الموظفين الحكوميين وأعضاء "ال ميليشيات "، من الشرق والغرب. 

ومع ذلك، فإن محطتي النفط، السدرة وراس لانوف، التي يسيطر عليهما الجيش الوطني التابع لمجلس النواب بقيادة خليفة حفتر منذ الصيف الماضي، كانتا، في الأيام الأولى من شهر مارس الماضي، ساحة للمعارك، وتمت السيطرة عليهما من قبل "سرايا الدفاع عن بنغازي "، وقد استغرق الأمر عشرة أيام من المعارك قبل أن تستعيد القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب السيطرة عليهما، ورغم أن قائد الجيش الوطني (المعين من قبل مجلس النواب في طبرق ) والسياسيين في الشرق، منافسين للحكومة في طرابلس ، حيث يقع مقر المؤسسة الوطنية للنفط، إلا أنهم سمحوا منذ عدة أشهر، للمؤسسة بالقيام بأنشطتها في برقة، ومع ذلك، وبعد انتهاء المعارك، أثيرت العديد من الشكوك حول هذا التعاون من قبل السياسيين في الشرق، ما يثير المخاوف حول مصير انتعاش الطاقة والاقتصاد الوطنيين

ومع ذلك، بدأ في الساعات الأخيرة العمال والعاملون في المحطتين في العودة إلى مواقعهم، ومن المتوقع أن تستأنف يوم السبت والأحد الصادرات، وفقا لمصادر من المؤسسة الوطنية للنفط. ولفتت كاتبة المقال إلى أنه في الأيام الأخيرة، انخفض الإنتاج إلى حوالي 620 ألف برميل. وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله:" نحن نعمل بجد لتحقيق إنتاج 800 ألف برميل يوميا في نهاية شهر أبريل المقبل، وبإذن الله سنصل إلى 1.1 مليون برميل في أغسطس القادم." 

ويبقى الهدف أقل بكثير من 1.6 مليون برميل يوميا، التي تم إنتاجها قبل الثورة سنة 2011  في عهد معمر القذافي،  لكنه سيظل هدفا أساسيا لمنع انهيار الاقتصاد الليبي المتداعي، ولهذا تسعى البلاد لجذب شركاء ومستثمرين أجانب في مجال الطاقة.