المقالات

وتستمر مآسي الهجرة قبالة سواحل ليبيا

April 01, 2017

 

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أفاد الصحفي جيوكينو أماتو في مقال نشر أمس 29 مارس 2017، بالصحيفة الإيطالية لا ريبوبليكا - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها أوجينيو سكالفاري في 14 يناير 1976، ويرأس تحريرها ماريو كالابريزي - أن مآسي غرق المهاجرين قبالة السواحل الليبية ما زالت مستمرة، حيث فقد نحو 146 مهاجرا إثر حادث غرق جديد قبالة السواحل، وفق المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين.

وذكر أن منذ بداية سنة 2017 قتل أو فقد نحو 590 مهاجرا على الأقل قبالة سواحل ليبيا، بحسب حصيلة للمنظمة الدولية للهجرة، قبل حادث الغرق الأخير.

مأساة

وقال شاب غامبي أنقذ بمحض الصدفة على ما يبدو في البحر المتوسط الأربعاء، إن نحو 146 مهاجرا فقدوا إثر حادث غرق جديد قبالة السواحل الليبية، وروى القاصر البالغ من العمر 16 عاما لممثل للمفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين في مستشفى لامبيدوزا الجزيرة الإيطالية الأقرب للسواحل الليبية، أن المفقودين مهاجرون من نيجيريا وغامبيا ومالي، بينهم خمسة أطفال والعديد من النساء الحوامل، وانطلق زورقهم الأحد أو الاثنين من صبراتة شمال غرب ليبيا، وبدأ يجنح بعد ساعات قليلة.

وروى الشاب الغامبي أنه نجا بعد أن تشبث بصفيحة بنزين، وسحبته سفينة حربية إسبانية تابعة لعملية مكافحة مهربي البشر "صوفيا"، قبل أن يتولى زورق لخفر السواحل الإيطالي نقله ليلا إلى لامبيدوزا، وبحسب المعطيات الأولية التي جمعتها المنظمة الدولية للهجرة، تم رصد الشاب تقريبا بمحض الصدفة، وقال فلافيو دي جياكومو المتحدث باسم المنظمة في إيطاليا "إن هذا ربما يؤكد وجود حالات غرق لن نعرف عنها شيئا أبدا، لأن المراكب تغرق ولا تترك أثرا"، ومنذ بداية سنة 2017 قتل أو فقد نحو 590 مهاجرا على الأقل قبالة ليبيا، بحسب حصيلة للمنظمة الدولية للهجرة، قبل حادث الغرق الأخير.

وكانت منظمة "برو أكتيفا أوبن أرمز" الإسبانية غير الحكومية عثرت الأسبوع الماضي على زورقين فارغين وشبه غارقين، ما أثار مخاوف حيال إمكانية وجود عشرات المفقودين، لأن المهربين يكدسون عادة ما بين 120 و 140 مهاجرا وحتى أكثر أحيانا، في مراكب متهالكة، ولا تأخذ حصيلة المنظمة الدولية للهجرة في الاعتبار هؤلاء، معتبرة أن احد الزورقين على الأقل يمكن أن يكون غرق الثلاثاء في المياه الليبية وحصيلته 54 ناجيا و 66 مفقودا.

لكن لا تكبح هذه المخاطر عمليات انطلاق المهاجرين باتجاه أوروبا، وأعلن حرس السواحل في إيطاليا أنهم قاموا بتنسيق عملية إغاثة أكثر من 1100 مهاجر بين الثلاثاء وصباح الأربعاء قبالة ليبيا، ويتجه هؤلاء الآن إلى إيطاليا، حيث سيرفعون العدد الإجمالي للوافدين العام الحالي إلى أكثر من 24 ألف شخص بزيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، وبحسب المنظمات غير الحكومية، يعود تسارع عمليات التوجه إلى إيطاليا إلى تدهور ظروف عيش المهاجرين في ليبيا، فضلا عن المخاوف التي يؤججها بينهم المهربون بقرب إغلاق هذا الطريق البحري باتجاه أوروبا.

وبالفعل تسعى روما إلى تعزيز التعاون مع طرابلس في محاولة لضمان اعتراض المهاجرين قبل أن يصلوا إلى المياه الدولية، واقتيادهم إلى مخيمات قبل ترحيلهم إلى دولهم، وتثير هذه الإستراتيجية قلق المنظمات الحقوقية التي تندد بالظروف المريعة للمهاجرين الآتين من دول جنوب الصحراء الأفريقية، وتذكر بأن 40 بالمائة ممن يصلون إلى إيطاليا، ويطلبون حق البقاء فيها لدواع إنسانية، يحصلون حاليا على ذلك.