المقالات

التبو" وتحديات التنمية ووقف الهجرة"

April 07, 2017

 

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أفاد مستشار شيخ قبيلة التبو محمد حي ساندو في حوار أجراه معه أول أمس 3 أبريل 2017، الصحفي فيديريكو فوبيني، بالصحيفة الإيطالية إيل كورياري ديلا سيرا - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها أوجينيو توريلي فيولير في 5 مارس 1876، ويرأس تحريرها لوشيانو فونتانا - أن غداة سقوط نظام معمر القذافي، أصبحت عمليات تهريب المهاجرين مصدرا لكسب العيش لدى العديد من المواطنين في منطقتهم، وأن 15% من البالغين يمارسون هذا النشاط. 

وأفاد أن هذا النشاط أصبح مصدر الدخل الرئيسي في المنطقة، مشيرا إلى أن إيطاليا إذا ما قدمت لهم المساعدة، ستتصدى قبيلته لعمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين. 

تهريب

وبشأن ما إذا كان يرى أن الاتفاق بين قبيلتي أولاد سليمان والتبو، كشرط مسبق للالتزام بالتعاون مع إيطاليا في مكافحة الهجرة غير الشرعية، أوضح ساندو أن " نحن التبو تحاورنا مع قبيلة أولاد سليمان، لأول مرة، بفضل المنظمة غير الحكومية "آراء باشيس،" ثم مع الحكومة الإيطالية، وجاء اتفاق السلام بين قبائلنا، تحت رعاية إيطاليا و الحكومة الليبية ، عند هذه النقطة قررنا تنفيذ اتفاقات مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وسنتعاون على كل الجبهات." 

وعن كيفية الحد من تدفق المهاجرين من الناحية العملية، خصوصا وأن الحدود الجنوبية لليبيا تمتد لحوالي 5 آلاف كيلومتر، قال ساندو" في المقام الأول، سيعقب اتفاق السلام، اتفاقات عمل وأخرى أمنية مع إيطاليا، ومن هناك يبدأ التعاون على الحدود، ثم إنهاء سلسلة من العوامل المرتبطة في ما بينها." 

وعن المساعدات التي يتوقعونها من إيطاليا، أفاد المسؤول في قبيلة التبو أن " الحكومة الإيطالية أحيطت  علما باحتياجاتنا الإنمائية، المتمثلة بالخصوص في إنشاء البنى التحتية، وتعزيز الأمن، وعلاج جرحانا في المستشفيات الإيطالية، وإنشاء مراكز للتدريب المهني، وتوفير منح دراسية حتى يتمكن أبناؤنا من الدراسة في إيطاليا، نحن لدينا العديد من الشباب بلا عمل، ويعملون الآن في مجال الهجرة غير الشرعية، وإذا ما قدمت لهم آفاق أخرى، سيتوقفون عن ممارسة ذلك النشاط." 

وعن مدى أهمية إيرادات تهريب المهاجرين في مجتمعه، قال ساندو" بعد سقوط نظام القذافي، لم يعد هناك أي قوة تراقب الحدود، لقد أصبحت الحدود مفتوحة، بالنسبة للكثيرين منا، تسهيل " عمليات العبور" هي وسيلة لكسب العيش، 15 % من البالغين يعملون في تهريب المهاجرين. فهذا المصدر الأول للدخل." 

وعن كيفية حدوث عمليات التهريب، أوضح ساندو أن " المهربين من النيجر يقومون بنقل المهاجرين إلى الحدود مع ليبيا، ومن ثم يعبرون نحو الشمال إلى سبها، المسار مجزأ، ومن هناك يتولى أشخاص آخرون استكمال المهمة، ولكن إذا تلقينا مساعدات للتنمية، سنكون مستعدين لوقف العبور، ولن يمر أحد." 

وأضاف" أنا أعيش في مدينة القطرون، التي تضم 18 ألف ساكن، وهي بمثابة عاصمة التبو في ليبيا، نحن في الجنوب، على الطريق من النيجر إلى سرت و طرابلس ، وغالبية المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا يمرون عبر القطرون، وهي طريق لا مفر منه للقادمين من وسط القارة الأفريقية."