المقالات

"موجات الهجرة تأخذ منحى تصاعديا"

April 13, 2017

 

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 
 

تطرقت اليومية النمساوية الناطقة بالألمانية "هويتا" في تقرير نشر الاثنين 11 أبريل 2017، إلى تصريح رئيس المجلس الرئاسي  في ليبيا فايز ال سراج ، حذر فيه من أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين انطلاقا من ليبيا في اتجاه السواحل الأوروبية، تبقى دائما في الارتفاع.

وبينت الصحيفة نقلا عن ال سراج أن موجات المهاجرين غير الشرعيين تأخذ منحى تصاعديا، خاصة خلال هذه الفترة والفترة القادمة، نظرا لتحسن العوامل الجوية، وأن العصابات الإجرامية التي تتاجر بالبشر قد "ازدهر" نشاطها، بسبب ضعف الحكومة وغياب سلطة مركزية قادرة على مراقبة الحدود الليبية البحرية والصحراوية.

وبينت اليومية النمساوية أن موجات الهجرة غير الشرعية ما تزال تتواصل في طريقها إلى أوروبا، انطلاقا من السواحل الليبية، مخلفة المئات من الغرقى في عرض البحر المتوسط، خاصة منذ توقيع الاتفاق مع تركيا وإغلاق طريق البلقان، حيث لم يجد الحالمون بالوصول إلى أوروبا سوى ركوب المخاطر والتوجه إلى ليبيا، ومنها في قوارب متهالكة يدفعهم فيها المهربون في مياه البحر.

وأوضحت أن منذ بداية العام تمكن حوالي 22 ألف شخص من عبور البحر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث كان العدد بحسب مفوضية اللاجئين، حوالي 18 ألف شخص ممن بلغوا الضفة الشمالية للمتوسط، في المقابل لقي أكثر من 580 شخصا منذ بداية العام 2017 حتفهم غرقا في مياه البحر، أما عدد المفقودين فهو أكثر بكثير، نظرا لغرق العديد من المراكب في البحر، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها.

وأكدت أن بعد أكثر من ست سنوات على الإطاحة بنظام معمر القذافي والاقتتال بين "ال ميليشيات " المسلحة، التي رفضت إلقاء أسلحتها والانخراط في قوات الجيش والشرطة الوطنيين، دخلت ليبيا في نفق مظلم من الفوضى على كل المستويات، ما استغله المهربون لتزدهر تجارتهم وتكون ليبيا منطلقا رئيسيا لقوارب الموت في اتجاه السواحل الأوروبية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس المجلس الرئاسي، فايز ال سراج تأكيده أن الأرقام ما تزال مستمرة في الزيادة، وأن أعمال المهربين مزدهرة جدا، خاصة في هذه الفترة التي تشهد تحسنا على مستوى المناخ، ما سيستغله المتاجرون بالبشر لدفع الآلاف في قوارب متهالكة نحو أوروبا.

وأشارت اليومية النمساوية إلى أن رئيس الوزراء الليبي دعا الدول الأوربية إلى العمل على مساعدة بلاده للحد من أعداد الذين يلقون حتفهم غرقا في البحر المتوسط.

وأوضحت أن ال سراج عبر عن خيبة أمله من الوعود الأوروبية التي وصفها بالوعود الفارغة، مؤكدا إذا استمر الوضع على هذا الحال، وإذا لم يف الاتحاد الأوروبي بتعهداته لمساعدة ليبيا وخفر السواحل الليبي، ستكون النتيجة أسوأ بكثير، وسيكون المتوسط طريقا لعبور الآلاف من اللاجئين.