المقالات

"روماندي: "أوروبا اكتفت بوعود جوفاء حول الهجرة

April 15, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

نقل موقع صحيفة روماندي السويسرية الناطقة بالفرنسية في تقرير نشر يوم 11 أبريل الجاري بعنوان: "ليبيا تتهم الاتحاد الأوروبي بتقديم وعود زائفة حول الهجرة" عن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز ال سراج قوله في تصريحات إن الاتحاد الأوروبي لم يساعد كما وعد بلاده في التصدي للتهريب المكثف للمهاجرين من سواحلها.

ويقول ال سراج "للأسف أوروبا لم تساعدنا، واكتفت بوعود جوفاء"، في إشارة إلى المباحثات الجارية مع الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدة المادية التي يحتاجها خفر السواحل الليبي.

وتابع ال سراج "نحن بحاجة ملحة للمزيد من المساعدة الفنية لحماية سواحلنا ومراقبتها، كما على المجتمع الدولي أن يبذل المزيد من الجهد في المساعدة على استقرار ليبيا".

وشدد ال سراج على أن "طلباتنا لم تلق استجابة حتى الآن، وإذا لم يتغير الحال، ستكون النتيجة المزيد من المهربين والمزيد من اللاجئين".

ويدرس القسم الدبلوماسي -الذي تتولاه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حاليا- طلب تجهيزات تقدمت به حكومة ال سراج .

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف هويته إن "بالنظر إلى أن بعض خفر السواحل الليبيين يمارسون التهريب، فمن الضروري أن ترفق المساعدة الأوروبية بآلية متابعة بشأن استخدام هذه التجهيزات".

وبحسب المفوضية العليا للاجئين، وصل أكثر من 24 ألف مهاجر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2017 إلى إيطاليا قادمين من ليبيا، مقابل 18 ألفا في الفترة ذاتها من سنة 2016.

وخلال سنة 2016 وصل 181 ألف مهاجر إلى أوروبا عبر السواحل الإيطالية، وانطلق 90 بالمائة منهم من السواحل الليبية.

وبحسب منظمات دولية، يوجد حاليا ما بين 800 ألف ومليون شخص أغلبهم من دول جنوب الصحراء الأفريقية في ليبيا، أملا في الوصول إلى أوروبا بحرا، وينطلق معظمهم من سواحل صبراتة شمال غرب ليبيا.

ظروف

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء الماضي أن "المهاجرين الذين يقعون بأيدي المهربين في ليبيا يتعرضون بشكل ممنهج إلى سوء التغذية والانتهاكات الجنسية، بل وحتى للقتل".

ونشرت المنظمة شهادات لمهاجرين تعرضوا للاستعباد، أو خطفوا، ثم أفرج عنهم مقابل فدية.

ومنذ خريف 2016، درب الاتحاد الأوروبي 90 فردا من عناصر خفر السواحل الليبيين في إطار مهمته "نافتور ميد صوفيا"، التي تشارك أيضا في عمليات إنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر.

وكانت وزارة الداخلية الإيطالية أعلنت الأسبوع الماضي إبرام قبيلتي أولاد سليمان والتبو جنوب ليبيا اتفاق مصالحة في روما، ينص على ضبط الحدود الجنوبية الليبية، أين يتركز نشاط مهربي المهاجرين.

هذا وتحولت ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي إلى مركز جذب للآلاف من الراغبين في الهجرة من بلدانهم نحو أوروبا، وخاصة المنحدرين من الدول الأفريقية الفقيرة.

ويبدأ خط تهريب المهاجرين الأفارقة من حدود ليبيا الجنوبية المشتركة مع دولتي النيجر والتشاد، حيث يتم تجميع المهاجرين على الحدود، ليقع إرسالهم باتجاه مدينة سبها وضواحيها، ثم تنطلق الرحلة من سبها نحو سرت عن طريق الجفرة، ومنها إلى المنطقة الغربية، وتحديدا إلى المدن الساحلية، على غرار مصراتة وصبراتة وزوارة و طرابلس .