المقالات

ذي نيويورك تايمز: ليبيا تغدو دوامة من المعاناة الإنسانية

April 20, 2017

 

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكرت صحيفة "ذي نيويورك تايمز" -صحيفة يومية أمريكية، تأسست سنة 1851-، في افتتاحيتها الصادرة بتاريخ 14 أبريل 2017 على موقعها الإلكتروني، أن ليبيا أصبحت دوامة من المعاناة الإنسانية التي تمتص الآلاف من المهاجرين اليائسين عبر الصحراء للتخلص من الحرب والإرهاب والفقر، ولدى وصولهم، يتم احتجازهم رهائن من قبل المتاجرين بالبشر ويتعرضون للضرب والتعذيب وسوء المعاملة، وقد تم الكشف عن مستوى آخر من المعاناة، حيث يتم بيعهم علنا كالعبيد، وفقا لتقارير منظمة الهجرة الدولية صادرة نهاية الأسبوع الماضي. 

ولم يكن ليكون أي من ذلك ممكنا دون الفوضى السياسية التي عرفتها البلاد منذ ثورة عام 2011، غداة الإطاحة بنظام معمر القذافي، بمشاركة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويعد تفكيك شبكات الاتجار بالبشر هدفا لبرنامج الصندوق الائتماني الأوروبي "تراست فاوند فور أفريكا" بقيمة 90 مليون يورو، ولكن بالنسبة للمهاجرين الأفارقة في ليبيا، لا يمكن للمساعدة أن تأتي قريبا جدا، وبطبيعة الحال، يتمثل الهدف الأساسي لأوروبا في الحد من تدفق المهاجرين، ومن أجل ذلك، يدرب الاتحاد الأوروبي خفر السواحل الليبي من أجل إنقاذ المهاجرين في البحر وإعادتهم إلى ليبيا في مراكز الاحتجاز، أين تعمل المنظمات الدولية مع السلطات الليبية من أجل تحسين الأوضاع في تلك المراكز، التي تديرها الحكومة، وسيسمح للأشخاص بطلب اللجوء في هذه المراكز. 

تحديات

وفي العلن، يبدو هذا وضعا مريحا للجانبين، حيث ستتمكن أوروبا من الحد من تدفق المهاجرين الذين لا تريدهم، ويتم تخفيض عدد المتاجرين بالبشر وتتحسن ظروف المهاجرين، لكن بالنظر إلى الفوضى التي تعيشها ليبيا والقوى التي تتحكم في مسارات التهريب في الصحراء الليبية، يبقى هذا السيناريو بعيد المنال. 

وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد أعرب عن تأييده مؤخرا لبيان مجموعة السبعة الاثنين، والداعي إلى المصالحة السياسية السريعة في ليبيا، واعتبرت الصحيفة أنه إذا كانت الولايات المتحدة مخلصة بشأن المساعدة، عليها أن تتراجع عن اقتراح الإدارة الأمريكية بخفض مساعداتها إلى أفريقيا، كما تحتاج حكومة الوفاق الوطني في طرابلس إلى القيام بدورها كما يجب، ليكون جهدا مشتركا مع الدول المعنية، ووضع أمن المهاجرين الأفارقة فوق كل اعتبار.