المقالات

إيطاليا ومآخذ اتفاق الهجرة مع ليبيا

April 22, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أكد رئيس وكالة "الحبشة " موسى زريع في حوار أجرته معه يوم 18 أبريل 2017، وكالة الأنباء الإيطالية أنسا - وكالة أنباء، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، تأسست في 15 يناير 1945 - أن في ليبيا، يتم خطف مئات اللاجئين والمهاجرين الأفارقة من أجل طلب الفدية، أو ليتم بيعهم لأغراض العمل القسري أو للاستغلال الجنسي، موضحا أن هناك بالفعل سوقا حقيقيا للرقيق. 

وأفاد أن هذا الأمر يحدث بالخصوص في مدينة سبها بفزان جنوب ليبيا، ودعا إيطاليا إلى إلغاء الاتفاق المبرم مع ليبيا حول الهجرة. 

انتهاكات

وذكر رئيس وكالة "الحبشة" لإغاثة اللاجئين، الكاهن موسى زريع، أن في ليبيا، يتم خطف مئات اللاجئين والمهاجرين الأفارقة من أجل طلب الفدية أو ليتم بيعهم لأغراض العمل القسري أو للاستغلال الجنسي، موضحا أن هناك بالفعل سوقا حقيقيا للرقيق، مؤكدا ما جاء في تقرير المنظمة الدولية للهجرة الصادر مؤخرا بجنيف، وأوضح أن هذا " يحدث بالخصوص في مدينة سبها، في منطقة فزان، التي تعد " محور الطرق الرئيسية التي تلتقي بالجنوب في ليبيا، وأكد الكاهن الإريتري أن "الوضع في ليبيا هو بالتأكيد الأكثر خطورة، ولكن في نفس الوقت هناك أيضا تنام لانتهاكات حقوق الإنسان للمهاجرين في بلدان العبور أو المحطة الأولى، الأخرى، للمهاجرين، مثل السودان والنيجر ومصر." 

وأضاف أن " في مصر، على وجه الخصوص، السجون مليئة باللاجئين الذين لا يحملون وثائق، والذين يبقون لفترة طويلة حتى يتم دفع نفقات الإعادة القسرية إلى بلادهم"، ولفت إلى أن " العودة بالنسبة للكثيرين، بدءا بالإرتريين تنطوي على مخاطر التعرض للاضطهاد، وفي حالات قصوى إلى تعرض حياتهم للخطر"، وأكد أن " في القاهرة والإسكندرية وجميع المدن الرئيسية، ينمو جو من العداء على نطاق واسع، ما أجبر المهاجرين على العيش في الخفاء تقريبا." 

وقد دعا الكاهن الإريتري الحكومة الإيطالية لممارسة ضغوط على الحكومة في طرابلس لمكافحة " سوق العبيد " لتعليق أو إلغاء الاتفاق مع ليبيا و"الاتفاق المبرم مع قبائل فزان"، وحسب رئيس وكالة "الحبشة" الناشطة منذ سنوات في مجال إغاثة المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا، سبق للمذكرة حول الهجرة التي وقعتها إيطاليا مع ليبيا، سبق وأن تم رفضها واعتبارها باطلة من قبل محكمة طرابلس ،" ومن المرجح أن تزيد من تدهور أوضاع اللاجئين والمهاجرين"، وأضاف أن "الاتفاق مع قبائل فزان، قد تم رفضه واعتباره باطلا من قبل القادة الأكثر تمثيلا لبعض العشائر الأكثر أهمية وتأثيرا"، وذكر " في ضوء ما يحدث، لم يتم تقديم أي ضمانات بشأن حماية وأمن ومصير المهاجرين الذين قد يتم اعتراضهم وإيقافهم من قبل هذه القبائل." 

ودعا زريع إلى وقف جميع عمليات الإعادة القسرية سواء إلى آسيا والشرق الأوسط أو إلى كامل أفريقيا، وخصوصا إلى ليبيا، موضحا " أن صيغة " بلد آمن" التي تعد أساس هذه الإعادة أو الطرد، لا تنطبق على الكثير من هذه المناطق التي تعاني حالة من عدم الاستقرار والفوضى." وطالب هذا الأخير بإعادة التفكير جذريا في سياسة الهجرة، وتعليق أو إلغاء اتفاقات مثل عمليات الخرطوم والرباط، ومعاهدات مالطا في نوفمبر عام 2015، والاتفاق مع تركيا، ودعا إلى إنشاء قنوات قانونية للهجرة إلى أوروبا، وتسهيل جمع شمل الأسرة، مع إصدار التأشيرات الإنسانية، وإعداد نظام استقبال ولجوء موحد ومفعل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.