المقالات

صحيفة ايطالية: أموال ليبيا المجمدة ومكافحة الهجرة

April 29, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أفادت الصحيفة الإيطالية ليبيرو - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها فيتوريو فيلتري في 18 يوليو 2000، ويرأس تحريرها بياترو سينالدي - يوم 27 أبريل 2017، أن الأموال الليبية التي تركها القذافي، والبالغ قيمتها 67 مليار دولار ما تزال مجمدة، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة الليبية برئاسة فايز ال سراج على كسب المزيد من الأموال من إيطاليا وبروكسيل، بدعوى مكافحة الهجرة غير الشرعية. 

وأفادت أن هناك تردد من قبل هذا الأخير في التحكم والسيطرة على عمليات تهريب البشر التي تدر أرباحا تقدر بحوالي 300 مليون دولار ل طرابلس ، مشيرة إلى أهمية رفع تجميد الأموال الليبية من قبل الأمم المتحدة، من أجل تمويل أعباء الهجرة، وحتى لا تكون هناك ذرائع لليبيين في ما يتعلق بمواجهة الهجرة غير الشرعية. 

 

أموال

وأشارت الصحيفة إلى أن ليبيا، بقيادة رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز ال سراج ، تسعى إلى كسب المزيد من الأموال من إيطاليا وبروكسل، بدعوى مواجهة الهجرة غير الشرعية، ولكن في حقيقة الأمر، لا يفتقر هذا البلد إلى المال، نظرا إلى الإرث الهائل الذي تركه معمر القذافي. فعلى مر السنين، جمع القذافي حوالي 67 مليار دولار في المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي المؤسسة المالية التي تتدفق فيها جميع عائدات النفط، ولكن، مع ذلك، هذا الجبل من المال، ما يزال مجمدا في بنوك مالطا ولندن، مجمد بأمر من مجلس الأمن الدولي منذ سنة 2011، ضمن عقوبات فرضت على طرابلس

 

وأضافت الصحيفة أن الهدف من ذلك هو منع "ورثة القذافي" من إهدار هذا الكنز في تسليح ال ميليشيات الإسلامية المنتشرة على نطاق واسع في البلاد، ولكن أصبح الوضع في البلاد خارج السيطرة، وازداد تفاقما، وبات يؤثر بشكل متزايد على إيطاليا أيضا، وأوضحت أن في ظل عدم سيطرة حكومة ال سراج على الأراضي، يستمر تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو إيطاليا بلا هوادة.

 من جانب آخر، لا تبذل هذه الحكومة، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، جهودا كبيرة للحد من هذه الظاهرة، نظرا لكون الاتجار بالبشر من أفريقيا يدر أرباحا تقدر بنحو 300 مليون يورو ل طرابلس ، وفق تأكيدات قائد عملية "صوفيا" نفسه الأميرال كريدندينو. 

 

وأفادت الصحيفة الإيطالية أن من بين 67 مليار دولار، هناك ملياران ونصف على هيئة سندات اشترتها ليبيا، يمكن لإيطاليا التصرف فيها من خلال الإفراج عنها فقط بقرار من الأمم المتحدة، لغرض تمويل أعباء الهجرة واللجوء، مضيفة أنه يمكن الاعتماد في ملف الهجرة على استثمارات ليبية في إيطاليا، ومنها والاتصالات والطاقة والبنى التحتية المختلفة. 

 

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تمثل بالضرورة وجهة نظر المنظمة.