المقالات

منظمات إنسانية على خط الهجرة السرية

May 07, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أشار الصحفي جيروم غوثريت في تقرير نشر الثلاثاء 02 مايو 2017 على موقع اليومية الفرنسية "لوموند"، إلى أنه في الوقت الذي يتواصل فيه وصول المئات من المهاجرين غير الشرعيين إلى السواحل الأوروبية، ما تزال أصابع الاتهام موجهة إلى العديد من المنظمات الإنسانية غير الحكومية، بمساعدتها لأولئك المهاجرين على الوصول إلى الضفة الشمالية من المتوسط، لكن دون أي دليل ثابت بعد.
 
وأشار جيروم غوثريت في تقريره إلى القارب المطاطي البالغ طوله حوالي عشرة أمتار، والذي تم العثور عليه خاليا من أي مهاجر الأحد 30 أبريل الماضي في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا.
 
وبين أن العثور على هذا القارب كان من قبل فريق أطباء بلا حدود، غير أنه، وبعد ساعات قليلة من اكتشاف القارب، أكدت إحدى فرق الإغاثة عثورها على جثث لأربعة أشخاص على بعد 42 ميلا بحريا قبالة السواحل الليبية، مؤكدا أنه بلا شك، أن تلك الجثث ليست إلا لعدد صغير من الضحايا الذين كانوا على متن ذلك القارب.
 
وأوضح غوثريت أن المغادرين من السواحل الليبية على متن تلك "التوابيت العائمة" قد تضاعف عددهم في الأشهر الأخيرة، مبينا أنه، وفقا لبيانات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تم إنقاذ ما بين شهري يناير وحتى 21 أبريل الماضي 36882 مهاجرا في البحر، أي ما يمثل نسبة 36٪ زيادة على ما كان عليه العدد في نفس الفترة من العام 2016، فيما تم انتشال 1073 جثة، في الوقت الذي كان من الصعب جدا تحديد عدد المفقودين، الذين لم تتمكن فرق الإنقاذ من العثور عليهم.
 
وقال الكاتب إن منذ دخول فصل الربيع وتحسن الأحوال الجوية، تسارعت وتيرة الهجرة غير الشرعية، مؤكدا أن ما بين 14 و16 أبريل 2017، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 8500 مهاجر غير شرعي في 73 عملية إنقاذ، كانوا قادمين من السواحل الليبية.
 
ونقل الكاتب عن المحامي المختص في قانون اللجوء فولفيو فاسالو من مدينة باليرمو الإيطالية، والذي يتابع منذ سنوات عديدة ظاهرة الهجرة قوله : إن معالجة هذه الظاهرة تتطلب دراسة معمقة ولا يجب أن يكتفي المراقب بمتابعة إحصائيات لشهر أو شهرين، مشيرا في هذا الخصوص إلى أنه خلال الأيام العشرة الماضية، لم يتم رصد أي تحرك للمهاجرين في البحر.