المقالات

إنتاج النفط يبلغ سقف800 ألف برميل

May 14, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكر الصحفية الإيطالية رولا سكولاري في مقال نشر يوم 11 مايو 2017، بالصحيفة الإيطالية لا ستامبا - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها فيتوريو بيرسيسيو في 9 فبراير 1867، ويرأس تحريرها ماوريزيو موليناري - أن إنتاج النفط في ليبيا وصل إلى 800 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مستوى إنتاج منذ سنة 2014 في بلد ما يزال منقسما سياسيا وجغرافيا. 

وأفادت أن مستوى إنتاج النفط في ليبيا ما يزال بعيدا عن مستوى ما قبل الإطاحة بنظام معمر القذافي، حيث كان يبلغ الإنتاج حوالي 1.6 مليون برميل يوميا، وذلك راجع إلى حالة عدم الاستقرار السياسي والتدهور الأمني الذي تعيشه ليبيا على مدى سنوات. 

 إنتاج

 وأشارت سكولاري إلى أن إنتاج النفط الخام الليبي بلغ نحو 800 ألف برميل يوميا، ويعد هذا أعلى مستوى للإنتاج منذ سنة 2014، في بلد ما يزال منقسما سياسيا وجغرافيا، وارتفع الإنتاج في ليبيا بفضل عودة النشاط في حقلي الشرارة والفيل في أبريل الماضي بالغرب، وحقل البيضاء في الشرق، وعلى الرغم من الوضع السياسي والأمني، إلا أن التقدم المحرز في قطاع الطاقة منذ الصيف الماضي كان مهما،  على اعتبار أن إنتاج النفط في أغسطس 2016، بلغ أقل من 200 ألف برميل يوميا.  

ولفتت إلى أن محطات النفط الليبية لم تتعرض خلال سنوات من الصراع بين مختلف الأطراف المسلحة للتدمير، ولكن مع ذلك، كانت عمليات الصيانة في تلك المنشآت قليلة، وفي كثير من الأحيان كانت غائبة، ورغم صعوبة الوضع، تمكنت المؤسسة الوطنية للنفط منذ عدة أشهر، من خلال سلسلة من عمليات التفاوض بين "ال ميليشيات " والقبائل والسلطات المحلية، من ضمان إعادة فتح المحطات الرئيسية والحقول، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ووفقا لمسؤولي المؤسسة الليبية للنفط، بإمكان ليبيا أن تنتج على الأقل مليون برميل يوميا، إلا أن الانقسامات السياسية تواصل إبطاء إنتاج النفط المرتبط ارتباطا وثيقا  بالنمو الاقتصادي للبلد، خاصة وأنه في حاجة كبيرة للسيولة. 

" هناك حاجة إلى جهد وطني" ذلك ما قاله في الساعات الأخيرة، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، متهما الحكومة في طرابلس برئاسة فايز ال سراج ، والمدعومة من قبل الأمم المتحدة، بالعمل ضد المؤسسة الوطنية للنفط، والحقيقة، كان المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني قد أصدر في مارس الماضي مرسوما يمنح نفسه بموجبه، سلطة  التفاوض على اتفاقات الاستثمار مع الشركات الأجنبية، وهي مهمة تضطلع بها المؤسسة الوطنية للنفط إلى جانب مصرف ليبيا المركزي. 

وعارضت المؤسسة الوطنية للنفط هذا القرار، ويرتبط هذا الخلاف السياسي أيضا بشركة  النفط الألمانية فينترشال، فهي وفقا لمؤسسة النفط الليبية، تفاوضت مباشرة مع الحكومة متجاهلة اتفاقا سابقا مع المؤسسة في سنة 2010: والنتيجة كان منع الشركة من الوصول إلى محطة زويتينة، ما أدى إلى توقف الألمان عن استخراج 160 ألف برميل يوميا، من شأنها أن ترفع الإنتاج الوطني إلى مليون برميل يوميا. 

 وأضافت كاتبة المقال أن قبل الثورة في سنة 2011، التي أدت إلى الإطاحة بنظام معمر القذافي، كانت ليبيا تنتج 1.6 مليون برميل يوميا، ويطمح مسؤولو المؤسسة الوطنية للنفط أن يصل الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يوميا بحلول نهاية عام 2018، ولكن تحقيق هذا الهدف مرتبط بمصير العملية السياسية وتحقيق الاستقرار في البلاد،  علما وأن خلال الأسبوع الماضي، وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة في عام 2016، التقى الطرفان الرئيسيان في الأزمة، قائد الجيش الوطني الليبي (المعين من قبل مجلس النواب) خليفة حفتر ، ورئيس حكومة الوفاق فايز ال سراج ، في أبو ظبي، وتوصلا إلى اتفاق بشأن إجراء انتخابات في ربيع 2018، وإنشاء جيش ليبي موحد. 

 

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تمثل بالضرورة وجهة نظر المنظمة.