المقالات

أوروبا وهاجس إدارة الحدود في ليبيا

May 18, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكر الكاتب نيامي ماكينتير، في مقال نشر بتاريخ 16 مايو 2017 على موقع "ذي اندبندنت" -صحيفة يومية بريطانية، تأسست سنة 1968-، أن منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فريديريكا موغريني، رحبت بالخطط الرامية للقيام بدوريات في ليبيا على الحدود لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا. 

وقالت إن تعزيز إدارة الحدود في ليبيا هي "فكرة جيدة فقط"، فيما بينت أن هناك بالفعل بعثة أوروبية تقودها إيطاليا تقوم بالمهمة، وقد أعلنت موغريني أيضا عن دعمها لدعوة كل من ألمانيا وإيطاليا للعمل على تدعيم رقابة الحدود الجنوبية في ليبيا للسيطرة على حركة المهاجرين الأفارقة عبر الصحراء. 

وجاءت تعليقاتها ردا على رسالة من وزير الداخلية الألماني طوماس دي مازياري، ونظيره الإيطالي، ماركو مينيتي وجهت إلى المفوضية الأوروبية، طالبا فيها بتواجد أوروبي على الحدود بين ليبيا والنيجر "في أقرب وقت ممكن"، واعتبرا أن الأشهر الأولى من هذا العام أظهرت أن الجهود لم تكن كافية، ويجب منع الآلاف من الناس من المخاطرة بحياتهم في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط. 

خطر

وبين الكاتب أن ليبيا هي الآن نقطة العبور الرئيسية لأوروبا بالنسبة للمهاجرين الأفارقة، وقد ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 45 ألف شخص وصلوا إلى إيطاليا بالقوارب من شمال أفريقيا، بزيادة قدرها أكثر من 40 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016، وتوفي أكثر من 1200 في الرحلة. 

وتبحث المفوضية الأوروبية في مقترحات لإنشاء قوة أوروبية من شأنها أن تساعد المسؤولين الليبيين على حماية الحدود في عملهم، وفقا لتقارير في الصحافة الألمانية. 

وقال الباحث في الهجرة واللاجئين لدى جامعة كوفينتري سيمون ماكماهون، إن التواجد الأوروبي لن يكون فعالا، ولن يؤدي إلا لتعريض المهاجرين للمزيد من الخطر، مضيفا أن مراقبة الحدود لا تمنع حقا الناس من عبورها، وإنما تغير طريقة تنقلهم، وأشار إلى أن عسكرة الحدود ستكون على المدى القصير مفيدة للمهربين، لأن الناس سيواصلون العبور بغض النظر عن التواجد الأوروبي، وستصبح العملية أكثر خطرا على المدى البعيد، واعتبر أن هذه الخطة لا تعالج الأسباب الجذرية للهجرة. 

 

وأبرز الكاتب أن ماكماهون شارك في برنامج يخص الهجرة، أجرى خلاله مقابلات مكثفة مع المهاجرين الأفارقة، وتوصل البرنامج إلى أن ما بين 80 و90 بالمائة من المهاجرين من غرب ووسط أفريقيا تعرضوا للعنف خلال عبورهم ليبيا. 

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تمثل بالضرورة وجهة نظر المنظمة.