المقالات

ألمانيا: على الليبيين القبول بالتسوية

June 08, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ألقت المجلة الألمانية "دير شبيغل" في تقرير نشر الخميس 08 يونيو 2017، الضوء على زيارة وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل إلى ليبيا، حاثا الأطراف المتصارعة على القبول بالحلول الوسطى، وتجنيب البلاد مزيدا من إراقة الدماء والانهيار الاقتصادي والاجتماعي والفوضى الأمنية.

ونقلت عن وزير الخارجية الألماني قوله : إن العواقب السياسية والإنسانية والسياسية والأمنية للصراعات في الشرق الأوسط، تتضح بشكل جلي في ليبيا "وكأنها تحت عدسة مكبرة".

وأوضح الوزير خلال زيارته المفاجئة للعاصمة الليبية طرابلس الخميس أن النزوح والتهجير والهجرة، هي إحدى هذه العواقب التي تطال أوروبا بشكل مباشر، "لذلك يبقى هدفنا هو أن نعمل مع الليبيين ضد دوامة عدم الاستقرار الناشئ عن غياب البنى الراسخة".

ورأى الوزير الألماني أن من المهم أن يتفق الشركاء الأوروبيون بشأن ليبيا، وأن يتحدثوا بصوت واحد بشأنها.

حلول

وأوضحت المجلة الألمانية أن رئيس الدبلوماسية الألماني زيغمار غابريل أكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب من القوى الليبية المتناحرة البرهنة على استعدادها لقبول حلول وسطى، والبدء أخيرا في إجراء محادثات بشأن كيفية تطبيق الاتفاقات السياسية.

ونقلت عنه قوله : "عندها فقط ستكون هناك فرصة لتهدئة العمليات الحربية على المدى المتوسط، وفرصة لإحلال النظام والدولة"، مضيفا: "نوجه أنظارنا في هذا السياق إلى حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز ال سراج ".

وشدد المسؤول الألماني على ضرورة تحقيق تقدم ملموس سواء في بناء قوى أمنية مركزية محترفة، أو في المجال الاقتصادي، وقال: "لكن هناك أيضا مطلب موجه أيضا للمجلس الرئاسي ومجلس النواب والقوى الموجودة شرق ليبيا، بألا يرفضوا الحوار".

مهاجرون

وحذر الوزير الألماني من تجاهل مشكلة الهجرة والمصائر التي تتعلق بها، وقال إن الاتحاد الأوروبي أعلن الحرب على تهريب البشر، وإن الجنود الألمان يقدمون مساهمة كبيرة في هذه المهمة، وأضاف: "تقدمنا قبل بضعة أيام بطلب للبرلمان لمد مهمة مشاركة الجيش الألماني في مكافحة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط..".

وشدد غابريل على ضرورة تحسين ظروف اللاجئين، الذين يعيشون في ظروف بائسة في مراكز إيواء مؤقتة في ليبيا، وقال إن ألمانيا تتحمل القسط الأكبر بالفعل في تمويل برنامج المنظمة الدولية للهجرة، البالغ ميزانيته مليون يورو "كما لبينا النداء الأخير لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، حثت فيه على زيادة المساعدات"، ووعد بأن تدعم بلاده المفوضية بـ 5ر3 مليون يورو إضافية حتى عام 2018.  

وأشارت مجلة "دير شبيغل" إلى أن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل قد وصل صباح اليوم إلى ليبيا في زيارة مفاجئة، حيث يعتزم إجراء محادثات مع الحكومة الانتقالية المعترف بها دوليا والاطلاع هناك على وضع اللاجئين، مبينة أنه قدم على متن طائرة نقل تابعة للجيش الألماني، انطلقت من قاعدة سيغونيلا في جزيرة صقلية إلى طرابلس .

وبخصوص المهاجرين، أوضحت المجلة الألمانية أن الجزء الأكبر من اللاجئين القادمين من أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط يمرون عبر ليبيا، حيث وصل عدد هؤلاء اللاجئين خلال الأشهر الخمسة الماضية وحدها إلى نحو 60 ألف لاجئ، أي بزيادة 26% عن العام الماضي.

وبينت أنه غرق نحو 1700 لاجئ في هذه الفترة أثناء عبورهم البحر المتوسط من أفريقيا إلى أوروبا، مؤكدة أن ليبيا تسودها فوضى جراء الحرب الأهلية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث تتنازع ثلاث حكومات السلطة في ليبيا، ولكن نفوذ هذه الحكومات يقتصر على مناطق محلية، حيث لا يكاد يتجاوز نفوذ حكومة ال سراج المعترف بها دوليا العاصمة طرابلس .

 

 * المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تمثل بالضرورة وجهة نظر المنظمة.