المقالات

أضواء على عمليات إنقاذ المهاجرين

June 20, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام

ذكر الصحفي روبيرتو فيفاديلي في مقال نشر يوم 15 يونيو 2017، بالصحيفة الإيطالية إيل جورنالي - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها إيندرو مونتانيلي في 25 يونيو 1974، ويرأس تحريرها أليساندرو سالوستي - أن عمليات الإنقاذ بالقرب من المياه الإقليمية الليبية لم تساعد على تقليص عدد الضحايا المهاجرين القادمين من الساحل الليبي، بل تسببت في سقوط المزيد من الوفيات في صفوفهم. 
 
 وأفاد أن عمليات الإنقاذ شجعت المهربين على تكثيف عملياتهم والزيادة في عدد المراكب المغادرة من الساحل الليبي، التي تكون في معظمها متهالكة وغير قادرة على استكمال الرحلة، ما يعرض حياة المهاجرين على متنها للخطر. 
 
عواقب 
 
وأفاد فيفاديلي أن الاستراتيجيات المعتمدة حتى الآن لإنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط وتفكيك شبكات التهريب، كانت لها عواقب وخيمة وغير متوقعة، ما أكدته صحيفة نيويورك تايمز، التي أفادت أن الجهود الرامية إلى الحد من أزمة الهجرة، قد تكون لها نتائج عكسية وخطيرة على المهاجرين، وقد كشفت الصحيفة كيف أن  المنظمات غير الحكومية تقترب من المياه الإقليمية الليبية وليس من قناة صقلية، حيث أوضحت أن" عمليات الإنقاذ في المياه كانت تجري بالقرب من السواحل الإيطالية، علما وأنه قبل سنة 2014، وفي نهاية ذلك العام، انتقلت تلك العمليات إلى الجنوب، وانطلاقا من سنة 2015، نحو الشواطئ الليبية، وتجري الآن عمليات الإنقاذ على حدود المياه الإقليمية الليبية." 
 
 وبطبيعة الحال، شجع كل هذا عمليات المغادرة بقوارب دائما متهالكة، ما يجعل رحلة المهاجرين أنفسهم، وإن كانت أقصر، أكثر خطورة، فقد أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن " عمليات الإنقاذ بالقرب من السواحل الليبية، أنقذت مئات الأشخاص في عرض البحر، ولكن قدم هذا الأمر حافزا قاتلا، وذلك بتشجيع اللاجئين الآخرين على المخاطرة والشروع بالقيام بتلك الرحلة، وتشجيع المهربين أيضا على العمل على مغادرة أكبر عدد من القوارب"، هذا الأمر سبق وأن أشارت إليه وكالة فرونتكس الأوروبية لحماية الحدود. 
 
 وأفاد كاتب المقال أنه وفقا للصحيفة الأمريكية، يستخدم المتاجرون بالبشر الآن زوارق مطاطية أو قوارب خشبية، ووقود يكفي فقط للوصول إلى حدود المياه الإقليمية، " وبهذه الطريقة يمكن للمهربين إيقاف المحرك والهرب إلى ليبيا على متن قارب آخر، تاركين المهاجرين يواجهون مصيرهم لوحدهم، حتى تصل المساعدة، وتتوقع المنظمات المعنية بأزمة المهاجرين، أن يتجاوز عدد الضحايا لهذا العام، الحصيلة التي بلغت العام الماضي"، وحسب المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة جويل ميلمان " هذا الأمر خطير للغاية، فهؤلاء يضعون عددا كبيرا  من الأشخاص على قوارب صغيرة للغاية."
 
 ولفت الصحفي الإيطالي إلى أن الحال، وفق صحيفة نيويورك تايمز، هو تحسين الظروف المعيشية في البلدان التي يأتي منها المهاجرون، و" يتفق الجميع على أن الحل النهائي يكمن في ليبيا وأفريقيا،  لأن تحسين الظروف المعيشية والفرص يمكن أن يثني الناس على ركوب تلك القوارب والشروع في رحلة محفوفة بالمخاطر." 
 
 وذكر فيفاديلي أن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم هذا العام في البحر المتوسط، قد تجاوز 1500 شخص، وفق ما كشفت عنه أحدث التقديرات الصادرة في جنيف من قبل المنظمة الدولية للهجرة، ومنذ أول يناير حتى 24 مايو، بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، 60521 شخصا، فيما ارتفع عدد القتلى إلى 1530، علاوة على ذلك، بلغ عدد المهاجرين من ليبيا، والقادمين من غرب أفريقيا إلى إيطاليا، منذ بداية هذا العام 40 ألفا، وتشير التقديرات إلى أنه بحلول نهاية هذا العام، قد يتجاوز عدد المهاجرين المستويات القياسية البالغة 200 ألف شخص، ويمكن لهذه الأرقام الكبيرة أن تؤدي إلى حالة طوارئ اجتماعية، يصعب السيطرة عليها. 
 
* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تمثل بالضرورة وجهة نظر المنظمة.