المقالات

إيطاليا وهاجس "البونابرتية" في ليبيا

July 27, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكر الصحفي إيفان فرانشيزي في مقال نشر أمس 24 يوليو 2017، بالصحيفة الإيطالية إيل جورنالي - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها إيندرو مونتانيلي في 25 يونيو 1974، ويرأس تحريرها ألساندرو سالوستي - أن الحكومة الإيطالية تبدو مستاءة من النشاط الدبلوماسي الفرنسي في ليبيا، خاصة بعد أن اعترفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بحق روما في تنسيق الجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار في ليبيا. 
 
وأفاد أن هناك مخاوف من هذا النشاط الفرنسي، ما قد يؤدي إلى مزيد تعقيد الوضع الليبي، الذي تدفع ثمنه باهظا إيطاليا الدولة الأكثر تضررا من الفوضى الحاصلة في هذا البلد القريب من الناحية الجغرافية. 
 
مبادرة 
 
وأشار فرانشيزي إلى أن مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، -الذي يحاول في هذه الساعات إحياء الوساطة بين رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، ومقرها العاصمة طرابلس ،  فايز ال سراج ، وقائد الجيش الوطني الليبي ( المعين من قبل مجلس النواب في طبرق ) خليفة حفتر ، الذي يحكم بنغازي بدعم من مصر وروسيا-، تبدو أنها محل استياء من قبل حكومة جنتلوني. 
 
وأوضح أن من الصعب أن يكون الأمر غير ذلك، لأن آخر مرة تدخل فيها الفرنسيون في الشؤون الداخلية لليبيا، كانت النتيجة سيئة: في عام 2011، سعى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى تغيير النظام في ليبيا، إلا أنه لم يتمكن سوى من إسقاط نظام معمر القذافي، ما أدخل البلاد في حرب أهلية وفوضى تسود إلى اليوم. 
 
وبعد ست سنوات يدغدغ ماكرون الطموحات "البونابرتية" لجزء من الرأي العام الفرنسي، ويعيد تنشيط سياسة التدخل الفرنسية: وهي فرصة لالتقاط صور مع القادة الليبيين خلال الاجتماع المقرر عقده اليوم في باريس، وإظهار فرنسا في صورة الراعية للسلام، في نفس الوقت، ينعقد في روما مؤتمر للسفراء، يشارك فيه أيضا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. 
 
 
وبالتأكيد لا يخفى الامتعاض الإيطالي من مبادرة تتجاوز دور روما كوسيط في القضية الليبية، والمعترف به سواء من قبل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، وأضاف فرانشيزي أن لدى إيطاليا في ليبيا، موقع المحاور البارز والدائم، وأن التاريخ السابق للتدخلات الفرنسية لا يشير إلى أي مبادرات ناجحة، إن أي خطوة خاطئة في هذا الوقت، من المرجح أن تؤدي إلى مزيد تفاقم أزمة الهجرة.
 
 من جانبه، استبق رئيس الحكومة الإيطالي الأحداث، مرسلا وزير الداخلية  ماركو مينيتي إلى تونس، ليشارك في اجتماع مجموعة الاتصال الأوروبية الأفريقية مع ممثلين من خمسة بلدان أفريقية وسبعة أوروبية (بما في ذلك فرنسا)، والغرض من الاجتماع هو إبقاء المهاجرين في بلدانهم الأصلية، وذلك بفضل الحوافز المالية المقدمة  من قبل المفوضة الأوروبية للهجرة، هذه محاولة أخرى  لكبح جماح تدفقات المهاجرين نحو السواحل الإيطالية. 
 
* المقالات المترجمة المنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة.