المقالات

تريكاريكو: استخدام الأقمار الصناعية في مراقبة تدفقات المهاجرين

July 30, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكر رئيس أركان القوات الجوية الإيطالية الأسبق ليوناردو تريكاريكو في حوار أجراه معه أمس 26 يوليو 2017، الصحفي جيامباولو كادالانو، بالصحيفة الإيطالية لا ريبوبليكا - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها أوجينيو سكالفاري في 14 يناير 1976، ويرأس تحريرها ماريو كالابريزي - أن إيطاليا كانت قد وافقت بالفعل مع الحكومة الليبية سنة 2012، على خطة مفصلة للسيطرة على تدفقات الهجرة. 

وأفاد أن هذه الخطة لم يتم تنفيذها، ولكن بالإمكان تطبيق جزء منها، مؤكدا أن هذه الخطة تتطلب تنسيقا بين الإيطاليين والليبيين، ويمكن أن يكون لها نتائج إيجابية في ما يتعلق بالحد من تدفقات المهاجرين. 

مشروع 

وردا على سؤال بشأن انتقاد إيطاليا لسياسة فرنسا بخصوص عدم التعاون في موضوع السيطرة على تدفقات الهجرة، فيما لم تكن لها أي مبادرة في هذه المسألة قبل سنوات، أوضح تريكاريكو:"في بنغازي ، عندما كنت مستشارا لشركة  فينميكانيكا ( الشركة الإيطالية التي تعمل في مجال الفضاء والدفاع والأمن) قدمت يوم 17 فبراير 2012، خطة مفصلة لمراقبة الحدود البرية والبحرية" لوفد من الحكومة الليبية ." 

وعن مضمون هذا المشروع، قال:" إن العمود الفقري للخطة يتمثل في القيام باستطلاعات من الفضاء من خلال استخدام الأقمار الصناعية الإيطالية " كوزمو-سكاي ميد"، هذه الأقمار كانت قادرة، من خلال تطبيق يسمى " "change detection" رصد آثار جمل واحد، وبعبارة أخرى، كان يمكن رصد أي تحرك في الصحراء، إن تطبيق الخطة بالكامل كان من شأنه أن يؤدي إلى تأمين الحدود الليبية." 

وحول ما إذا كان الوضع السياسي المعقد في ليبيا يحول دون تنفيذ هذه الخطة، أفاد تريكاريكو:" في الواقع، حتى الآن لا شيء يمكن أن يمنع استخدام الأقمار الصناعية، إذا وافقت الحكومات في ليبيا على استغلال من هذه الأداة، وتوفير المعلومات لأولئك الذين ينبغي عليهم حماية الحدود،" مضيفا أن استخدام الأقمار الصناعية، لم يكن ينطوي على استخدام قوات برية، وأوضح " في ذلك الوقت، أردنا أن نبدأ في تدريب العاملين الليبيين في ماتيرا على تقنيات الرادارات وكيفية تشغيلها، بحيث يكونوا جاهزين خلال 6 أشهر على استخدام هذه المنظومة." 

وبشأن ما إذا كان تم التدريب بالفعل، أفاد تريكاريكو:" تم التوقيع على مذكرة لبدء التعاون بروما، في غضون أشهر قليلة، ولكن لم يتم وضعها موضع التنفيذ، كان يمكن البدء من خلال وحدة للمراقبة والرصد والتدخل، ولم يكن الأمر يقتصر على استخدام الأقمار الصناعية، بل أيضا  استخدام الطائرة بدون طيار وطائرات الاستطلاع والرادارات الأرضية." 

وبشأن ما إذا كان هذا المشروع تأكيدا للمبادرة الإيطالية في إعادة بناء ليبيا، قال قائد الأركان الجوية الأسبق:" كان المشروع سيكون مفيدا لليبيين ولنا أيضا، كما أنه ما يزال ساري المفعول، حيث يمكن تنفيذ الأجزاء الهامة فيه،" موضحا أن هشاشة الوضع السياسي لا تسمح بتطبيق الخطة كاملة، ولكن جزء من الأنشطة ما تزال قابلة للتنفيذ، بمجرد التوصل إلى اتفاق سياسي. على سبيل المثال، لنشر طائرات بدون طيار والأقمار الصناعية، سنكون في حاجة فقط إلى مركز للتحكم، يمكن أن يتم إنشاؤه في المنطقة التي تعمل فيها حكومة ال سراج ." 

وأفاد تريكاريكو أن إطلاق هذه الخطة وتفعيلها يفتقر أيضا إلى غياب التشاور الأوروبي، إضافة إلى أن دور إيطاليا في المنطقة قد ضعف لعدم وجود سفير لها في مصر بسبب قضية ريجيني.

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة.



كلمات دلالية   :       ليبيا     ايطاليا     فرنسا     الأزمة الليبية