المقالات

ماكرون وفكرة الـ"نقاط ساخنة" بليبيا

July 31, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

ذكر الكاتب إيريك موريس، في مقال نشر بتاريخ 27 يوليو 2017 على موقع «يو.أي أوبسرفر» -موقع إعلامي، تأسس سنة 2000، يعنى بالشؤون الأوروبية-، أن الخطة الفرنسية لإقامة «نقاط ساخنة» في ليبيا هذا الصيف للتحقق من طالبي اللجوء قبل محاولتهم الوصول إلى أوروبا، قد تواجه صعوبات قانونية ورفضا رسميا، وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب) عن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قوله إن الفكرة هي إقامة «نقاط ساخنة» لنجنب تعرض الناس للمخاطر، فيما هم غير مؤهلين للحصول على حق اللجوء.

كما بين أنه سيرسل موظفين من المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين إلى ايطاليا وليبيا، وربما إلى النيجر، وأضاف أن الدول الأوروبية الأخرى مترددة جدا، وأن فرنسا ستفعل ذلك حتى دون الاتحاد الأوروبي. 

سابقة

ويقول الكاتب إن تصريحات ماكرون تبدو سابقة لأوانها، وقد ذكر مكتب الرئيس لاحقا أنه يجب توفير الظروف الأمنية لذلك، وهي ليس موجودة حاليا، ما يثير الشكوك حول ما إذا كانت نوايا ماكرون ستتحقق فعليا. 

وقد لاقت تصريحات ماكرون أيضا معارضة من قبل حكومته، حيث نفى الإليزيه أن يكون ماكرون قد استخدم كلمة «نقاط ساخنة» أو ذكر اسم ليبيا، وقال مصدر فرنسي إن ماكرون عنى أنه يجب التعامل مع طلبات اللجوء بشكل وثيق قدر الإمكان في بلدان المهاجرين الأصلية. 

وفي الكلمة التي ألقاها خلال زيارته لمركز لجوء في أورلينز، وسط فرنسا، قال ماكرون إنه يريد أن يكون الاتحاد الأوروبي قادرا على معالجة طالبي اللجوء في أقرب وقت ممكن على الأرض..  قريبا من بلد المنشأ، وأشار في كلمته إلى ليبيا فقط، للإشارة إلى أن من 800 ألف إلى مليون شخص يعيشون في مخيمات هناك، وأنهم ليسوا جميعا مؤهلين للحصول على اللجوء، كما قال إنه يريد الاستقرار السياسي للبلاد. 

وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، ناتاش بارتود، إن السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي تحتاج لبعض الوقت لتحديد ما هو مقترح بالضبط، وأضافت : «نحن منفتحون على النقاش مع جميع الدول الأعضاء حول كيفية تحسين الوضع». 

ردود فعل

وذكر الكاتب أن استخدام ماكرون لكلمة «نقاط ساخنة» أثار الارتباك، فقد تم إنشاؤها من قبل الاتحاد الأوروبي في اليونان وإيطاليا، وهي مرافق يتم فيها التعرف على اللاجئين وتسجيلهم، ويمكنهم طلب اللجوء فيها، وقالت بارتود إن هذه الكلمة تعني الكثير من الأشياء، مبينة أن من الصعب معرفة ما عناه ماكرون، خاصة في ما يتعلق بليبيا. 

وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي إن إنشاء نقاط ساخنة في ليبيا، يعني إتباع قواعد «يوروداك»، وهي قاعدة بيانات البصمات في الاتحاد الأوروبي، وتعني إشراف القضاة على العملية، ويعني أيضا أن دول الاتحاد الأوروبي، على الأقل فرنسا ستقبل باستقبالهم، وأضاف المصدر أنه لا يعتقد أن ماكرون وضع ذلك في الاعتبار. 

في الوقت نفسه، رحب المتحدث باسم وزير الخارجية النمساوي، سيباستيا كورز، بمساهمة ماكرون الهامة في إغلاق طريق البحر المتوسط ووقف الهجرة غير الشرعية.

 يذكر أن كورز، فضلا عن الحكومة المجرية، يدفعان لفتح مخيمات لاجئين في ليبيا لمنع الناس من المجيء إلى أوروبا. 

ويوجد في ليبيا بالفعل حوالي 30 مخيما للمهاجرين والنازحين، وتعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهيئة الأمم المتحدة للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة على الإشراف على عشرين منها. وقالت بارتود إن الاتحاد الأوروبي يعمل الآن مع المفوضية السامية والمنظمة الدولية للهجرة لتحسين الظروف في المخيمات، وإعادة توطين طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي. 

وجاء إعلان ماكرون بعد يومين من استضافة الزعيمين السياسيين المتنافسين، فايز ال سراج وخليفة حفتر ، في لقاء اتفقا فيه على وقف إطلاق النار، وإجراء الانتخابات العام القادم.

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة.