المقالات

مسودة الدستور تثير العديد من الأسئلة

August 04, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أبرز مقال لوكالة «أسوشياتد برس» -وكالة أنباء أمريكية، تأسست سنة 1846-، نشر بتاريخ 1 أغسطس 2017، أن رئيس اللجنة الليبية المكلفة بكتابة الدستور الليبي دعا الثلاثاء مجلس النواب في طبرق ، إلى إجراء استفتاء وطني حول المسودة النهائية، معربا عن أمله في إنهاء المأزق السياسي الحالي، والصراع على السلطة في البلاد. 

وبعد أكثر من ثلاث سنوات، ما تزال مسودة الدستور تثير العديد من الأسئلة التي بقيت دون أجوبة، ويحذر الخبراء من أن عدم وضوحها، سيمهد الطريق نحو مرحلة أخرى من عدم الاستقرار، التي عصفت بالبلاد منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بنظام القذافي. 

غموض

وبين المقال أن الدعوة جاءت بعد أيام من اللغط حول ما إذا كانت اللجنة ستتبع الإجراءات القانونية المناسبة، واقتحم متظاهرون ساخطون يوم السبت الماضي جلسة اللجنة في مدينة البيضاء، داعين إلى إعادة  النظر في تصويت اللجنة، بإجراء استفتاء في جميع أنحاء البلاد. ومن بينهم معارضون يريدون النقاش أكثر حول إعادة توزيع الموارد النفطية في ليبيا، والذين يؤيدون دستور عام 1951. 

وقد انتخبت اللجنة المكونة من 60 عضوا في تصويت مباشر عام 2014، وكان من المقرر أن تقدم مسودة الدستور في غضون 120 يوميا، ومع ذلك، أجبرها الصراع  على التأخير. 

وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني، سامي الأطرش، إن مواد الدستور تبدو «بريئة» بما فيها الكفاية، لكنها لا تمثل وثيقة متجانسة ولا محاولة صادقة لإنتاج دستور شامل، وبين المقال أن النظر إلى المسودة يبرز أن هناك جهدا كبيرا لإبقاء معظم المواد غامضة قدر الإمكان لتجنب النزاعات بين الأحزاب المتنافسة في البلاد، ولم يذكر المشروع النشيد الوطني أو العلم لتجنب الصراع بين الذين دعموا انتفاضة 2011، والذين يواصلون دعم النظام السابق. 

وقال الأطرش إنه تمت صياغته بطريقة للخروج من الوضع والأزمة الحالية، مؤكدا أن ذلك سيؤجلها بدلا من مواجهة الحقائق القاسية، وأضاف أن ترك المواد مفتوحة للعديد من التفاسير قد يؤدي إلى «فخ تشريعي». 

إقصاء 

كما لم تحقق المسودة تطلعات العديد من الليبيين في شرق ليبيا، حيث تنص المادة 143 على اللامركزية على أساس الحوكمة . ومع ذلك، تؤجل المادة 148، مسألة الجماعات المحلية وميزانيتها إلى التشريعات المقبلة، كما أزال المشروع ذكر مدينة بنغازي على أنها العاصمة الاقتصادية. 

وفي ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، يضع المشروع عدة قيود على المرشحين، حيث يجب على ذوي الجنسية المزدوجة إلغاء جنسيتهم غير الليبية، قبل سنة من بدء التسجيل في الانتخابات. وأن يتزوجوا من مواطنين ليبيين، وهي مادة تتسبب في عزل بعض أقوى السياسيين الليبيين الذين عاشوا في المنفى تحت حكم القذافي، ومنحوا جنسيات غير ليبية، أو تزوجوا من غير الليبيين. 

كما يحرم المشروع الأقليات -مثل الأمازيغ، الذين يشكلون ما بين 5 و10 بالمائة من سكان ليبيا- من الاعتراف بلغتهم إلى جانب اللغة العربية.

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة. 



كلمات دلالية   :       ليبيا     دستور ليبيا     الأزمة الليبية