المقالات

"مسؤول ايطالي: "لا يمكننا إعادة المهاجرين إلى ليبيا

August 09, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام

ذكرت الصحيفة الإيطالية ليبيرو كوتيديانو - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، أسسها فيتوريو فيلتري يوم 18 يوليو 2000، ويرأس تحريرها بياترو سينالدي - أمس 6 أغسطس 2017، أنه رغم الجهود المبذولة من قبل وزير الداخلية ماركو منيتي من أجل وضع حد لتدفقات الهجرة القادمة، بالخصوص من ليبيا نحو السواحل الإيطالية، إلا أن هناك أصواتا تعارض سياسته، وهذه المرة ليست من قبل المنظمات الإنسانية، بل من داخل الحكومة الإيطالية نفسها. 

ففي تصريح لصحيفة لا ستامبا الإيطالية، شدد نائب وزير الخارجية الإيطالي ماريو جيرو على مواصلة السفن الإيطالية التقاط المهاجرين القادمين من ليبيا، مشيرا إلى خطورة إعادتهم إلى هذا البلد، لا سيما في ظل الظروف التي يمر بها. 

تصريحات

وأفادت الصحيفة أنها أشارت عدة مرات إلى أن وزير الداخلية ماركو منيتي، رجل استثنائي في هذه الحكومة، ونظرا لدوره ونهجه العملي، يبدو أنه الوحيد في الحكومة الإيطالية الذي أدرك حجم الكارثة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، و ربما ليس من قبيل الصدفة، أن يأتي صوت معارض، من داخل الحكومة نفسها، في نفس الوقت الذي اعترضت فيه البعثة المشتركة بين القوات البحرية الإيطالية والبحرية الليبية، مراكب وزوارق مطاطية، تحمل أكثر من 800 مهاجر على بعد مسافة قصيرة من الساحل الليبي ( بينما تم، لأول مرة، إيقاف سفينة منظمة أطباء بلا حدود، خارج ميناء لامبيدوزا، حيث كان على متنها 130 مهاجرا.) 

وأضافت أن هذا " الصوت المعارض" له وزنه، لأنه يأتي من قبل نائب وزير الخارجية ماريو جيرو، ففي تصريحات لصحيفة لا ستامبا الإيطالية، اعترف نائب وزير الخارجية صراحة أن " سفننا ستواصل التقاط المهاجرين، وسيكون من المرغوب فيه استضافة حتى أولئك الذين تم اعتراض مراكبهم من قبل خفر السواحل الليبية، عندما تكون سفننا في وضع يمكنها القيام بذلك، ولأن إعادتهم إلى ليبيا في هذا الوقت، يعني إعادتهم إلى الجحيم"، وحسب الصحيفة، ما قاله جيرو، يعني أن دور " سيارة الأجرة" الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية، ستقوم به الدولة من خلال قوارب خفر السواحل الإيطالية التي ستجلب الآلاف من المهاجرين إلى شواطئ إيطاليا.

وأفاد جيرو أن " المهاجرين ينتهي بهم المطاف  في مراكز الاحتجاز التي تسيطر عليها المليشيات، حيث يستغلونهم في أعمالهم التجارية، هذه السياسة لا يمكنها على الأقل من تخفيف حدة الوضع، هناك الكثير من الناس الذين يعيشون على هذه الأعمال التجارية غير المشروعة." وأضاف أن " في الوقت الراهن، لا يوجد في ليبيا مراكز احتجاز عادية، تحت مراقبة المؤسسات الدولية، وهو الهدف المراد تحقيقه"، وحول المنظمات غير الحكومية، أوضح جيرو:" " قد يكون وراء بعض المنظمات غير الحكومية ما يعرف بأيديولوجيا اللاحدود، وهو نوع من التطرف الإنساني؛ ولكن يجب أن يكون مفهوما أمام المأساة التي تحدث، أنا أفضل تطرفا إنسانيا، على أنواع أخرى من التطرف." 

وأضاف:" نريد أن يكون هناك موقف عملي، يعترف بأن المنظمات غير الحكومية أصبحت الآن عنصرا أساسيا من عناصر القانون الإنساني الدولي".

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة. 



كلمات دلالية   :       ليبيا     ايطاليا     الهجرة غير الشرعية     الأزمة الليبية