المقالات

تراجع جهود الإنقاذ في مياه المتوسط

August 22, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام

ذكر موقع مجلة لوبوان الفرنسية الأسبوعية المقربة من اليمين الفرنسي في تقرير نشر يوم 14 أغسطس الجاري بعنوان: "أكواريوس السفينة الوحيدة التي تواصل إنقاذ المهاجرين أمام سواحل ليبيا" أن أعمال الإنقاذ والمساعدة الإنسانية تتواصل على متن أكواريوس إحدى آخر السفن التي تستخدمها منظمات غير حكومية للعمل قبالة سواحل ليبيا، ويشعرون بالقلق لانقطاع تدفق المهاجرين.

وكانت البحرية الليبية أعلنت إقامة منطقة بحث وإنقاذ، تمتد إلى أبعد من 12 ميلا بحريا لمياهها الإقليمية، ومنعت المنظمات غير الحكومية من دخولها، إذ أن طرابلس تتهمها بالتواطؤ مع المهربين.

وقبل أيام على هذا الإجراء، أطلق خفر سواحل ليبيون النار في الهواء في مواجهة سفينة إنسانية، وتوعدوا بإطلاق النار عليها مجددا في المرة المقبلة، وعلقت المنظمات غير الحكومية عملها الواحدة تلو الأخرى.

وبقيت "أكواريوس" -التي استأجرتها منظمتا "اس او اس المتوسط" و"أطباء بلا حدود"-، وحدها قبالة سواحل ليبيا، حيث ستنضم إليها "فينيكس" والمنظمة المالطية غير الحكومية "مواس" و"غولفو ازورو" والمنظمة الإسبانية "برو-اكتيفا اوبن ارمز" بعد تزودهما بالوقود في مالطا.

وقال منسق عمليات البحث والإنقاذ على متن "أكواريوس" نيكولا ستالا " نواصل حاليا نشاطنا بالقيام بدوريات في المياه الدولية".

وعملت هذه السفينة البالغ طولها 68 مترا لخفر السواحل الألماني، وتقوم منذ العام الماضي بدوريات قبالة سواحل ليبيا لإنقاذ مهاجرين.

وعلى متن السفينة طاقم لكل من المنظمتين قوامه 12 شخصا من دول أوروبية عدة، وكذلك من الولايات المتحدة واستراليا.

وقد اختارت "اس او اس المتوسط" أشخاصا يريدون تكريس أنفسهم للعمل الإنساني، بينما يعمل لدى "أطباء بلا حدود" أطباء وخبراء في المسائل اللوجستية، وتقنيون نشطوا في العمل الإنساني من وباء ايبولا إلى معركة الموصل، لكنهم لم يختبروا البحر بالضرورة.

يضاف إلى هؤلاء طاقم السفينة المؤلف من 12 شخصا، معظمهم من السلاف المحترفين، الذين بقوا على متن السفينة عند تأجيرها، لكن اختار معظمهم هذه المهمة الفريدة.

وقد أبحر هؤلاء من صقلية يوم 30 يوليو على أساس عمليات تبديل تجري كل ثلاثة أسابيع، وقال صحفي من وكالة فرانس برس إن معنوياتهم وحياتهم اليومية لم تتغير في الأيام الأخيرة.

رصد

ويتناوب العاملون مع منظمة "اس او اس المتوسط" كل ساعتين لرصد أي مهاجرين ليلا نهارا، بينما يتحقق جماعة "أطباء بلا حدود" من مخزون الأدوية، ويقوم أفراد الطاقم بإعادة طلاء جسر السفينة دون أن ينسوا التمارين الرياضية.

وتبتعد السفينة ليلا ثلاثين ميلا عن الساحل، خصوصا لتجنب شباك صيادي الأسماك، وفي إجراء وقائي بدأ تطبيقه العام الماضي، تقفل الأبواب المؤدية إلى الجسر بالمفتاح.

وفي النهار تبقى السفينة على بعد 24 ميلا عن السواحل الليبية، مقابل 20 سابقا، إلا إذا تطلب الوضع عملية إنقاذ.

ووضعت خطة طوارئ تتيح للجميع الاختباء إذا صعد أحد إليها، لكن لم يقترب منها حاليا سوى السفينة "سي-ستار" التي استأجرها ناشطون يمينيون متطرفون أوروبيون.

وما يثير قلق العاملين في القطاع الإنساني خصوصا، هو الفراغ أثناء النهار.

ورغم هدوء البحر والرياح المواتية، لم ترصد السفينة منذ أسبوع أي مراكب لمهاجرين، وحتى في عز الشتاء لم تقم بعمليات تبديل للطاقم كل ثلاثة أسابيع، بدون أن تكون محملة بمئات المهاجرين.

وانخفض عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى ايطاليا بمقدار النصف في يوليو، مقارنة مع الشهر ذاته العام الماضي، وقد أحصت السلطات 1700 منهم منذ مطلع أغسطس، أي أقل بكثير من 21 ألفا و300 خلال أغسطس 2016.

وقالت مارسيلا كراي مسؤولة "أطباء بلا حدود" في السفينة "من الصعب جدا معرفة ما يحدث في ليبيا، لكن من هنا نرى أن هناك عددا أقل من الزوارق التي تبحر، وأن تلك التي تبحر يعترضها خفر السواحل الليبي".

وبعدما لاحظت آثار العنف الذي تعرضوا له في ليبيا على أجساد بعضهم، تشعر كراي بالقلق على مصير هؤلاء المهاجرين الذين يتم اعتراضهم وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا، ليصبحوا مجددا تحت رحمة دوامة جديدة من التجاوزات.

 

* المقالات المترجمة والمنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة.



كلمات دلالية   :       ليبيا     ايطاليا     الهجرة غير الشرعية     الأزمة الليبية