المقالات

سلامة يسعى إلى تفعيل عملية السلام

August 24, 2017

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

بين الكاتب بان فيشرمان، في مقال نشر بتاريخ 21 أغسطس 2017 على موقع «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» -مؤسسة بحثية أمريكية، تأسست سنة 1985-، أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، يسعى إلى تفعيل عملية السلام الليبية، ولكن عدة ديناميكيات دولية ستعيق جهوده، ففي أواخر يوليو الماضي، استضاف الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون، اجتماعا بين رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز ال سراج ، والقائد العام للجيش الوطني الليبي ( المعين من قبل مجلس النواب)، خليفة حفتر

كما تركز إيطاليا في قضايا السياسة الخارجية على أزمة الهجرة في ليبيا، في الوقت نفسه، يبدو أن الأزمة الخليجية لها امتداد في ليبيا وصلاتها بالفصائل المتنافسة في البلاد، كما يهدد تنظيم "الدولة" ليبيا، حيث هناك مخاطر إعادة تجمع لمقاتليه هناك. 

ثقة

وإذا تواصل الوضع على ما هو عليه، لن يتمكن سلامة من الاعتماد على الدعم النشط لواشنطن، على الرغم من أن الدبلوماسيين الأمريكيين ما يزالون يتفاعلون مع اللاعبين الليبيين الرئيسيين، والواقع أن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية لم يتعاملا مع الأزمة الليبية بطريقة فعالة ولكن عدم وضع ليبيا في أولويات الأمريكيين ليس مفاجئا، نظرا للتحديات الأمنية الداخلية التي تشغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن قد تكون ذات تكلفة إذا احتاج سلامة إلى الدعم في التوسط إلى اتفاق دائم بين الفصائل الليبية. 

وكحد أدنى، يمكن للولايات المتحدة أن تساعد على تقليص دور المفسدين، بما في ذلك الدول والجماعات الإرهابية، علاوة على ذلك، ينظر معظم الليبيين إلى الجهات الفاعلة الأوروبية والعربية الرئيسية على أنها غير موثوق بها، لذلك فإن دعم سلامة والانخراط مباشرة على مستوى رفيع في حل الأزمة الليبية خلال الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقدها في منتصف سبتمبر المقبل، يمثل أفضل وسيلة لإدارة ترامب للمساهمة في الاستقرار الذي تحتاجه ليبيا. 

وأبرز الكاتب أن الاجتماع الذي استضافه الرئيس الفرنسي بين ال سراج و حفتر ، تم يوم 25 يوليو الماضي، وكان ماكرون قد خطط للاجتماع بعد استضافة الرئيس الأمريكي ترامب قبل أسبوعين، ووعد بعدد من المبادرات الدبلوماسية القوية. ومع ذلك، فإن أغلبية المجتمع الدولي كان حذرا من خطة ماكرون، وشكل الاجتماع والثناء الذي لقيه حفتر ، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الترحيب ب حفتر في عاصمة غربية، ويعامل على قدم المساواة مع ال سراج ، وكان الطرفان قد اجتمعا سابقا في أبو ظبي في مايو الماضي، ولكنهما نفيا ما اتفقا عليه سريعا، وبالمثل، فشل المصريون في التوسط في اتفاق بين الاثنين في فبراير الماضي. 

تساؤلات

ويمثل وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، لاعبا رئيسيا في السياسة تجاه ليبيا، ففي فترة تقلده لوزارة الدفاع في الحكومة الفرنسية السابقة، فقدت فرنسا ثلاثة جنود في شرق ليبيا، أفادت التقارير أنه يعملون مع حفتر ، وقد قال لودريان لصحيفة «لاماتينال دو موند» قبل شهر من انعقاد الاجتماع، أن على غرار ال سراج ، حفتر يعد جزءا من الحل، ما يشير إلى أهمية حفتر في لعب «دور» في الاتفاق السياسي. 

وبعد الاجتماع، أصدر الفرنسيون بيانا من عشر نقاط اتفق عليه الطرفان، ونص على أن «حل الأزمة الليبية لا يمكن أن يكون سوى عبر حل سياسي، ويتطلب عملية مصالحة وطنية تضم جميع الليبيين»، لكن حفتر سرعان ما اعتبر أن وقف إطلاق النار لا ينطبق على محاربة «المتطرفين» وهو المصطلح الذي يستخدمه لتحديد معظم منافسيه المحتملين. 

وقد تكون النقطة التاسعة في البيان، هي التي تثير التساؤلات أكثر، وتتعلق بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية «في أقرب وقت ممكن»، ومن غير المحتمل أن تتحقق الانتخابات دون خطة أمنية واتفاق سياسي، يؤدي إلى استقرار فعلي، وعلى وجه الخصوص، يرى العديد من المحللين أن النزاعات حول شرعية الانتخابات البرلمانية عامي 2012 و2014 زادت من حالة عدم الاستقرار. 

كما لم تجر انتخابات رئاسية مباشرة منذ سقوط القذافي، وعلى الرغم من أن اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، بمساعدة  الأمم المتحدة، قادرة تقنيا على الإشراف على التصويت، إلا أن التحديات الرئيسية التي يواجهها سلامة، وهو يحاول استخدام اتفاق باريس لإحياء الاتفاق السياسي الليبي، تتضمن مسألة التسلسل، وتساءل الكاتب عن وجود صيغة لإضفاء الشرعية على المجلس الرئاسي في طرابلس ، بما في ذلك مجلس النواب في طبرق ، والنهوض بالحوار قبل إجراء الانتخابات.

* المقالات المترجمة المنشورة على موقع المنظمة الليبية للسياسات لا تعبر بالضرورة على رأي المنظمة.



كلمات دلالية   :       ليبيا     الأزمة الليبية     الأمم المتحدة     غسان سلامة