المقالات

مؤشر الفساد: الدول العربية إلى الوراء در

September 12, 2017

رصيف 22

الفساد في المنطقة العربية باقٍ ويتمدد، ويبدو أن إقامته بيننا ستطول. ذلك ما كشفت عنه نتائج تقرير مؤشر مدركات الفساد لسنة 2016، الذي صدر عن منظمة الشفافية الدولية.

سجلت أغلب الدول العربية تراجعاً في المؤشر وتفاقماً في معدلات الفساد قياساً لنتائج العام 2015، فلا نجد أي دولة عربية ضمن الدول العشرين الأولى في العالم، بينما يزدحم ذيل القائمة بأكثر من 7 دول عربية تحوز معدلات متدنية جداً في الشفافية والنزاهة.

ويقوم مؤشر مدركات الفساد، الذي بدأت في إصداره منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية منذ 1995، بترتيب 176 دولة حول العالم حسب مدى ملاحظة وجود الفساد وإساءة استغلال السلطة المؤتمنة من أجل المصلحة الشخصية لدى الموظفين والسياسيين. ويتم ذلك من خلال مسح لآراء الخبراء، وباعتماد ثلاثة مصادر متوفرة على الأقل لتقييم كل دولة.

وتصدرت الدنمارك للعام الثالث على التوالي الترتيب العالمي في الدول الأقل فساداً بـ90 نقطة، تليها نيوزيلاندا وفنلندا في المركز الثالث بـ89، فيما حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز 18 بـ74 نقطة والصين مع الهند في المركز 79 عالمياً بـ40 نقطة.

العرب يتقدمون إلى الوراء

باستثناء تونس التي تقدمت مركزاً واحداً في الترتيب العالمي وثلاث نقاط في المؤشر، فإن كل الدول العربية قد تراجع ترتيبها عن مؤشر العام 2015.

قطر التي كانت تحتل المركز الأول عربياً والـ22 عالمياً بـ71 نقطة، تراجعت للمركز 31 بـ61 نقطة، لتحلّ الإمارات في المركز الأول عربياً والـ24 عالمياً بـ66 نقطة لكنها هي الأخرى تراجعت عما حققتها في العام الماضي، إذ كانت تحتل المركز 23 بـ70 نقطة.

وتراجعت السعودية 14 مركزاً في الترتيب العالمي، واحتلت المركز 62 بـ46 نقطة فيما كانت في العام الماضي تحتل المركز 48 عالمياً بـ52 نقطة. كما تراجعت مصر بـ20 مركزاً، لكن عدد نقاطها لم يتراجع سوى نقطتين.

حافظ الأردن على المركز الثالث عربياً للعام الثاني على التوالي لكنه تقهقر في الترتيب العالمي من المركز 45 بـ53 نقطة في العام 2015 إلى المركز 57 بـ48 نقطة خلال 2016. واحتلت سبع دول عربية هي: العراق، ليبيا، سوريا، اليمن، السودان والصومال مراكز ضمن الدول الـ15 الأخيرة في الترتيب العالمي، وحلت الصومال في أخر الترتيب بعشر نقاط فقط.

وهذه الدول تشهد حروباً واضطرابات رفعت من معدلات الفساد وظاهرة الإفلات من العقاب وسوء الإدارة واستخدام السلطة في أوضاع استثنائية.

لم يكن التقدم الذي حققته تونس في الترتيب كبيراً، إذ تقدمت مركزاً واحداً عن العام الماضي، لكنها حسنت من عدد نقاطها في المؤشر من 38 نقطة في 2015 إلى 41 نقطة في 2016. ويعود ذلك إلى استئناف هيئة مكافحة الفساد لنشاطها منذ بداية العام 2016، وهي هيئة مستقلة قدمت للقضاء أكثر من 120 ملف فساد خلال 2016 من بينها ملفات ثقيلة تخص مسؤولين كباراً في الدولة.

 

ووفقاً لمؤشر الفساد، فإن السقف العالمي يجب أن يتجاوز الـ50 نقطة كي تُعتبر الدولة من الدول ذات المعدل الجيد في مكافحة الفساد. وبحسب السقف فإن أغلب الدول العربية، باستثناء الإمارات وقطر، هي تحت المعدل العالمي، و12 دولة عربية مصنفة ضمن الدول شديدة الفساد في العالم.

 



كلمات دلالية   :       الفساد في الدول العربية     الفساد     ليبيا     الأزمة الاقتصادية