المقالات

دويتشه فيله: حكومة الوفاق وتحديات تولي زمام السلطة

March 20, 2016

تطرق الموقع الألماني "دويتشه فيله" في تقرير نشر الجمعة 18 مارس الجاري، إلى موقف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر من التأخير المتواصل في منح حكومة الوفاق الوطني الليبية الثقة، داعيا إلى التسريع في ذلك وتوليها زمام السلطة في البلاد، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الحكومة فائز ال سراج أن حكومته ستتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها قريبا لتمارس أعمالها.
 
وفي هذا الخصوص أوضح الموقع أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر دعا إلى البدء في تولى حكومة الوفاق الوطني الليبية زمام السلطة في العاصمة طرابلس ، حيث تسيطر الحكومة التابعة للمؤتمر الوطني العام.
 
تسريع
 
ونقل الموقع عن كوبلر قوله في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مساء أمس الخميس في العاصمة المصرية القاهرة: "يجب أن يكون هناك نقل للسلطة من النظام القديم إلى الحكومة الجديدة، ويجب أن يحدث ذلك بسرعة - خلال أيام".
وذكر كوبلر أن من الضروري بسبب حصار الحكومة المعترف بها دوليا في طبرق شرقي ليبيا أن ينتقل المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني المشكل نهاية العام الماضي إلى طرابلس ، على أن تتولى الحكومة زمام السلطة من طبرق ، دون أساس قانوني في أول الأمر، في إشارة في ما يبدو إلى عدم حصول حكومة الوفاق على موافقة مجلس النواب المنتخب والمعترف به دوليا.
 
وشبه الدبلوماسي الألماني الوضع بسيارة الإسعاف، قائلا: "يتعين أن يكون لسيارة الإسعاف تصريح، وهي ليس لديها تصريح الآن، الحكومة ليس لديها تصريح من البرلمان"، مضيفا أنه يتعين بالرغم من ذلك في حالة الطوارئ قيادة السيارة لإنقاذ الحياة، وقال: "الأمر برمته ليس سليما من الناحية الشرعية، لكنه واجب الأداء بسبب الأزمة، ويتعين القيام به".
 
وذكر كوبلر أنه علم بأن الحكومة في طرابلس "تهدد بالقبض على أعضاء حكومة الوفاق الوطني حال دخولهم طرابلس "، وقال: "أتوقع بعض المقاومة، لكني أحذر بشدة من إدارة هذه المقاومة بالوسائل العسكرية".
 
من جهة أخرى، يضيف الموقع، صرح رئيس حكومة الوفاق الليبية المدعومة من قبل الأمم المتحدة فايز ال سراج بأن الحكومة ستتواجد في طرابلس قريبا لتمارس أعمالها.
وأوضح موقع "دويتشه فيله" أن إعلان ال سراج يأتي بعدما هدد رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس خليفة الغويل بالقبض على أعضاء حكومة الوفاق ، إذا ما قرروا الدخول إلى مدينة طرابلس .
 
وأشار إلى أن ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني، وتتنازع على إدارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة قوات " فجر ليبيا " على العاصمة طرابلس في شهر أغسطس عام 2014 ، و"تتخذ الحكومة المؤقتة ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما، فيما تتخذ حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) من طرابلس مقرا لها"، إضافة إلى ذلك، يسيطر تنظيم "الدولة" ( داعش ) على مدينة سرت، ويسعى للتمدد في ليبيا.
 
اجتماع
من جهة أخرى، ذكر الموقع الألماني أن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أكد أن بلاده تنتظر الكثير من قمة دول جوار ليبيا المرتقب عقدها بتونس يومي 21 و22 من الشهر الجاري.
 
وأوضح أن من المقرر أن يبحث وزراء خارجية دول مصر والجزائر والسودان والنيجر وتشاد في تونس الأزمة في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية في هذا البلد المهدد باتساع نفوذ تنظيم " داعش " المتطرف فوق أراضيه.
وقال الوزير التونسي في تصريحات له "نحن في تشاور مع وزراء خارجية دول جوار ليبيا حتى نعمل معا لمساندة الأشقاء الليبيين لتكوين حكومتهم، وتمكينها من العمل في طرابلس .. وإن تونس تنتظر الكثير من الاجتماع".
وأشار الوزير التونسي إلى أن العملية السياسية في ليبيا تشهد تطورا سريعا وهناك إجراءات اتخذت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة لدفع المجلس الرئاسي الانتقالي هناك إلى الاضطلاع بالحكم في طرابلس .
وتقول تونس إنها ستكون أكثر الدول المتضررة في حال شهدت ليبيا أي تطورات عسكرية، من بينها استهداف تنظيم " داعش " عبر ضربات جوية مركزة، ما قد يعرض الحدود التونسية إلى موجة لجوء واسعة، فضلا عن تهديدات إرهابية محتملة.
 
 
* ترجمة المرصد الليبي للإعلام