المقالات

موقع بريطاني: ولم يعد التهريب جنوب ليبيا عملا سريا

March 22, 2016

بين الكاتب طوم واستكوت، في مقال صدر بتاريخ 18 مارس 2016 على موقع "ذي ميدل ايست آي" -موقع إعلامي بريطاني، تأسس سنة 2014-، أن حوالي 2000 شخص يعبرون الحدود الجنوبية نحو ليبيا كل أسبوع، حسب المهربين، ولم يعد تهريب البشر على طول الطريق الصحراوي على الحدود الليبية عملا سريا، فكل أسبوع تقوم قوات الجيش النيجري بمرافقة قوافل من السيارت متجهة إلى ليبيا عبر 600 كيلومتر في الصحراء من أكبر مدينة في البلاد، أغاديس، إلى المدينة الصحراوية ديركو.

ويقول المهرب عبدو إنه أصبح إجباريا الحصول على مرافقة عسكرية إلى ديركو، لكن بقية الرحلة تتم بشكل مستقل، وأضاف أن هناك عادة ما بين 70 و80 عربة في القافلة، غالبا ما يكونون من المهاجرين فقط، وبين أن المرافقة العسكرية بدأت قبل عامين، بعد الاعتداءات المتكررة على المهربين من قبل العصابات المسلحة، ولكن مهربا آخر باسم علي قال إن ذلك لم يجعل الطريق آمنة، مبينا أن الجيش لا يقوم بأي شيء، إذا كان هناك مشكل، وأن العصابات تهاجم القافلة وهي تتحرك، في محاولة لسرقة السيارات والمواد الغذائية والمهاجرين، وأبرز أن القافلة إلزامية إجبارية، ولكن ذلك يسمح لقوات الأمن النيجرية بتعزيز رواتبها الهزيلة بالرشاوى من قبل السائقين والركاب.

تجاهل

وفي إحدى نقاط التفتيش النيجرية في مداما، على بعد 100 كيلومتر من الحدود، أين يتمركز الجيش الفرنسي في قاعدة عسكرية، يقول المهربون إن الجنود الفرنسيين يراقبون القوافل دون تدخل، وقال جندي ليبي، حسن سوكي يراقب تدفق المهاجرين، إن الحكومتين الفرنسية والنيجيرية فاقمتا مشكل المهاجرين، "لا يدرك الكثير من الناس في الاتحاد الأوروبي ما يحصل هنا، وأن فرنسا والنيجر وراء ذلك، نحن نشاهد القادة يغادرون القاعدة العسكرية ويتحدثون مع المهربين ولكنهم لا يوقفون أي شخص، إذا كانت القوات الفرنسية جادة، فبإمكانها إيقاف عبور المهربين والمهاجرين، لأن لديها مئات العسكريين والمروحيات والطائرات الحربية في القاعدة"، وبين الكاتب أن الحكومة الفرنسية لم تستجب لطلبات الحصول على تعليق من الموقع قبل النشر.

وعند المعبر الحدودي تومو في ليبيا، تبقى مكاتب الشرطة ومراقبة جوازات السفر وسلطات الهجرة فارغة ومهجورة منذ فرار قوات أمن القذافي عام 2011، وتقوم بعض "ال ميليشيات " بمراقبة الحدود من قبيلة التبو، والعديد من عناصرها من الطلبة الجامعيين منعهم الصراع من مواصلة دراستهم أو عدم قدرة الدولة على دفع المنح الدراسية، وحول إمكانية مراقبة الحدود، يقول المهرب عبدو لا يمكن السيطرة على الحدود في المستقبل، وأنه لن يتغير شيء، ولكن القادة العسكريين للتبو يقولون إن بإمكانهم تأمين الحدود تماما إذا ما حصلوا على الدعم، وهي الوسيلة الوحيدة لوقف الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.

مكاسب

وأبرز المهرب عبدو أن نقل المهاجرين عبر الصحراء لم يكن أسهل مما هو عليه حاليا، وأضاف أنه كان يتم القبض على المهربين ومعاقبتهم خلال عهد القذافي، وكان على المهربين أن يقودوا سيارتهم دون أضواء ودون إتباع طرق معقدة.

 

وقال إن التهريب يمثل السبيل الوحيد لكسب المال بالنسبة له، مشيرا إلى أن الطبيعة الصحراوية القاسية تجبره على تجديد سيارته بانتظام، إضافة إلى تهديد قطاع الطرق، ولكن المكاسب المالية عالية جدا، حيث تكلف رحلة فيها 25 مهاجرا حوالي 10 آلاف دولار، وهو مبلغ من المستحيل أن يتم جنيه في مهن أخرى جنوب ليبيا، أما الرحلات من ليبيا إلى النيجر فهي أكثر شعبية وتكلف نصف السعر، على الرغم من أن معظم العمال العائدين يدفعون مبالغ إضافية من أجل بضائعهم، وقد كانت ليبيا توفر فرص عمل مجزية سابقا للعمال المهاجرين، ولكن البلاد الآن تشوبها المخاطر وعلى حافة الانهيار الاقتصادي، ويفضل العديد العودة إلى بلدانهم أو تحمل مخاطر الهجرة عبر المتوسط.

 

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام