المقالات

دويتشه فيله: المجتمع الدولي يشد أزر حكومة الوحدة

March 31, 2016

أشار الموقع الألماني "دويتشه فيله" في تقرير نشر أمس الأربعاء 30 مارس الجاري، إلى أنه على الرغم من العقبات الأمنية واللوجستية العديدة، وصلت حكومة الوحدة الوطنية، -التي تم تشكيلها بعد جهود بذلتها الأمم المتحدة وأفضت إلى توقيع اتفاق سياسي في مدينة الصخيرات المغربية، تم بمقتضاه تشكيل حكومة فائز ال سراج -، إلى العاصمة طرابلس .

ورصد الموقع الألماني مواقف كل من ألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، وكذلك موقف حكومة طرابلس التابعة للمؤتمر الوطني العام برئاسة خليفة الغويل.

ترحيب

وأوضح الموقع أن المبعوث الأممي إلى ليبيا هنأ رئيس الوزراء فائز ال سراج والوفد المرافق له "بعودته وفريقه إلى العاصمة طرابلس "، مشيدا بشجاعة ال سراج ، الذي تحدى العراقيل وقرر حكم ليبيا من طرابلس ، وهي خطوة هامة على درب عودة السلام والأمن والازدهار إلى ليبيا.

واعتبر الموقع أن الفريق الحكومي الجديد قد وصل بالفعل العاصمة طرابلس بعد سنوات من الحرب التي مزقت ليبيا، وتسببت في انقسامها بين حكومتين، واحدة في طبرق نالت الاعتراف الدولي، وثانية في طرابلس تابعة للمؤتمر الوطني العام.

وفي رصده للمواقف الدولية، أوضح موقع "دويتشه فيله" أن وزير الخارجية الألماني قد انضم إلى إيطاليا وفرنسا في الترحيب بوصول حكومة الوحدة الليبية برئاسة ال سراج إلى طرابلس ، وقال شتاينماير إن بلاده وأوروبا مستعدان لدعم تلك الحكومة بشكل كامل، فهي "الوحيدة القادرة على استعادة الأمن.."

ونقل الموقع عن شتاينماير قوله على هامش زيارته لأوزبكستان أمس الأربعاء في طشقند إن نقل المجلس الرئاسي مقره إلى طرابلس ، يعد خطوة هامة على درب تطبيق اتفاق السلام، الذي توصلت إليه أطراف النزاع في ليبيا بوساطة الأمم المتحدة من أجل استعادة نظام الدولة في ليبيا.

ورأى شتاينماير أن على جميع القوى السياسية في ليبيا الآن أن تدعم المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الليبية للقيام بمهامهما بشكل سلمي ومنظم، وأضاف شتاينماير أن الشعب الليبي عانى خلال الأشهر الماضية بما يكفي من العنف والفوضى، وأن حكومة الوحدة الليبية هي الوحيدة القادرة على استعادة الأمن في جميع ربوع البلاد، ومكافحة الإرهاب بشكل مستديم، وتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي لليبيا، كما أكد وزير الخارجية الألماني أن بلاده وأوروبا مستعدان لدعم حكومة الوحدة الليبية بشكل كامل.

كما أيدت فرنسا إقدام ال سراج ووزراء من حكومته على دخول طرابلس صباح الأربعاء، ونقل الموقع الألماني عن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في بيان "أنا سعيد بهذا القرار الشجاع"، داعيا كل المؤسسات الليبية للوقوف وراء السلطات الجديدة.

بدوره اعتبر وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني أن وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي الليبي إلى طرابلس يمثل "خطوة إلى الأمام لاستقرار ليبيا"، وقال جنتيلوني في بيان "إنها خطوة جديدة إلى الأمام لاستقرار ليبيا، فبفضل تصميم رئيس الوزراء فايز ال سراج والمجلس الرئاسي بات ممكنا تحقيق تقدم جديد من أجل الشعب الليبي".

تحذير

كما حذر وزير الخارجية الإيطالي من أن أي فشل في تنصيب حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، قد يضطر المجتمع الدولي إلى قصف معاقل " داعش " في البلاد.

وفي حوار مع صحيفة كوريري ديلا سيرا، قال جنتيلوني إن بلاده تدعم جهود حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز ال سراج لشغل المنصب في طرابلس ، ولكنه قال يجب يحدث هذا خلال "فترة زمنية معقولة"، واستطرد الوزير الإيطالي قائلاً: "وإلا فنحن نجازف بأن يسود نهج هؤلاء الذين يقولون إن إرساء الاستقرار في ليبيا وَهْم، وبالتالي نحن نحتاج إلى شن غارات جوية مكثفة على مواقع الجهاديين".

وتابع الوزير الإيطالي أن "الوضع الحالي ينطوي على مخاطر عدة"، ووجود بلد في حالة فوضى "على بعد 400 كيلومتر من سواحلنا، يمكن أن يجعله أرضاً ينشط فيها مهربو البشر بحرية، أو يقع فريسة لـ" داعش " ويصبح قاعدة للإرهاب".

كما حذر جنتيلوني من مخاطر التدخل العسكري كحل وحيد، وأضاف قائلاً: "أذكر بأن هناك خمسة آلاف مقاتل من " داعش "، لكن يوجد 200 ألف عضو في " ميليشيات " محلية وإسلامية يمكن أن يلتحق قسم كبير منها بصفوف الجهاديين"، وأضاف: "اليوم يُنظر إلى " داعش " على أنه تشكيل أجنبي تقاتله القوات الليبية، يكمن الخطر في ضخ الماء في مجاريه من خلال عملية عسكرية حصراً".

رفض

أما في العاصمة فقد وصف رئيس حكومة طرابلس خليفة الغويل، حكومة "الوفاق" برئاسة فائز ال سراج بـ "الحكومة المتسللة غير الشرعية"، وطلب الغويل من ال سراج وحكومته مغادرة طرابلس كما دعا من وصفه بـ "الثوار" إلى التصدي لها.

وأوضح الموقع أن الغويل قال في بيان تلاه عبر التلفزيون الأربعاء "على المتسللين غير الشرعيين أن يسلموا أنفسهم أو أن يعودوا من حيث أتوا"، مضيفا "دخولكم غير شرعي تتحملون نتائجه الشرعية والأخلاقية والقانونية"، ووصف الغويل في مؤتمر صحفي عقده ب طرابلس مساء أمس الأربعاء حكومة الوفاق بـ"الحكومة المتسللة غير الشرعية"، ودعا من وصفهم بـ "الثوار" في كل ليبيا إلى التصدي لها.

 

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام