المقالات

لوفيغارو: حلف "الناتو" وفرضيات التحرك في ليبيا

May 05, 2016

 

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس شتوتلنبرغ في حوار مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية - تأسست سنة 1826 في عهد الملك شارل العاشر، مقربة من وسط اليمين الفرنسي- نشر يوم 2 مايو الجاري بعنوان: "الناتو مستعد للتحرك في ليبيا بمعية الاتحاد الأوروبي" أن مساعدة قوات "الناتو" لوكالة مراقبة الحدود الأوروبية "فرونتكس" ساهمت بشكل فعال في تراجع عدد المهاجرين الواصلين إلى أوروبا.

وردا على سؤال بخصوص إمكانية توسيع تدخل "الناتو" بالمتوسط في المياه بين سواحل ليبيا وإيطاليا يقول شتوتلنبرغ: "إذا كان هناك طلب لحضور "الناتو" في أجزاء أخرى من المتوسط (في إشارة إلى المياه بين ليبيا وإيطاليا) فإننا سندرس الطلب بشكل دقيق، وننظر ما الذي بإمكاننا فعله، نحن نتحاور مع الاتحاد الأوروبي، ويعمل الحلف الآن على نقل عمليته العسكرية إلى مياه المتوسط، على غرار ما جرى بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث عملنا هناك في إطار خطة مكافحة الإرهاب، لكننا يجب أن نتأكد أولا من أن تدخلنا سيكون مكملا لعملية "صوفيا"، التي بدأها الاتحاد الأوروبي في يونيو 2015 قرب المياه الليبية".

وعن مجالات تدخل "الناتو" المحتملة يقول: " يملك الناتو إمكانات متخصصة أساسا في الاستخبارات والمراقبة وتحديد مواقع البواخر ومكافحة الإرهاب، كما يمكن لتدخلنا في المتوسط أن يتم عبر طائرات مراقبة بحرية وطائرات من دون طيار، نحن نناقش المسألة مع عدة دول في الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، وقد التقيت مؤخرا وزيرة الدفاع الإيطالية وتحدثت عن دعم محتمل لـ"الناتو" لإيطاليا، واقترحت آلية للتعاون بيننا والاتحاد الأوروبي."

وعن تحديد جدول عملياتي لتحرك "الناتو" يقول شتوتلنبرغ: "مازلنا عند حدود طلب إيطاليا، التي تقوم بدور ريادي في مكافحة الهجرة، وبالتالي لا يمكن لي إعطاء زمن محدد، يجب أن نجلس على الطاولة لمناقشة السبل الكفيلة بمواجهة المشكل".

وبخصوص إمكانية المساهمة في تعزيز قدرات ليبيا على مكافحة الهجرة السرية، يقول المسؤول الأول في "الناتو":" هذا يبقى واردا ولقد تحدثت مع رئيس الحكومة الليبية فايز ال سراج منذ أيام، وقد تلقينا طلبا من رؤساء حكومات دول "الناتو" لمساعدة ليبيا، لكننا بانتظار طلب من الحكومة الليبية ، ومن بين المجالات التي يمكن لنا أن نساعد فيها ليبيا، مثلا حراسة السواحل، لكن ما يزال هذا الأمر سابقا لأوانه، والأهم الآن هو تركيز مؤسسات الدولة في ليبيا، لأن لتكوين حرس حدود ناجع وقوات أمنية فاعلة، يجب أن تكون هناك مؤسسات دولة واضحة".

وبخصوص دور التنظيم في مكافحة تنظيم " داعش " يرد شتوتلنبرغ: "لقد قمنا بعدة أشياء، لكن مازال بإمكاننا تقديم الأفضل، خاصة في المجال الاستخباراتي وجمع المعلومات وتحليلها، نحن نعمل الآن على تطوير آليات تبادل المعلومات وتحليلها، لكننا نعمل أساسا على مساعدة الدول التي تحارب " داعش " لكي تكون قادرة على مواجهته بمفردها من خلال تدريب القوى المحلية، التي تبقى في رأينا السلاح الأكثر نجاعة للنصر ضد " داعش " والإرهاب عموما، علينا مساعدة القوى المحلية وتدريبها لكي تكون قادرة على مواجهة خطر التنظيم على المدى الطويل".

 

 

المحاور: ألان بارلوي

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام 



كلمات دلالية   :       الناتو     ليبيا     هجرة غير شرعية