المقالات

بلومبرغ: احتمالات انتعاش النفط الليبي تتضاءل

May 11, 2016

ذكر الكاتبان كارولين ألكساندر وأنجيلينا راسكوات، في مقال صدر بتاريخ 6 مايو 2016 على موقع "بلومبرغ" -موقع أمريكي مختص في الشؤون الاقتصادية والمالية تابع للمجموعة الأمريكية من نفس الاسم، تأسس سنة 1981-، أن احتمالات انتعاش النفط الليبي تتضاءل، وسط تصاعد الصراع بين الفصائل الليبية المسلحة، ما شل الإنتاج والصادرات. 

وبعد الفشل في بيع النفط بشكل مستقل عن المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس ، طلب مسؤولون في شرق ليبيا من شركة نفط الخليج الحكومية، -التي تسيطر على الإنتاج في المنطقة-، بعدم السماح للناقلات بالمغادرة دون موافقتها، وقاموا خلال هذا الأسبوع، بمنع ناقلة من نقل شحنة بمليون برميل من النفط الخام من ميناء الحريقة، معتبرين أن وثائقها غير صحيحة. 

انخفاض

وبين الكاتبان أن الإنتاج النفطي الليبي، -الذي لا يتجاوز ربع مستواه عما قبل الثورة-، قد ينخفض بشكل أكبر هذا العام، ويعقد التنافس بين شرق وغرب ليبيا الجهود الرامية لتوسيع نطاق سلطة حكومة الوفاق الوطني، -التي يدعمها الحلفاء الدوليون-، باعتبارها السبيل الوحيد لوقف تصاعد الصراع. 

ويقول المحلل بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في لندن، ماتيا توالدو، إن من غير المرجح أن تكون الحكومة المركزية في طرابلس غير قادرة على استخدام ميناء الحريقة لبيع النفط، وأضاف أن هذا يجعل من الصعب عودة الإنتاج النفطي إلى مستوى 800 ألف برميل يوميا. 

توقف

وأبرز المتحدث باسم شركة نفط الخليج، عمران الزوي، أن الإنتاج سيتوقف إذا توقفت الصادرات من ميناء الحريقة لمدة 24 يوما آخرين، يذكر أن الإنتاج انخفض بالفعل إلى 90 ألف برميل يوميا، مقابل 240 ألف برميل سابقا، بسبب صعوبات التخزين في الحريقة، وقد تم تحميل آخر ناقلة في 28 أبريل الماضي، وبين الكاتبان أن منطقة شرق ليبيا تعتبر أكبر مساهم في صناعة النفط بالبلاد، حيث تنتج حوالي نصف الإنتاج الحالي من حقول مسلا وسرير، وفقا للمحلل أودري دوبوا هيبرت، ما يعطي للمسؤولين هناك بعض النفوذ، وأضاف أن الحكومة الليبية في شرق البلاد ستقوم بالتصدير وفقا لشروطها الخاصة.

وأشار الكاتبان إلى أن الجهود الأخيرة لإحباط صادرات النفط، تتزامن والأوامر التي أصدرت من قبل القيادة العامة للجيش المعينة من قبل مجلس النواب ، لبدء الاستعدادات للتوجه نحو سرت.

وأوضح المحلل المختص في شمال أفريقيا لدى مجموعة "يوروآسيا"، ريكاردو فابياني، أن المتشددين في الشرق بحسب تعبيره  يحاولون استغلال كل فرصة لتوسيع الفجوة، وأضاف أن السلطات والمؤسسة الوطنية للنفط في الشرق يحاولان أن يفرضا الأمر الواقع، عبر بيع النفط بطريقة مستقلة بالنسبة للأولى، وعبر البروز أنهم الطرف الوحيد القادر على مواجهة تنظيم "الدولة" بالنسبة للثاني، معتبرا أن في أفضل السيناريوهات، يعتبر هذا تخريبا لعملية السلام. 

 

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام

* الصورة: نقلاً عن بلومبرغ: مواقع موانئ نفطية ليبية



كلمات دلالية   :       لنفط     ليبيا     حكومة الوفاق     مجلس النواب