المقالات

بي.بي.سي: بعثة "صوفيا" فشلت في تحقيق أهدافها

May 16, 2016

ذكر موقع الـ"بي.بي.سي" -هيئة الإذاعة البريطانية، شركة إنتاج وبث البرامج الإذاعية والتلفزية البريطانية، تأسست سنة 1922-، في مقال صدر بتاريخ 13 مايو 2016، أن البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي لمواجهة المهربين في المتوسط، فشلت في تحقيق أهدافها، وفقا للجنة برلمانية بريطانية.

وقد ذكر تقرير للجنة الاتحاد الأوروبي بمجلس النبلاء، أن عملية "صوفيا" لم تكن مجدية في إعاقة قوارب المهربين، فقد أجبر تدمير القوارب الخشبية المهربين على استخدام قوارب مطاطية وتعريض المهاجرين لخطر أكبر، وفقا للتقرير. 

يذكر أن عملية "صوفيا" بدأت في يونيو 2015 في أعقاب غرق المئات من المهاجرين أثناء محاولتهم العبور من ليبيا إلى إيطاليا، وبقيت الأرقام في تزايد، فيما تراجعت بالنسبة للمهاجرين من الجزر اليونانية من تركيا، بسبب دخول اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا حيز التنفيذ في شهر مارس الماضي. 

خسائر

وخلال العام الماضي، أذن الاتحاد الأوربي لسفنه بالبحث والاستيلاء وتحويل القوارب المشتبه بأنها تستخدم لتهريب البشر وسط البحر الأبيض المتوسط، وذكر تقرير اللجنة البرلمانية أن العمليات التي جرت حتى الآن، كانت على مستوى منخفض، وبينت أن هناك قيودا شديدة على المعلومات الاستخباراتية التي يمكن جمعها من شبكات التهريب في أعالي البحار. 

وقد قدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بأن حوالي 188 ألف لاجئ ومهاجر وصلوا إلى أوروبا عبر البحر - أكثر من 155 ألفا في اليونان، وأكثر من 31 ألفا في إيطاليا، وأن من بينهم حوالي ألفا تم إنقاذهم الخميس قبالة السواحل الإيطالية، وتم إيصالهم إلى صقلية، وقد غادر 500 منهم مصر، فيما أبحر الآخرون من ليبيا. 

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد القتلى وصل إلى 1357 في الفترة ما بين يناير ومايو 2016.  

إستراتيجية

وبين التقرير أن البعثة الأوروبية ما تزال متواصلة في المياه الدولية، وليس في المياه الليبية، كما كان ينتظر، ويمثل ضعف الدولة الليبية عاملا رئيسيا آخر لفشل العملية، وأضاف التقرير أن عدم وجود دعوة رسمية من ليبيا، منع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) من شن تدخل عسكري، يهدف إلى معالجة تهديدات تنظيم "الدولة" بالنسبة لليبيا والمنطقة ككل. 

واعتبر كاتبو التقرير أن عملية "صوفيا" لم تحقق أهدافها، وأنها تعاملت مع الأعراض، وليس الأسباب، وبينوا أن الاتحاد الأوروبي في حاجة ماسة لإستراتيجية تهدف لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة الجماعية. 

وقد اعتبر متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن التقرير قدم "مساهمة مفيدة"، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيأخذ التوصيات بعين الاعتبار، واعترف بالحاجة للعمل في المياه الليبية، وأنه يتوقف على موافقة المسؤولين الليبيين، وبين أن عملية "صوفيا" ساهمت في تحسين معرفة الاتحاد الأوروبي بالشبكات الإجرامية. 

 

 

ترجمة المرصد الليبي للإعلام

* الصورة: عملية إنقاذ مهاجرين غير شرعيين قبالة السواحل الليبية ( أرشيفية: أف ب) 

 



كلمات دلالية   :       الهجرة غير الشرعية     ليبيا     حكومة الوفاق الوطني     تنظيم الدولة