المقالات

ذي تلغراف: "الميليشيات" تستنزف الموارد المالية الليبية

February 09, 2016


بين الكاتب كولن فريمان، في مقال صدر بتاريخ 8 فبراير 2016 على موقع "ذي تلغراف" -صحيفة يومية بريطانية، تأسست سنة 1855-، أن السفير البريطاني في طرابلس ، بيتر ميليت، صرح الاثنين أن مصرف ليبيا المركزي يغذي الصراع في ليبيا عبر الاستمرار في دفع الرواتب الحكومية لجميع "ال ميليشيات " المتناحرة في البلاد، فبعد خمس سنوات من الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي، تعيش ليبيا حالة انهيار بسبب القتال بين الفصائل المسلحة المختلفة، والتي ما يزال أفرادها على جدول الرواتب الحكومية.

وقال ميليت، خلال جلسة استماع مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إن عدد الرجال المسلحين تضاعف منذ نهاية الحرب بسبب سياسة مصرف ليبيا المركزي، وبعد أن هددت "ال ميليشيات " وزير المالية تحت تهديد السلاح، وأضاف أن جميع هذه الفصائل تتلقى رواتب من المصرف، ويمكن للشباب الانضمام إلى "ال ميليشيات " والحصول على راتب دون أن يفعلوا شيئا، ونتيجة لذلك، تعيش ليبيا حالة عدم استقرار بسبب الصراع الداخلي وصعود تنظيم "الدولة" وحالة الفوضى التي تلت ذلك.

 

تحد

وتشير التقديرات إلى أن عدد الرجال المسلحين في ليبيا قد ارتفع من حوالي 30 ألفا إبان الثورة إلى 140 ألفا حاليا، ويقوم العديد منهم بعمليات ابتزاز وخطف وتهريب البشر، وبين ميليت أن التعامل معهم يمثل تحديا هائلا لحكومة الوحدة الوطنية في البلاد، التي ستعتمد على ال ميليشيات من أجل حماية الوزارات والامتناع عن مهاجمتها، وأضاف لو تم التوصل إلى اتفاق تحمي بمقتضاه غالبية هذه الجماعات الحكومة، فهذا يعني التعهد باستمرار دفع الرواتب، في المقابل، لن يتم دفعها للأطراف التي ترفض حماية الحكومة، وهو قرار صعب للغاية، حسب ميليت، لأنه قد يثير الصراع مرة أخرى.

واعتبر أن الحل يكمن في إرساء خطة تدريجية يتم فيها تشجيع "ال ميليشيات " على تولي وظائف بديلة، لكنه تساءل عن مدى جاذبية هذا الاقتراح بالنسبة لها.

 

حساسية

وأشار الكاتب إلى أن بعض الدبلوماسيين يعلقون آمالهم على حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت الشهر الماضي، بعد أكثر من عام من المحادثات برعاية الأمم المتحدة، وهي حكومة تعارضها الفصائل السياسية الرئيسية، على الرغم من أن هناك حاجة لجبهة موحدة للتعامل مع تهديد تنظيم "الدولة". 

وقد عرضت بريطانيا توفير حوالي ألف جندي كجزء من مهمة تدريبية تقودها إيطاليا تضم 6 آلاف جندي لتحسين قدرات قوات الأمن الليبية في قتالها ضد تنظيم "الدولة"، ولكنها لن تتم إلا إذا تلقت دعوة رسمية من الحكومة الليبية الجديدة، وتتمثل المشكلة الأكثر إلحاحا ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستتمكن من الاستقرار في طرابلس بأمان، أين تتواجد العديد من "ال ميليشيات " المسلحة، وأبرز ميليت أن استقرار الحكومة الجديدة في العاصمة طرابلس ، سيسلبها الكثير من المصداقية، وأضاف أن ليبيا ستنهار على الأرجح، إذا لم تطلب الحكومة الجديدة مساعدة عسكرية أجنبية، مع استعداد الغرب للتعامل مع تنظيم "الدولة" دون دعم من الحكومة الليبية .

 

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام