المقالات

صحفي فرنسي: منظمة فرنسية غير حكومية تلعب دور الوسيط في الجنوب الليبي من أجل المصالحة

May 25, 2016

ذكر الصحفي بمجلة باريس ماتش الفرنسية الأسبوعية فرانسوا دي لابار  في تقرير نشر يوم 22 مايو الجاري بعنوان: "الجنرال الليبي علي كنة يريد توحيد قبائل الجنوب الليبي" أن الجنرال الليبي السابق علي كنة  سليمان يقود حملة تحسيسية لإنهاء حالة سيطرة "الميلشيات" على جنوب ليبيا، محاولا تشكيل "جيش ليبي في الجنوب".

وغاب كنة الجنرال من قبائل الطوراق والقائد السابق في فزان عن المشهد منذ سقوط القذافي، حيث ظهر على الساحة الدبلوماسية، عندما كان حاضرا في مفاوضات السلام بين الطوراق والتبو في الدوحة سنة 2015.

وعقد كنة في 17 مايو الجاري اجتماعا في منطقة قرب أوباري جمعه بممثلي قرى مختلف قبائل جنوب ليبيا، قال لهم فيه إنه يشجع كل الشباب على الخروج من "الميلشيات" والانضمام إلى "الجيش الوطني في الجنوب" داعيا إلى تجميع كل القوى في المنطقة لـ"مواجهة التهديدات التي يواجهها سكان الجنوب الليبي"، مضيفا "اليوم لا يمكن للعسكريين التدخل في الجنوب، في ظل غياب أية سلطة، على أهالي جنوب ليبيا تحمل مسؤولية تأمين أنفسهم"

وأدى غياب مقومات الدولة في ليبيا لخمس سنوات إلى تدهور الوضع الاقتصادي في الجنوب الليبي المعزول، ما زاد من مخاوف المراقبين من تحوله إلى "عش للإرهاب"، خاصة في ظل تتالي الاقتتال الداخلي، حيث يسعى قانة اليوم إلى تجميع كل قبائل المنطقة، وإعادة منطق التعايش السائد منذ قرون، وفي هذا السياق يقول الناشط السياسي من قبائل التبو محمد سيدي إن من المنتظر أن تظهر نتائج هذه الجهود في الأسابيع المقبلة.

محاولات

ويعتبر هذا التقارب ثمرة عمل طويل للمنظمة الفرنسية غير الحكومية "بروميدياسيون" التي لعبت دور الوسيط لدفع المصالحة في المنطقة، حيث أثبتت الأخيرة جدوى أكثر من تلك التي حققتها القوى الغربية، خصوصا فرنسا التي تتخوف من الوضع في المنقطة.

ويشتكي أهالي المنطقة من غياب أي مظهر للسلطة في المنقطة منذ خمس سنوات، حيث تقول جمعية من مدينة سبها عاصمة منطقة فزان: "الحصول على جواز سفر يكلف 2000 دينار، ومحرك كهربائي 500 دولار، عوض 50، لم يقوموا بشيء لإعادة أعمار البلاد، في ظل إدارة ينخرها الفساد".

ويقول أحد ممثلي الطوارق أحمد باي: "تضاعفت الأسعار في أوباري ثلاث أو أربع مرات، وزادت نسب الفقر، في ظل غياب الأمن"، فيما يؤكد كنة أن مبادرة تشكيل "الجيش الوطني في الجنوب" ليست بغاية تكوين سلطة ذاتية، مضيفا: "إنه عمل جيد لكل ليبيا".

ويشدد الجنرال الليبي السابق أن تشكيل هذه القوات سيمكن من تأمين آبار النفط، حيث تأتي هذه المبادة في الوقت الذي تسعى فيه القوى الغربية والجزائر إلى جمع معلومات استخباراتية حول طبيعة الأوضاع في المنطقة.

 

 

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

* الآراء الورادة بالمقالات المترجمة لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات

 

 



كلمات دلالية   :       الجنوب الليبي     ليبيا     فرنسا     المصالحة الوطنية