المقالات

ذي غارديان:"الأوراق النقدية" ومخاطرها على الوحدة

June 03, 2016

ترجمة المرصد الليبي للإعلام

ذكر الكاتب باتريك وينتور، في مقال صدر بتاريخ 1 يونيو 2016 على موقع "ذي غارديان" -صحيفة يومية بريطانية، تأسست سنة 1821-، أن البنوك شرق ليبيا بدأت تستخدم الأربعاء الأوراق النقدية التي طبعت بروسيا، كخطوة تعتبر خطيرة جدا ومقلقة للوحدة الليبية، علما أن قيمة هذه الأوراق تبلغ 200 مليون دينار ليبي، وصلت الثلاثاء إلى مطار الأبرق، وبدأ مصرف البيضاء المركزي بتوزيع الأموال، ويخطط لتعميمها في الغرب بحلول نهاية الأسبوع، كما سيتم تمديد ساعات عمل البنوك لتلبية الطلب. 

 

وتفيد بعض التقارير أنه تم السماح بتوزيع الأموال بموافقة مصرف ليبيا المركزي في طرابلس ، ولكن مصادر دبلوماسية غربية، ذكرت أن ذلك غير صحيح، ويخشى دبلوماسيون من أن هذه الأوراق النقدية ذات العلامات المائية والأعداد التسلسلية والتصميم الخاص، ستخلق حالة من الفوضى الاقتصادية وترسخ الانقسام في البلاد. 

تضارب

وتوجد تقارير متضاربة حول استعداد حكومة الوفاق الوطني للسماح بتوزيع هذه الأوراق النقدية، وهي تدرك أن نقص السيولة في النظام المصرفي، تسبب في طوابير طويلة، وفي عدم حصول الموظفين في القطاع العام على رواتبهم أحيانا لأسابيع أو لأشهر، كما ستستغرق الأوراق النقدية التي تصمم في المملكة المتحدة لصالح مصرف ليبيا المركزي في طرابلس وقتا لتصل إلى ليبيا، ما يزيد من الضغط على الاقتصاد، ويؤدي إلى انتشار استخدام الشيكات المؤجلة. 

 

وقد ذكرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها اتفقت مع حكومة الوفاق الوطني على أن الأوراق النقدية الصادرة في الشرق "قد تكون مزورة، ويمكن أن تقوض الثقة في العملة الليبية وكذلك قدرة المصرف المركزي على إدارة السياسية النقدية، ودعم الانتعاش الاقتصادي"، وبين الكاتب أنه يتم تشغيل المصرف المركزي في طرابلس من قبل تكنوقراط لا ينتمون إلى أي طرف من الأطراف السياسية المتنافسة. 

أزمة

وأكدت مصادر دبلوماسية أن التقارير التي تتحدث عن استعداد الحكومة الجديدة السماح للسفن الأوروبية أو حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعمل في المياه الإقليمية الليبية، تعتبر أيضا غير صحيحة، واعتبر سفير ليبيا لدى إيطاليا، أحمد المبروك صافار، أن قدرة حكومة الوفاق الوطني لن تستفيد من وجود سفن حربية أجنبية على مقربة من الساحل الليبي. 

هذا وقد لقي 2500 شخص على الأقل حتفهم هذا العام، وهم يحاولون عبور المتوسط إلى إيطاليا، وقد يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، ومن المتوقع أن تقترح السلطات الجديدة خطة جديدة للتشاور حول محطة للمهاجرين في البحر من أجل تحليق الطائرات دون طيار والمساعدة في تحديد القوارب وإنقاذ المهاجرين. 

يذكر أن المملكة المتحدة وقوى غربية أخرى عرضت المساعدة لتدريب قوات خفر السواحل الليبية، وتعتمد كفاءة هذه القوات أيضا على قدرة القوات الحكومية الليبية على مواجهة مقاتلي تنظيم "الدولة" في سرت، حسب الكاتب. 

الكاتب : باتريك وينتور

الصورة: وصول كميات من العملة المطبوعة في روسيا لمطار الأبرق( أرشيفية: انترنيت) 



كلمات دلالية   :       مصرف ليبيا المركزي     ليبيا     الأزمة المالية     أزمة السيولة     الأوراق النقدية