المقالات

أوباري... سلام هش وحالة خراب

June 09, 2016

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أبرزت الكاتبة ريبيكا موراي، في مقال صدر بتاريخ 3 يونيو 2016 على موقع "فيس" - موقع إعلامي أمريكي، تأسس سنة 2013-، أن وسط المعارك الجارية في ليبيا، شهدت مدينة واحدة على الأقل السلام، فقد توصلت القبائل المتنافسة بواحة أوباري الصحراوية إلى وقف إطلاق النار في شهر فبراير الماضي، ووافقت على استقبال مقاتلين من قبيلة ثالثة محايدة من أجل إنفاذه.

ولكن اليوم، مثل العديد من المجتمعات التي تعرضت لصعوبات وضائقة مالية عبر ليبيا، تبدو أوباري في مع احتمالات ضئيلة لحياة جديدة، فضلا عن المخاوف من أن عدم وجود حوار بين سكان المدينة، وبطء وصول المساعدات -التي وعدت بها الحكومة الليبية والأطراف الدولية-، لن يهدأ الشباب المسلح في المنطقة. 

تناقض

ولمدة سنة ونصف، دار قتال بين التبو والطوارق، وتسبب في تدمير المنازل والمدارس والعيادات والمباني الحكومية، فضلا عن مقتل وجرح المئات، وأجبر مئات آخرين على الفرار، وتبدو المدينة اليوم في تناقض صارخ لما كانت عليه قبل عام 2011، عندما كانت مركزا صحراويا نابضا بالحياة لعمال النفط والسياح، وهي تقع إستراتيجيا قرب حقل شرارة النفطي، ثاني أكبر حقل في ليبيا، -الذي لم يغلق على غرار الكثير من المنشآت النفطية-، وعلى مقربة من طرق التهريب عبر الحدود إلى تشاد والنيجر والجزائر. 

وفي هذا السياق، يقول أحد أعيان قبيلة حساونة -التي يقوم بعض أفرادها بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في المدينة-، محمد الجلالي الحسناوي، إن الصراع غذي من قبل القوى الخارجية، على خلفية وجود مصالح اقتصادية في المنطقة، وأضاف : "لم نأت هنا لفرض السلام، لقد أرادت القبائل ذلك، ونحن قبلنا بإدارتها، وسنبقى مادامت أوباري تحتاجنا وتريدنا".

أضرار

وبدأ الصبر ينفد، حسب الكاتبة، فليست هناك عمليا أية مساعدات خارجية من قبل السلطات الليبية المتنافسة أو الأطراف الدولية أو المنظمات الدولية، ووفقا لأحد أعضاء قبيلة التبو في الحكومة المحلية، المكلف بتقييم الأضرار في المدينة، أبو بكر محمد قانصو، تعد أوباري مزيجا من قبائل الطوارق والتبو ، الذين بدأوا بالعودة ببطء، ويتم قياس الأضرار من قبل متطوعين، وسيتم إرسال تقرير للحكومات المتنافسة والأمم المتحدة والجهات المانحة الدولية، حسب قانصو. 

وهناك  أمل في أن ترسل قطر -التي رعت مفاوضات السلام بين الطوارق والتبو العام الماضي- الأموال اللازمة لإعادة البناء، ولكن حتى الآن لم يتحقق شيء من ذلك، وبسبب ذلك، يبدو القادة العسكريون والقبليون في المدينة تحت ضغوط متزايدة لتهدئة الشباب، وبين أحد أعيان الطوارق، إسماعيل محمد، أن لكل قبيلة قائدها الذي يسيطر عليها، محذرا من وقوع الشباب في أيدي الجماعات المتطرفة، وبين أن هذا الوضع لا يمكن أن يتواصل، في ظل خطر التدخل الخارجي. 

 

 

A checkpoint in Ubari, Libya, in May 2015 (Photo by Rebecca Murray/VICE News) 



كلمات دلالية   :       أوباري     التبو     الطوارق     ليبيا     المصالحة الوطنية